د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا


بسم الله

الغش التجارى !

محمد حسن البنا

السبت، 27 يونيو 2026 - 08:43 م

ينجح الكثير من التجار فى غش السلع والمنتجات، لعدة أسباب، أولها غياب الضمير . ثانيها ضعف الرقابة الحكومية فى مواجهة موجة عاتية من الغش والتدليس .

ثالثها قِلة وعى المواطن وإهماله فى حقوقه . هذه الثلاث ربما تكون عناوين قوية لموضوعات مختلفة .

غياب الضمير تحدثت عنه مرارا وتكرارا فى مقالات سابقة . وهو ما يتوقف عند علاقة العبد بربه وحبه لوطنه وشعبه . أما ضعف الرقابة فلها العديد من الأسباب، منها غل يد مباحث التموين وتفريق مهامها بين أكثر من جهة .

وأيضا ضعف آليات جهاز حماية المستهلك، وتركيز اهتمامه على قضايا الشو الإعلامى . أما منظومة الشكاوى الحكومية فقد تفوقت على كل هذه الجهات بالنشاط والاستجابة للمواطن .

لكن الآليات صعبة على المواطن العادى فالمواقع سواء فى منظومة الشكاوى الحكومية أو هيئة سلامة الغذاء أو جهاز حماية المستهلك يحتاج إلى إيميل وباسورد حتى تدخل عليها. طيب الفلاح والعامل ومن ليس له دخول على الانترنت فكيف له بالتعامل مع هذه المنظومة الإليكترونية .

أليس من الأفضل تيسير الاتصال مباشرة بالمنظومة بخطوط تليفونية سهلة وواضحة . كما أن منظومة الرقابة والمتابعة لعمليات الغش التجارى فشلت حتى الآن فى التعامل مع إعلانات الانترنت وصفحات السوشيال ميديا.

وهى الآن مرتع لكل من ليس له ضمير من المنتجين والتجار وأصحاب المحلات، وهو ما يقتضى التفكير فى نظام إليكترونى يوقفهم عند حدودهم  على الأقل لمواجهة الغش وأيضا تحصيل مستحقات الدولة من الضرائب وخلافه .

لقد أجرى «اليوم السابع» استطلاعًا للرأى بعنوان هل تؤيد تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق ومستودعات الغاز لمواجهة الغش التجارى؟.

بالطبع أيد الجمهور تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق ومستودعات الغاز لمواجهة الغش التجارى بنسبة 97%، بينما عارض 3% هذه المطالب .

هذه النسبة تؤكد حاجتنا لفرض سطوة الدولة على السوق ومنع الغش والتدليس، وحماية المستهلك .

دعاء : اللهم إنى أعوذ بك من الغش والتدليس
 

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة