علاء عبد الوهاب
انتباه
انطلاقة «القرية المنتجة»
الأربعاء، 24 يونيو 2026 - 09:06 م
مبادرة «القرية المنتجة» خطوة تدعو للتفاؤل، بعودة دور القرية فى التنمية الشاملة، دون إبطاء.
الاجتماع الثانى لخمس وزارات معنية بتفعيل المبادرة، كان هدفه وضع آليات للتنفيذ، لتحويل القرية المصرية ـ فعليًا ـ إلى مراكز إنتاج وتصنيع متكاملة، فى إطار رؤية تستهدف نقلها من دائرة الاستهلاك، إلى محرك حقيقى للنمو والتنمية المستدامة.
للمرة الثانية أتناول هذه المبادرة، مرحبًا ومشيدًا، إلا أننى لا أنوى التوقف عند هذا الحد، بل سوف أحاول أن أضيف ما أحسبه أمرًا يثرى المبادرة، التى اقتصرت حتى الآن على الدور الحكومى رفيع المستوى.
مبادرة بهذا الحجم تتطلب ـ طبقًا لاجتهادى ـ تضافرًا واسعًا لجهود تفتح الأبواب على مصارعها لمبادرات المجتمع المدنى، والهيئات والمؤسسات المعنية، بل المهمومة بدور القرية فى صناعة المستقبل، واستعادة مكانتها التى كانت عليها منذ عقود.
الدور المبادر للجهاز التنفيذى للدولة، يمكن، بل من الواجب دعمه بمبادرات مبتكرة ومبدعة بصورة جماعية وفردية، تزاوج بين العملية الإدارية التى تسهر عليها جهات حكومية، وتلك المنتسبة لجهات العمل الأهلى والسياسى، وهى الأكثر التصاقًا بالواقع المحلى للقرى.
إذاً التنمية المستهدفة للقرية ـ بحد ذاتها ـ إنما تعبر عن تفاعل حياتى ويومى، تضافر من خلاله كافة الجهود، وصولًا للأهداف المرجوة، عبر تفصيلها إلى أهداف فرعية ومبسطة سهلة التنفيذ، وفق آلية تضمن شعور أهل القرية بها بصورة مباشرة وتلقائية، وذلك يمثل ـ يقينًا ـ إحدى ضمانات النجاح.
ثمة هدف رئيسى للمبادرة يتمثل فى استثمار الميزة النسبية لكل قرية، لتعظيم القيمة المضافة لمنتجاتها، ومن ثم رفع قدرتها التنافسية، وتيسير فتح أسواق جديدة لها، وبلوغ هذا الهدف مرهون بدفع طاقات المواطنين فى القرية، وتعبئتهم لتحقيق تلك الغاية، ولا شك أن تجاوز عملية التنمية لأروقة الأجهزة الفنية والتنفيذية، ومخاطبة الواقع الجماهيرى، يمثل الضمان الحقيقى لجوهر المبادرة وتحويلها من مجرد أرقام محسوبة إلى أهداف ملموسة، يتبناها أبناء القرية، كل فى موقعه، يتمسكون بحتمية تأكيدها، باعتبارها الجسر الذى يعبرون عليه نحو حياة أفضل وأرحب. من ثم فإن على القائمين على المبادرة فى الخماسى الوزارى، بحث توسيع نطاق مسئولية التنفيذ لتضم كل جهة قادرة على الإضافة والإثراء للمبادرة، ليكونوا شركاء فاعلين عمليًا، إذ الاحتكاك المباشر للمنتمين لهذه الجهات يؤهلهم لأن يكونوا خير عون للأجهزة الإدارية القائمة على متابعة التنفيذ فى إطار زمنى محدد. المبادرة ـ كما أراها ـ من الضخامة بحيث تتطلب ضخ جهود من بإمكانه المساهمة فى إنجاحها، بدعوة أو حتى دون دعوة، لأن الواجب الوطنى فى هذا السياق مسئولية ضمير ومصير، وواجب تتسع أمانة تحقيقه لتستوعب جهد كل مستطيع للإسهام فى مهمة شاقة، لكنها فى المحصلة الأخيرة مضمونة الثمار.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة








برشامة.. ضحكة مُرَّة
السيسى الرقم الصعب فى قمة الدول السبع الكبرى
ملعوب ترامب!
الأخلاق طريق للوساطة
العالم فوق خشبة المسرح !
لا مصير مشترك بيننا وبينكم يا مطاريد
هل يعاقب من عمَّر الصحراء؟
المحتوى متهم بلا دليل
نجاح الفشل «مؤقت»!