صورة موضوعية
صورة موضوعية


دراسة تربط استخدام الذكاء الاصطناعي بضعف الذاكرة طويلة المدى

آلاء اليمانى

الثلاثاء، 16 يونيو 2026 - 03:16 م

أظهرت دراسة حديثة نُشرت في مجلة العلوم الاجتماعية والإنسانية المفتوحة أن الطلاب الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي في الدراسة يحتفظون بمعلومات أقل بعد أسابيع، فبينما تساعد هذه الأدوات الطلاب على استيعاب الموضوع بسرعة أكبر، إلا أنها قد تُعيق المعالجة العميقة للمعرفة، وهي العملية الضرورية للذاكرة طويلة الأمد.

جوهر المشكلة

يستطيع الذكاء الاصطناعي التوليدي شرح المواضيع المعقدة، وكتابة النصوص، وتقديم الأمثلة في ثوانٍ، وهذا ما يجعله مساعدًا عمليًا، ولذلك سرعان ما أصبح جزءًا لا يتجزأ من العملية التعليمية.

كيف تم إجراء التجربة؟

قرر البروفيسور أندريه باركاوي من الجامعة الفيدرالية في ريو دي جانيرو اختبار ما إذا كان هذا يؤثر على الذاكرة، وشملت الدراسة 120 طالبًا تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا.

تم تقسيمهم إلى مجموعتين، درست إحداهما باستخدام برنامج الدردشة الآلي ChatGPT، بينما درست الأخرى بالطريقة التقليدية باستخدام الملاحظات والمصادر الأكاديمية.

أُعطي المشاركون نفس المهمة، على مدار أسبوعين، درسوا أساسيات الذكاء الاصطناعي وأعدوا عرضًا تقديميًا موجزًا، بعد ذلك، أكملوا شهرًا ونصف من الدراسة المنتظمة، ثم خضعوا لاختبار مفاجئ لقياس فهمهم للمادة.

من يتذكر أكثر؟

لم تكن النتائج في صالح التكنولوجيا. فقد أجاب الطلاب الذين درسوا بدون استخدام الذكاء الاصطناعي على 68.5% من الأسئلة بشكل صحيح في المتوسط، بينما حصل الطلاب الذين استخدموا برنامج الدردشة الآلي على نسبة أقل بلغت 57.5%.

السرعة لا تعني بالضرورة الأفضل

ومن المثير للاهتمام أن الطلاب الذين تلقوا الذكاء الاصطناعي أمضوا ما يقرب من نصف الوقت في التحضير حوالي 3.2 ساعة مقابل 5.8 ساعة، ولكن حتى مع مراعاة هذا الفرق، ظلت معرفتهم النهائية أسوأ.

يبدو أن الأمر لا يتعلق بالوقت فحسب، بل بكيفية تعلم الشخص تحديداً، فالأسلوب التقليدي يُجبر المرء على إعادة القراءة والمقارنة والتحقق الذاتي، مما يُنمّي قدرته على استرجاع المعلومات من الذاكرة.

يبدو العمل مع روبوت الدردشة مثمراً، ولكنه غالباً ما يقتصر على قراءة ردود جاهزة دون بذل جهد فعلي.

وهم الفهم

ومن النتائج المهمة الأخرى أن الخبرة في مجال الذكاء الاصطناعي لم تُجدِ نفعا، فحتى أولئك الذين استخدموا برامج الدردشة الآلية بشكل متكرر أظهروا نتائج أضعف بالمثل.

كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي دون ضرر؟

ويؤكد الباحث أن المشكلة لا تكمن في التكنولوجيا نفسها، بل في كيفية استخدامها، "الذكاء الاصطناعي أشبه بمساعد طيار، وليس طيارًا آليًا، بمعنى آخر، الذكاء الاصطناعي مفيد كمساعد، ولكنه ليس بديلاً عن التفكير.

وحتى الآن، اتفق العلماء على أن الإجابات السريعة تساعد في البدء، لكنها لا تضمن الاحتفاظ بالمعرفة لفترة طويلة.

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة