تامر عبد القادر
تامر عبد القادر


فيها حاجة حلوة

هل يعاقب من عمَّر الصحراء؟

الأخبار

الأربعاء، 24 يونيو 2026 - 08:54 م

تامر عبد القادر

فى ظل اهتمام الدولة بالتوسع الزراعى واستصلاح الأراضى وتحقيق الأمن الغذائى، يواجه فلاح الوادى الجديد تحديات جسامًا تهدد استقرار أهم المناطق الزراعية والاستراتيجية.
فبين قرارين جمهوريين منذ عام 1961 ألزما الدولة بحفر آبار الوادى الجديد وتشغيلها وصيانتها، ومنح الأراضى للمواطنين مجانًا لتعمير الصحراء وحماية الحدود المصرية.
تصدر قرارات وقوانين لا تفرق فى لائحتها التنفيذية بين فلاح الواحات، ووادى النيل، لتظهر المشكلات المعقدة المهددة لمستقبل الوادى الجديد، وتدعو للهجرة، فالجهة التى ألزمتها القرارات الجمهورية بتحمل أعباء آبار الوادى تساوى بقراراتها بين فلاح الوادى وغيره فى قوانين تستهدف جمع الأموال فقط.
وجاء القانون رقم 168 لسنة 2025 ليطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل آلاف الأسر المرتبطة بهذه الأراضى منذ خمسينيات القرن الماضى، فى ظل المساواة غير العادلة بين مزارع الوادى، وغيره.
فالتنمية الحقيقية ليست بزيادة الأعباء، أو تشريعات تدفع المستثمر للهروب، فالوادى منبت مشروع 1٫5 مليون فدان، تحتاج سياسات جاذبة للسكان والاستثمارات.
وأمام هذه الظروف العصيبة جاءت ابنة المحافظة الدكتورة حنان مجدى، محافظًا للوادى الجديد، لتسعى جاهدة لإصلاح ما أفسده الدهر، محاولة تصحيح نظرة الحكومة بشأن الوادى الجديد، وشعبها، وأصابت فى كثير من قراراتها التى وجد فيها آلاف البسطاء بارقة أمل لبقائهم على قيد الحياة من قرارات حكومية قاسية، وإن كانت تواجهها تحديات جسام نتيجة تراكمات حكومية كبرى، واليوم ندعو الله أن يوفقها فى وقف نزيف القرارات الحكومية الموجهة للقضاء على الوادى الجديد وشعبه.
فالوادى يقطنها نحو 250 ألف مواطن منذ سنوات وتحتاج مراجعة للسياسات لتحقيق التنمية المستدامة، ففلاح الوادى لا يطلب امتيازات استثنائية، بل يطالب بالإنصاف وتطبيق قرارات الدولة.
فعلى الحكومة أن تحافظ على فلاح الوادى، كونه أحد أهم جنودها فى معركة التعمير وحماية الأرض.

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة