باندا
باندا


سياحة الباندا في الصين.. من مراكز التكاثر إلى حدائق الحيوان العالمية

ساره حسن

الإثنين، 06 يوليه 2026 - 01:56 م

تعد الباندا العملاقة واحدة من أبرز رموز الحياة البرية في الصين والعالم، ومع تعافي أعدادها بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، أصبحت مشاهدتها تجربة سياحية مميزة تجذب ملايين الزوار سنويا إلى مراكز التكاثر وحدائق الحيوان داخل الصين وخارجها، خاصة خلال موسم ولادتها في الصيف.

تشير بيانات حديثة نقلتها وكالة أنباء شينخوا إلى أن عدد الباندا العملاقة في الأسر وصل إلى نحو 808 أفراد بحلول نهاية عام 2025، ما يعكس نجاح جهود الحماية والتكاثر في الصين، التي تعتبر الباندا كنزا وطنيا ورمزا عالميا لحماية الحياة البرية، بحسب موقع " globaltimes ".

ويعرف فصل الصيف بأنه موسم تكاثر وولادة الباندا، ما يجعله فترة جذب سياحي مهمة، حيث يتوافد الزوار إلى الصين لمشاهدة الصغار حديثي الولادة والباندا البالغة في مراكز متخصصة.

وتعد مقاطعة سيتشوان، وخاصة مدينة تشنغدو، المركز الأهم عالميا لمشاهدة الباندا، إذ تضم قاعدة تشنغدو لأبحاث تربية الباندا العملاقة، التي توفر للزوار فرصة مشاهدة عشرات الحيوانات من مختلف الأعمار في مكان واحد.

اقرأ أيضًا| لأول مرة.. اليابان بدون «باندا»!

وتحتضن القاعدة باندا شهيرة مثل هوا هوا ويوان مينغ، التي تحولت إلى شخصيات معروفة على الإنترنت، إضافة إلى باندا أخرى لاقت انتشارا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي بسبب سلوكها اللطيف وتفاعلها مع القائمين على رعايتها.

كما توجد مواقع مهمة أخرى في سيتشوان مثل قاعدة وولونغ شينشوبينغ التي توفر بيئة شبه طبيعية للباندا، وتسمح بمشاهدة ما بين 30 إلى 40 باندا يوميا، بما في ذلك صغار ومواليد جدد وباندا عادت من الخارج.

وتشمل هذه القاعدة أيضا حيوانات ذات قصص دولية، ولدت في دول مثل الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان قبل أن تعود إلى الصين ضمن برامج الحماية.

وفي قاعدة بيفينغشيا بمدينة ياآن، يمكن للزوار مشاهدة الباندا وهي تلعب في الطين وتتحرك داخل بيئة طبيعية جبلية خلابة، ما يمنح التجربة طابعا مميزا يختلف عن المراكز الأخرى، كما تضم قاعدة ميانيانغ الحديثة عشرات الباندا من بينها أفراد عائدون من الخارج، في إطار برامج التبادل والحفاظ على النوع.

ولا يقتصر وجود الباندا على سيتشوان فقط، بل تنتشر أيضا في مدن صينية كبرى مثل بكين وقوانغتشو وتشونغتشينغ، حيث أصبحت بعض الباندا نجمات محلية، مثل مينغ لان في حديقة حيوان بكين، الذي اشتهر بحركاته النشطة ومحاولاته المتكررة للتسلق.

كما تضم الصين حالة فريدة من نوعها وهي الباندا البنية تشي زاي في مقاطعة شنشي، والتي تعد الوحيدة من نوعها في العالم، ما جعلها معلما علميًا وسياحيا مميزا.

وتشير التقارير إلى أن حدائق الحيوان الصينية تعتمد على تنظيم دقيق لعرض الباندا، حيث تكون أكثر نشاطا في الصباح الباكر أو في الأجواء الباردة، بينما تميل للراحة في فترات الحرارة العالية، كما يتم تقديم وجباتها اليومية من الخيزران والجزر في أوقات محددة، ما يتيح للزوار فرصة مشاهدتها أثناء التغذية.

وتختتم التجربة السياحية للباندا بطابع ثقافي خاص، إذ تنظم فعاليات احتفالية بأعياد ميلادها والمهرجانات التقليدية، حيث تصنع “كعكات” خاصة من الثلج والخيزران والفواكه، في أجواء تجمع بين الترفيه والحفاظ على البيئة.

وبين مراكز التكاثر الحديثة وحدائق الحيوان المنتشرة، أصبحت الباندا العملاقة أكثر من مجرد حيوان نادر، بل رمزا عالميا للسياحة البيئية وجهود الحفاظ على الحياة البرية في الصين.

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة