علا عزت
علا عزت


حكاية

علا عزت تكتب: الحل ليس في قندهار.. ولا فيجاس

آخر ساعة

السبت، 20 يونيو 2026 - 05:27 ص

■ بقلم: علا عزت

مع تصاعد وتيرة المطالبات بتقتين وتنظيم حقوق العاملات بالجنس التجارى (الدعارة) من قبِل بعض التيارات النسوية والحقوقية، تتصاعد معها بالتوازى أصوات المطالبات بتطبيق الشريعة الإسلامية وتطبيق حلم الخلافة الإسلامية والرجوع والاحتكام لكل الحدود الدينية والإسلامية، ومع انشغال الرأى العام بالقضايا الاجتماعية المطروحة على الساحة وعلى كل منصات التواصل الاجتماعى وأهمها وأكثرها انتشارًا (فيسبوك) تبدأ معركة التراشق والاختلافات الثقافية والدينية والاجتماعية، فهناك من يطالب بدولة مدنية تحفظ حقوق الجميع على قدر من المساواة.

وفى طيات هذا الطرح تكمن المفاجآت، ومن أهمها وما جعلنى أكتب هذه السطور هو الطرح المقدم من قِبل إحدى المحاميات الحقوقيات عبر صفحتها على موقع فيسبوك: «قبول دعوة رجل على العشاء ليس بالضرورة موافقة على إقامة علاقة».. ومنشور آخر تطالب فيه الدولة بالكشف والرعاية الطبية للعاملات بالجنس التجارى، هذا ما طرحته الأستاذة وانهالت المنشورات والتعليقات بين مؤيد ومعارض، وفى هذا الصدد تاهت المرأة وتحولت لسلعة تجارية تباع وتُشترى بل وتطرح همومها ومشكلاتها وتحصر فى قضايا ليست معنية بها من الأساس والذى يجعلنى أسأل كيف يفكر هؤلاء؟!

كيف لطرح غير قانونى من الأساس أن يطرح بل نتعامل مع الأمر وكأنه موجود وقانونى بل نطالب بالخطوات التالية وكأن الأساس موجود؟! وكيف لحقوقية تحضر المؤتمرات والندوات وتنادى بحقوق المرأة أن تجعل من المرأة عرضًا ترويجيًا لمن يدفع أكثر أو يحفظ صحتها وهى تبيع جسدها بدلًا من تقديم بدائل للكسب المشروع تحفظ كرامة المرأة وقيمتها داخل مجتمع تصارع فيه من أجل البقاء.

وعلى الصعيد الآخر نجد تنديد هذا الخطاب ووصم التيار المدنى بالكامل واللقاء الاتهامات عليه وعلى أطروحاته وعلى النسويات بشكل عام وتقديم نموذج قندهار كحل بديل للدولة المدنية، وتصعيد القضايا والمشكلات للوصول بنا إلى تهميش دور المرأة وحبسها فى المنزل بحجة حمايتها من براثن المدنية وانصياع لأوامر الله (كما يتم تصدير الفكرة).

ومن هذا المنطلق نطرح عدة تساؤلات: هل يتم احترام المرأة داخل منظومة الدعارة؟! وهل حبس المرأة وتهميشها سيصلح المجتمع؟!

وللإجابة على هذين السؤالين لابد من الغوص داخل مشكلات المرأة فى المجتمع والإجابة على الآتى أيضًا: هل حصلت المرأة المصرية على حقوقها كاملة حتى نقفز إلى نموذج لاس فيجاس؟! وهل يتم احترام المرأة فى الشأن العام وفى العموم حتى تلقى احترامًا داخل مافيا الدعارة؟!، وهل تم تمكين المرأة بشكل عادل وحصلت على كل حقوقها حتى تحصل على حقها فى دعم الدولة والمتابعة الطبيعية والرعاية؟!، وهل سمح القانون من الأساس بامتهان وممارسة البغاء؟!

حتى الآن ... لا.. إذن هذه الأطروحات تُعد تحريضًا للنساء على الخروج عن القانون.

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة