صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


مصرع 18 شخصًا وإصابة المئات نتيجة العواصف والأمطار الغزيرة في الصين

أ ف ب

الثلاثاء، 07 يوليه 2026 - 03:09 م

أدت العواصف العنيفة والأمطار الغزيرة في الصين إلى مقتل ما لا يقل عن 15 شخصا وإصابة المئات، فضلا عن إجلاء نحو 50 ألف شخص بسبب الفيضانات، وفق حصيلة نُشرت الثلاثاء، ما دفع الرئيس شي جينبينغ إلى الدعوة لحشد "شامل" لجهود الإنقاذ.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي (سي سي تي في) تدفقا هائلا للمياه الموحلة عبر أجزاء منهارة من سد في منطقة قوانغشي بجنوب الصين.

كما بيّنت صور نشرتها وسائل الإعلام الرسمية فرق إنقاذ ترتدي خوذات وسترات نجاة وهي تبحث عن مفقودين، مستخدمة أحيانا قوارب مطاطية وسط منازل وسيارات غمرتها المياه جزئيا.

اقرأ أيضًا: الرئاسة الفرنسية تؤكد سلامة ماكرون ومواصلة زيارته لدمشق 

وفي مقاطعة هوبي بوسط البلاد، أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة ("شينخوا") الرسمية بأن "عواصف شديدة ورياحا قوية" ناجمة عن "تيارات حمل حراري جوي كثيفة" (وهي ظاهرة تنطوي على تباينات حادة في درجات الحرارة)، اجتاحت مدنا عدة، بينما ضربت أعاصير مناطق أخرى، ما أسفر عن مقتل 11 شخصا وإصابة 331 آخرين في المجمل.

وأضافت الوكالة أن شخصا واحدا لا يزال في عداد المفقودين، مشيرة إلى تضرر ما يقرب من 5000 منزل بينها 22 منزلا انهارت بالكامل.

وفي قوانغشي، تسببت الأمطار الغزيرة والفيضانات العارمة الناجمة عن الإعصار "مايساك" في مقتل أربعة أشخاص على الأقل، وأجبرت السلطات على إجلاء أكثر من 50 ألف شخص، وفق أرقام محدثة صدرت الثلاثاء.

ولا يزال ثمانية أشخاص في عداد المفقودين.

وقال وزير الموارد المائية لي جويينج الثلاثاء إن أجزاء من المناطق الساحلية والشرقية في مقاطعة قوانغشي، وكذلك في مقاطعة قوانغدونغ بجنوب غرب البلاد، ستستمر في التعرض لأمطار غزيرة الأربعاء.

ثعابين في المياه 

في سياق متصل، انتشرت مقاطع فيديو على الإنترنت تظهر قرويين يحاولون الإمساك بثعابين تسبح في مياه الفيضانات التي غمرت بلدة في قوانغشي، حيث حصد وسم (هاشتاغ) مرتبط بالحدث نحو 180 مليون مشاهدة.

ونقلت وسيلة الإعلام الرسمية "ريد ستار نيوز" عن وو تشي، رئيس لجنة محلية في القرية، قوله إن ما بين 800 و900 ثعبان هربت صباح الاثنين بعدما جرفت مياه الفيضانات مزرعة لتربية الثعابين.

وأظهرت الصور قرويين يخوضون في مياه يصل منسوبها إلى الركبة وهم يمسكون بالزواحف باستخدام الشباك أو بأيديهم العارية.

ورفعت السلطات في ناننينغ، عاصمة منطقة قوانغشي، مستوى الاستجابة للطوارئ الخاصة بالفيضانات إلى الدرجة القصوى بعدما ألحقت الأمطار الغزيرة أضرارا بالسدود.

إثر هذه الأحداث، شدد شي جينبينغ على "ضرورة بذل كل جهد ممكن لتنظيم عمليات الإنقاذ الطارئة"، وفق ما أفادت هيئة البث الرسمية (CCTV).

كما دعا إلى "علاج المصابين وتوفير مأوى للسكان المتضررين، فضلا عن تنفيذ أعمال الوقاية والإغاثة بفعالية".

وتُعد مثل هذه الكوارث الطبيعية أمرا شائعا في أنحاء الصين، لا سيما في فصل الصيف، إذ تشهد بعض المناطق هطول أمطار غزيرة بينما تعاني مناطق أخرى من حرارة خانقة.

انهيار أرضي 

وفي مكان آخر من الصين، أسفر انهيار أرضي وقع الثلاثاء في إحدى قرى مقاطعة قانسو بشمال غرب البلاد عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، وفق وكالة الأنباء الرسمية "شينخوا".

وذكرت الوكالة أن فرق الإنقاذ كانت لا تزال تحاول في وقت متأخر من نهار الثلاثاء تحديد مكان 12 شخصا آخرين لا يزالون في عداد المفقودين.

وكان قد أُبلغ في البداية عن فقدان 33 شخصا عقب الانهيار الأرضي الذي وقع في قرية تابعة لبلدية لونغنان.

وقد خصصت السلطات 30 مليون يوان (4,4 مليون دولار) كأموال لإعادة الإعمار في أعقاب الانهيار الأرضي.

يحذر العلماء من أن شدة الظواهر الجوية المتطرفة وتواترها حول العالم ستزداد مع استمرار ارتفاع درجة حرارة الكوكب نتيجة لانبعاثات الوقود الأحفوري.

تُعد الصين أكبر مصدر لانبعاثات الغازات الدفيئة في العالم، لكنها في الوقت نفسه عملاق عالمي في مجال الطاقة المتجددة، وتسعى لجعل اقتصادها الضخم محايدا كربونيا بحلول عام 2060.

لقي ما لا يقل عن 22 شخصا حتفهم في الصين خلال شهر أيار/مايو إثر هطول أمطار غزيرة اجتاحت المناطق الوسطى والجنوبية، حيث شهدت بعض المناطق معدلات هطول أمطار "قياسية"، وفق ما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية.
 

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة