أيوب بوعدي
أيوب بوعدي


من هو أيوب بوعدي؟ موهبة المغرب الصاعدة التي أبهرت الجميع أمام البرازيل

محمد السيد

الأحد، 14 يونيو 2026 - 06:56 م

فرض أيوب بوعدي، لاعب وسط المنتخب المغربي، نفسه كأحد أبرز نجوم مواجهة المغرب والبرازيل، التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1 ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الثالثة من كأس العالم 2026، بعدما قدم أداءً لافتًا خطف أنظار الجماهير والمتابعين رغم صغر سنه.

موهبة شابة في أكبر مسرح كروي

ويُعد بوعدي، صاحب الـ18 عامًا، من أصغر اللاعبين المشاركين في النسخة الحالية من كأس العالم، حيث يخوض أولى تجاربه في البطولة بقميص المنتخب المغربي، بعدما أصبح أحد الأسماء الواعدة التي يعول عليها الجهاز الفني بقيادة محمد وهبي خلال السنوات المقبلة.

ويتميز لاعب الوسط الشاب بقدرته على شغل أكثر من مركز في خط الوسط، إذ يجيد أداء دور لاعب الارتكاز الدفاعي، كما يمتلك إمكانيات كبيرة في بناء اللعب والانطلاق بالكرة من الخلف، وهو ما ظهر بوضوح خلال مواجهة البرازيل.

رحلة التألق من فرنسا إلى أسود الأطلس

بدأ أيوب بوعدي مسيرته الكروية في أكاديمية نادي كريل الفرنسي، قبل أن ينتقل إلى صفوف ليل، حيث واصل تطوره داخل الفئات السنية المختلفة للنادي حتى نجح في الوصول إلى الفريق الأول.

ورغم تمثيله جميع المراحل السنية لمنتخب فرنسا، فإن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نجحت في إقناع اللاعب بحمل قميص المنتخب المغربي، ليختار الدفاع عن ألوان "أسود الأطلس" على المستوى الدولي.

أرقام مميزة أمام البرازيل

وحصل بوعدي على ثقة المدرب محمد وهبي، الذي دفع به أساسيًا في مواجهة البرازيل، ليقدم واحدة من أفضل مبارياته الدولية حتى الآن، ويكمل اللقاء بالكامل حتى صافرة النهاية.

وشهدت المباراة حضورًا قويًا للاعب في وسط الملعب، حيث لمس الكرة 87 مرة، وأكمل 60 تمريرة صحيحة من أصل 66، بنسبة نجاح بلغت 91%، ما يعكس هدوءه الكبير وقدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط.

كما نجح في تنفيذ 3 مراوغات ناجحة من أصل 5 محاولات، وساهم في بناء العديد من الهجمات المغربية، إلى جانب قيادته لهجمة خطيرة نحو مناطق المنتخب البرازيلي.

وعلى المستوى الدفاعي، أظهر بوعدي شخصية قوية رغم صغر سنه، بعدما قام بـ5 تدخلات مؤثرة، ونجح في تنفيذ عرقلة صحيحة من أصل 4 محاولات، كما استعاد الكرة في 6 مناسبات، وفاز بـ9 التحامات من أصل 15، ليؤكد امتلاكه إمكانيات كبيرة على المستويين الدفاعي والهجومي.

نجم جديد يعلن عن نفسه

الأداء الذي قدمه أيوب بوعدي أمام منتخب بحجم البرازيل لم يمر مرور الكرام، إذ اعتبره العديد من المتابعين أحد أبرز مكاسب المنتخب المغربي في بداية مشواره بكأس العالم 2026، ليبعث برسالة واضحة مفادها أن المغرب يمتلك جيلًا جديدًا قادرًا على مواصلة النجاحات التي حققها "أسود الأطلس" في السنوات الأخيرة.

من المدرجات إلى كأس العالم

ولم يكن تألق أيوب بوعدي أمام البرازيل هو المشهد اللافت الوحيد في قصته، إذ نشر لاعب الوسط المغربي صورة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي ظهر خلالها وهو يتابع إحدى مباريات المنتخب المغربي في كأس العالم 2018 من أمام شاشة التلفاز، قبل ثماني سنوات فقط من مشاركته بنفسه في الحدث العالمي الأكبر بقميص "أسود الأطلس".

وعكست الصورة حجم الرحلة التي قطعها اللاعب الشاب خلال فترة قصيرة، حيث انتقل من مشجع يتابع مباريات منتخب بلاده إلى أحد العناصر الأساسية التي يعول عليها الجهاز الفني في كأس العالم 2026.

وجاءت الصورة بالتزامن مع الأداء المميز الذي قدمه بوعدي أمام البرازيل، بعدما لعب دورًا مهمًا في وسط الملعب وساهم في خروج المنتخب المغربي بنقطة ثمينة من مواجهة أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

وانتهت المباراة بالتعادل الإيجابي 1-1 في افتتاح مشوار المنتخبين بالمجموعة الثالثة، التي تضم أيضًا منتخبي إسكتلندا وهايتي، ليحصد كل فريق نقطة في بداية مشواره بالمونديال.

ويستعد المنتخب المغربي لخوض مواجهة مهمة أمام إسكتلندا في الجولة الثانية من دور المجموعات، حيث يسعى "أسود الأطلس" لتحقيق نتيجة إيجابية تقربهم من التأهل إلى الدور التالي، بينما يأمل بوعدي في مواصلة تقديم المستويات المميزة التي جعلته أحد أبرز اكتشافات البطولة حتى الآن.

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة