صورة أرشيفية
مصر مركزًا إقليميًا للطاقة.. استراتيجية ناجحة قادتها الدولة بعد 30 يونيو
الإثنين، 29 يونيو 2026 - 04:19 م
شهد قطاع البترول والثروة المعدنية، طفرة غير مسبوقة منذ ثورة 30 يونيو، مدعومة برؤية الدولة لتعزيز أمن الطاقة وتحويل القطاع إلى أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.
اقرأ ايضا| قطاع البترول بعد 30 يونيو.. من التراجع إلى تعزيز الاستكشافات وجذب الاستثمارات
وبعد سنوات من تراجع الإنتاج وتراكم مستحقات الشركاء الأجانب، نجحت الدولة في استعادة ثقة المستثمرين، وإطلاق مشروعات عملاقة في مجالات البحث والاستكشاف والتكرير والبتروكيماويات، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية للطاقة.

وأسهمت هذه السياسات في تحقيق اكتشافات استراتيجية، وفي مقدمتها حقل "ظهر"، وزيادة الاحتياطي والإنتاج، إلى جانب ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة، بما يعزز قدرتها على تأمين احتياجات السوق المحلية ودعم خطط التنمية المستدامة، ليعود القطاع لتسجيل معدلات نمو موجبة بلغت 0.7%، مدفوعاً بزيادة استكشافات الغاز الطبيعي والزيت الخام وتطوير البنية التحتية.
- قفزة تاريخية في البحث والاستكشاف
حرصت الدولة على إعادة الثقة مع الشركاء الدوليين عبر سداد تراكمات المستحقات التاريخية، مما فتح الباب لضخ استثمارات ضخمة وعودة الشركات الكبرى مثل "إيني"، "بي بي"، و"شل".
حقل ظهر العملاق: يعد أيقونة الإنتاج المصري في البحر المتوسط، حيث أسهم بنسبة تصل إلى 25% من إنتاج الغاز المحلي، وقد شهدت الفترة الأخيرة إطلاق عمليات حفر وتنمية جديدة "مثل البئر ظهر-9" للحفاظ على استقرار معدلات الإنتاج وتأمين احتياجات السوق.

وأسفرت جهود البحث خلال السنوات الماضية عن تحقيق مئات الاكتشافات الجديدة "منها 82 كشفاً جديداً للبترول والغاز في الآونة الأخيرة وحده"، مما أضاف احتياطيات استراتيجية ضخمة من الزيت الخام والمتكثفات والغاز الطبيعي.
- حقول واعدة جديدة
دخلت حقول هامة على خريطة الإنتاج والتقييم مثل حقل "نرجس" بالبحر المتوسط وحقل "شمال صفا" بخليج السويس، بجانب استكمال مشروعات تنمية حقول غرب الدلتا العملاقة "حقل ريفين".
لم تقتصر الرؤية المصرية على تصدير المواد الخام، بل ركزت على تطوير منظومة التكرير والصناعات البتروكيماوية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الفاتورة الاستيراد.
- المشروع الاستراتيجي الهدف والأهمية الاقتصادية
تأتي أهمية مجمع التكسير الهيدروجيني للمازوت "الشركة المصرية للتكرير"، في تحويل المازوت منخفض القيمة إلى مقطرات عالية الجودة كالسولار والبنطين.4.3 مليار دولار
مجمع أسيوط لتكرير البترولأكبر مجمع بترولي في الوجه القبلي لتأمين احتياجات محافظات الصعيد من المنتجات البترولية.مشروع استراتيجي حيوي.

كما يهدف مصنع إنتاج الأسفلت بالسويس، إلى إنشاء وحدة لإنتاج الأسفلت بمصفاة السويس، لتلبية متطلبات الطفرة الإنشائية وشبكة الطرق القومية.61 مليون دولار.
- التحول إلى مركز إقليمي لتداول الطاقة
استغلت مصر موقعها الجغرافي العبقري وبنيتها التحتية المتطورة "محطتي إسالة الغاز في إدكو ودمياط"، لتصبح مركزاً محورياً لتجارة وتداول الطاقة في منطقة شرق المتوسط. كما نجح القطاع في بناء منظومة متكاملة لاستيراد وتسهيل الغاز الطبيعي المسال عبر سفن التغييز بطاقات استيعابية ضخمة، مما يضمن مرونة تنويع مصادر الطاقة وتأمين الإمدادات في مواجهة أي تقلبات عالمية.

- الخطط المستقبلية المستدامة
تستهدف وزارة البترول والثروة المعدنية، عبر خطتها الخمسية القادمة حفر نحو 484 بئراً استكشافياً باستثمارات مبرمجة تقارب 5.2 مليار دولار، لتواصل مصر بخطى ثابتة تعزيز أمن الطاقة ودعم نمو الاقتصاد الوطني المستدام.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
الذكرى 56| قائد الدفاع الجوي: سماء مصر محصنة بأحدث منظومات التسليح
ثورة عمرانية بعد 30 يونيو.. كيف نجحت الدولة في القضاء على العشوائيات؟
التموين بعد 30 يونيو.. رؤية متكاملة لتعزيز الأمن الغذائي ودعم البسطاء
الكهرباء بعد 30 يونيو.. تحول استراتيجي نحو الاستدامة وأمن الطاقة
كأس العالم.. من بطولة رياضية إلى إمبراطورية اقتصادية تُحرك مليارات الدولارات
تحليل| كيف تحولت أزمة الدولار في عهد الإخوان إلى احتياطي تاريخي بعد 30 يونيو؟
30 يونيو| 12 عامًا من التطوير.. السيسي يقود ثورة التصحيح لمسار التعليم
30 يونيو.. ملحمة شعبية مهدت لبناء الجمهورية الجديدة بقيادة السيسي
إنجازات قطاع الزراعة منذ 30 يونيو.. 3.5 مليون فدان جديدة وقفزة في الإنتاج والصادرات








