طاهر قابيل
أول سطر
النقطة الحصينة
الثلاثاء، 23 يونيو 2026 - 08:07 م
فارق كبير بين أن تقرأ أو تسمع وبين أن تعيش الحدث أو أن تشارك أبطاله ذكرياته فيكفيك متعة وفخر أن تصاحب ضباطنا وجنودنا لتستمع لحكايتهم من أرض المعركة وتتنقل معهم بالأماكن التى شاهدت ساعات بطولاتهم وحصارهم، هذا ما حدث معى عندما زرت النقطة الحصينة «كبريت» فى الاحتفال بمرور 25عاماً على انتصارات أكتوبر 1973، ففى إحدى بقاع أرض الفيروز عاش بها حوالى 400 مقاتل فى موقع مساحته كيلو متر مربع فى ظروف بالغة القسوة دون مدد لمدة 143 يوماً رافضين الاستسلام .. رغم الجوع والعطش والحصار ظلوا صامدين بقيادة المقدمين أركان حرب محمد أمين وابراهيم عبد التواب.. ففى الأيام الأولى من الحرب كلف تشكيل من قوة المشاة بالجيش الثالث الميدانى بقيادة المقدم أمين باقتحام البحيرات المرة والاستيلاء على النقطة الحصينة «كبريت» القريبة منها، وفى أول أيام القتال وبالساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر السبت 6 أكتوبر لم ينتظر أبطالنا البواسل إتمام وحدات المهندسين وتطهير مناطق القتال المحيطة بالنقطة الحصينة والمزروعة بها الألغام وتحيطها الأسلاك الشائكة فقاموا باقتحام حقول الألغام بمركباتهم وأجسادهم، فالنقطة القوية كانت تمثل إحدى نقاط خط بارليف الحصين وترجع أهميتها لوقوعها على مساحة مائية واسعة.. ونجحت قواتنا فى اقتحامها والسيطرة عليها.. وحاول العدو استردادها وبذل جهداً هائلاً فى محاولة اختراق صفوف قواتنا وركز هجومه بعد ضربات قوية من وحدات المدفعية وقصف جوى بالطائرات والقاذفات بشكل متواصل والغزو بأربعين دبابة و٢٢ مدرعة نصف جنزير وتم تدمير الهجوم المعادى وحرق ١٢ دبابة ومدرعة نصف جنزير، وبدأ العدو فى صباح اليوم التالى السابع من أكتوبر بقصف نيرانى عنيف بالمقاتلات استمر حتى آخر ضوء بمعدل ٤ طائرات فى كل طلعة بفاصل 5 دقائق وركز القصف الجوى على مداخل النقطة الحصينة والدبابات والمدرعات التى استولينا عليها والمتبقية بين أيدى رجالنا وذلك باستخدام قنابل زنة الألف والألفى رطل وما لها من قوة تدميرية هائلة وما تنشره من شظايا بمختلف الاتجاهات والقدرة على التفريغ الناتج عن انفجارها لا تقارن.. ويستشهد المقدم أركان حرب محمد أمين قائد الكتيبة نتيجة للهجوم المعادى ويتولى القيادة المقدم ابراهيم عبد التواب.
وللحديث بقية.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة








استراحة أبو الغيط !
الجامعة العربية والتحديات الصعبة!
من النووى الإيرانى.. إلى «فول الصويا»!!
لمصر .. والمنتخب الوطنى
منظمات فاجرة ! «2»
لاعبون لا يعرفون الاستسلام!
هل نحجز مكانًا بين الكبار؟!
أموى .. والبيلى والتمثيل التجارى
فعلاً ، مصر بتعملها إزاى؟!