تعلم الموسيقى
دراسة تكشف: عام واحد من تعلم الموسيقى يحدث تغيرات ملحوظة في دماغ الأطفال
الإثنين، 29 يونيو 2026 - 03:43 م
كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة ماكماستر الكندية أن تعلم الأطفال العزف على آلة موسيقية لمدة عام واحد فقط قد يحدث تغيرات ملحوظة في طريقة نمو الدماغ، ويعزز الذاكرة والانتباه والقدرات الإدراكية، حتى لدى الأطفال الذين لا يمتلكون موهبة موسيقية استثنائية.
وأوضح الباحثون أن فوائد تعلم الموسيقى لا تقتصر على تنمية الهوايات أو اكتساب مهارة جديدة، بل تمتد إلى تحسين وظائف الدماغ خلال مرحلة مبكرة من النمو.
كيف أُجريت الدراسة؟
تابع فريق البحث 12 طفلا تتراوح أعمارهم بين 4 و6 سنوات على مدار عام كامل، وانقسم الأطفال إلى مجموعتين؛ الأولى بدأت تلقي دروس منتظمة في العزف على آلة الكمان أو البيانو وفق طريقة سوزوكي، بينما لم يتلق أفراد المجموعة الثانية أي تدريب موسيقي رسمي خارج المدرسة.
اقرأ أيضا| الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف السينما والموسيقى و الإعلانات
وخلال فترة الدراسة، خضع الأطفال لأربع جلسات تصوير للدماغ باستخدام تقنية التصوير المغناطيسي للدماغ (MEG)، وهي تقنية دقيقة تقيس النشاط العصبي لحظة بلحظة، مما أتاح للباحثين مراقبة التغيرات التي تطرأ على الدماغ أثناء عملية التعلم.

تغيرات واضحة في استجابة الدماغ
أظهرت نتائج الدراسة أن الأطفال الذين تلقوا دروسا في الموسيقى شهدوا تطورا أسرع وأكثر وضوحا في استجابة الدماغ للأصوات ذات المعنى، وهي استجابة ترتبط بمهارات الانتباه والقدرة على التمييز بين الأصوات المختلفة، في المقابل لم تظهر لدى الأطفال الذين لم يتلقوا تدريبا موسيقيا أي تغيرات مماثلة في نشاط الدماغ عند الاستماع إلى الأصوات.
تحسن ملحوظ في الذاكرة العاملة
ولم تقتصر الدراسة على مراقبة نشاط الدماغ فقط، بل خضع جميع الأطفال في بداية الدراسة ونهايتها لاختبار مدى الذاكرة الرقمية، وهو أحد الاختبارات المعتمدة لقياس الذاكرة العاملة لدى الأطفال، وأظهرت النتائج تحسنا واضحا في أداء الأطفال الذين مارسوا العزف الموسيقي، بينما لم يسجل أطفال المجموعة الأخرى أي تحسن يذكر.
اقرأ أيضا| «خيرت» على المسرح الكبير و«نويرة» بمعهد الموسيقى
وأشار الباحثون إلى أن الذاكرة العاملة تعد من أهم القدرات العقلية، إذ تساعد على الاحتفاظ بالمعلومات ومعالجتها، كما ترتبط بمهارات الرياضيات والمنطق ومستوى الذكاء.
لا يشترط أن يكون الطفل موهوبا
وأكد الباحثون أن الهدف من تعلم الموسيقى ليس تحويل الأطفال إلى عباقرة أو موسيقيين محترفين، موضحين أن التغيرات الإيجابية ظهرت لدى جميع الأطفال المشاركين تقريبًا، بغض النظر عن امتلاكهم موهبة موسيقية.
وأضافوا أن أصوات التدريب الأولى، التي قد يراها الآباء مزعجة أو غير متناغمة، تخفي وراءها عملية معقدة داخل الدماغ، حيث يجري بناء شبكات عصبية مسؤولة عن الانتباه والتمييز السمعي والذاكرة، ولفتت الدراسة إلى أن الانتظام في حضور الدروس والمواظبة على التدريب كان العامل الأهم في تحقيق هذه النتائج، وليس الموهبة الفطرية أو الأداء المثالي.
البدء مبكرا يمنح الأطفال أفضلية
وأشار الباحثون إلى أن المرحلة العمرية بين 4 و6 سنوات تعد من أسرع مراحل نمو الدماغ وأكثرها استجابة للتجارب التعليمية والحسية، لذلك فإن بدء تعلم الموسيقى في هذه السن يمنح الأطفال فرصة أكبر للاستفادة من تأثيرها الإيجابي.
وأكدت الدراسة أن الدروس لا تحتاج إلى أن تكون مكثفة لتحقيق نتائج ملموسة، بل إن الاستمرار والالتزام بالتدريب منذ سن مبكرة قد يكونان المفتاح لتعزيز نمو الدماغ وتحسين القدرات الإدراكية والذاكرة لدى الأطفال.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
تنمية ثقة الطفل بنفسه.. نهج من خطوتين للتعامل مع القلق وبناء الشجاعة
دون التسبب في صدمة.. نصائح مفيدة لإجراء محادثات صعبة مع طفلك
من أشهر الأطباق التي تحظى بشعبية كبيرة.. أسرار الشاورما السوري بطعم المطاعم
وصفة «عاشوراء كريمية» بخطوات سهلة
تخفيف أعراض تشنجات البطن والقولون| فوائد زيت النعناع
امتصاص فيتامين «د».. فوائد تناول الحليب كامل الدسم
طريقة عمل سيرم الشعر في المنزل.. وصفات طبيعية للنعومة واللمعان
سلطة مغذية ومنعشة بالفراولة والسبانخ والدجاج
على الطريقة اليونانية.. دجاج بالليمون والبطاطس وجبة شهية في صينية واحدة








