عاطف النمر
رحيق الحياة
عاطف النمر يكتب: القاهرة 1057
الثلاثاء، 30 يونيو 2026 - 09:45 م
قاهرى أنا، ولى مع قاهرتى ذكريات محفورة فى الوجدان فى كل مراحل حياتى، درست فى مدارسها، وتخرجت فى جامعتها، وعرفت فى حدائقها وشوارعها الحب، وتزوجت وأنجبت وأصبح عندى أحفاد ونقيم فيها، تثقفت واقتربت من شوامخها فى الأدب والفكر والفن والمعرفة عندما كنت أجلس قريبًا منهم فى «كافيه ريش» لأسمع وأتعلم، وأزهو بما حصلته من معارف فى منتدياتها ومعرض كتابها السنوى، ومهرجاناتها المسرحية والسينمائية، والمراكز الثقافية الأجنبية بها.
ودائمًا أرى فى قاهرتى الوجه المشرق بغض النظر عما أصابها من تشوهات بفعل متغيرات كثيرة، لكنى على ثقة بأن محافظها الصديق العزيز د.إبراهيم صابر المثقف المستنير العاشق لها يبذل كل جهده مع نوابه فى مناطقها الأربعة ورؤساء 38 حيًا تتبع لها، وفق خطط علمية لإستعادة وجهها الحضارى الذى يليق بعاصمة مصر الحبيبة.
القاهريون سوف يضيئون 1057 شمعة فى ذكرى تأسيسها على يد القائد جوهر الصقلى المرسل من الخليفة المعز لدين الله ليفتتحها عام 969 وكانت تحت حكم الدولة الإخشيدية التابعة للخلافة العباسية وأطلق عليها «المنصورية»، وشيد فيها قصرًا منيفًا للخليفة، وبنى الجامع الأزهر كمنارة دينية وعلمية، وعندما دخلها المعز لدين الله عام 973 أطلق عليها «القاهرة» بدلًا من «المنصورية»، وبهذا الاسم يصبح عمرها اليوم 1053 عامًا.
واتخذت محافظة القاهرة من مآذن وقباب الأزهر الشريف شعارًا لها باعتباره الرمز التاريخى الأبرز للمدينة والقلب النابض للعالم الإسلامى، وفى السادس من يوليو سوف تحتفل القاهرة بعيدها القومى، ويسعدنى أن أكون أول المهنئين لشعبها ومؤسساتها ومحافظها الذى سعدت بمقابلته، وتكشفت لى من المقابلة ما يتمتع به من طيبة وهدوء وسعة اطلاع وخجل من أى مديح، وعشق للقاهرة يجعله يعمل ليل نهار لتكون من أعظم وأرقى عواصم العالم برغم التحديات التى يعمل مع معاونيه على معالجتها، ومساحة المقال لا تستوعب كل ما سمعته منه، لكنى على ثقة بأن قاهرتى الحبيبة ستظل جميلة جميلات المدن بتاريخها وعراقتها.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
دينا الصاوي تكتب: حين أصبح الراتب مجرد محطة لعبور الأقساط
د. محمد سيد إبراهيم يكتب: 30 يونيو.. والتعليم يصنع الجمهورية الجديدة
ايمان ممتاز تكتب: 30 يونيو.. عندما اختار المصريون مستقبلهم
( ثالوث) فى أزمة
عقل الثورة
رأسمالية المونديال الممتعة
30 يونيو فى بورسعيد
نتائج مقلقة لإسرائيل
«زوجات الرياضيين.. بين التريند والتهيئة الغائبة!»







