اكتشاف مثير على بعد 25 سنة ضوئية
اكتشاف مثير على بعد 25 سنة ضوئية


اكتشاف مثير على بعد 25 سنة ضوئية.. «أرض فائقة» تحمل مؤشرات على وجود حياة

إيمان حسين

الأحد، 05 يوليه 2026 - 01:57 م

يتواصل البحث عن عوالم تشبه كوكب الأرض، في محاولة للإجابة عن أحد أكثر الأسئلة إلحاحا في تاريخ العلم: هل توجد حياة خارج كوكبنا؟.

ومع كل اكتشاف جديد تتزايد الآمال، لكن دراسة حديثة سلطت الضوء على كوكب قريب نسبيا من الأرض، يمتلك خصائص تجعله من أبرز المرشحين لاحتضان ظروف ملائمة للحياة، ما يضعه في صدارة أهداف البعثات الفلكية المستقبلية.


ووفقا لدراسة نشرتها دورية The Astrophysical Journal، أعاد علماء الفلك تقييم خصائص الكوكب الخارجي GJ 3378b، ليكشفوا أنه أقرب إلى الأرض من حيث التركيب والكتلة مما كان يعتقد سابقا، الأمر الذي يعزز فرص اعتباره واحدا من أكثر الكواكب الواعدة في محيطنا الكوني.

اقرا أيضأ|بعد تألقه في كأس العالم.. محمد صلاح يتصدر قائمة أبرز الصفقات المجانية في سوق


جار كوني واعد


يدور الكوكب GJ 3378b حول نجم قزم أحمر يحمل الاسم GJ 3378، ويقع على مسافة تقارب 25 سنة ضوئية من الأرض، بعدما جرى اكتشافه للمرة الأولى عام 2024.
وينتمي هذا العالم إلى فئة “الأرض الفائقة”، وهي كواكب صخرية يزيد حجمها على الأرض، لكنها تبقى أصغر بكثير من الكواكب الغازية العملاقة.


وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، عالم الفلك بول روبرتسون من جامعة كاليفورنيا، إن الكوكب يعد من أكثر الكواكب الخارجية شبهًا بالأرض في جوارنا الكوني، مشيرا إلى أن قربه النسبي يجعله هدفًا مثاليًا للدراسات المستقبلية مقارنة ببقية الكواكب المكتشفة داخل مجرة درب التبانة.


مراجعة غيرت الصورة


وأظهرت القياسات الجديدة أن كتلة الكوكب تبلغ نحو 2.3 ضعف كتلة الأرض، بعدما كانت التقديرات الأولية تشير إلى نحو 5.3 أضعاف،ويعد هذا التعديل ذا أهمية كبيرة، إذ يرى العلماء أن الكواكب التي تقل كتلتها عن خمسة أضعاف كتلة الأرض تكون في الغالب صخرية، بينما تميل الكواكب الأكبر إلى أن تكون غازية، وهو ما يقلل احتمالات ملاءمتها لوجود حياة شبيهة بالحياة على الأرض، كما أعاد الباحثون حساب مدار الكوكب، ليتبين أنه يكمل دورة كاملة حول نجمه خلال 21.45 يومًا، بدلًا من 24.73 يومًا كما كانت تشير التقديرات السابقة.


هل يمكن أن توجد مياه؟


ورغم قصر الفترة التي يستغرقها الكوكب لإكمال دورته حول نجمه، فإنه يقع داخل ما يعرف بـ"المنطقة الصالحة للحياة"، وهي النطاق الذي تسمح درجات الحرارة فيه بوجود مياه سائلة على سطح الكوكب إذا توافرت بقية الظروف البيئية المناسبة.


ويستقبل GJ 3378b نحو 90% من كمية الإشعاع التي تتلقاها الأرض من الشمس، وهو معدل يضعه ضمن النطاق الحراري الذي قد يسمح بالحفاظ على المياه في حال وجود غلاف جوي مناسب، لكن العلماء يؤكدون أن هذه النتائج لا تعني إثبات وجود حياة، إذ لا تزال طبيعة الغلاف الجوي للكوكب مجهولة، ولا تتوفر حتى الآن وسائل مباشرة للكشف عما إذا كان يمتلك غلافًا جويا قادرا على حماية المياه السائلة.


البحث عن البصمات الحيوية


يرى فريق الدراسة أن الكوكب أصبح من أبرز الأهداف التي ستخضع للرصد بواسطة التلسكوبات الحديثة خلال السنوات المقبلة، بحثا عن ما يعرف بـ"البصمات الحيوية"، مثل غازي الأكسجين والميثان في الغلاف الجوي، وهما من أهم المؤشرات التي قد تدل على وجود نشاط بيولوجي.
 

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة