صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


رغم تراجع الاستثمارات في أفريقيا.. مصر تحافظ على الصدارة بـ15 مليار دولار

مؤمن جمال

الثلاثاء، 07 يوليه 2026 - 07:33 م

حافظت مصر على موقعها كأكبر دولة أفريقية جذبًا للاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال عام 2025، رغم تراجع إجمالي تدفقات الاستثمار إلى القارة، بعدما استقطبت استثمارات بقيمة 15 مليار دولار، وفقًا لتقرير الاستثمار العالمي 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية  "الأونكتاد".

وأوضح التقرير، أن استمرار تصدر مصر لقائمة الدول الأفريقية الأكثر جذبًا للاستثمارات ساهم في احتفاظ منطقة شمال أفريقيا بمكانتها كأكبر منطقة فرعية جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر داخل القارة، على الرغم من انخفاض التدفقات الإجمالية إلى إفريقيا مقارنة بعام 2024، الذي شهد عددًا محدودًا من الصفقات الاستثمارية العملاقة.

وبحسب التقرير، بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى إفريقيا نحو 70 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل 94 مليار دولار في العام السابق، بانخفاض نسبته 26% على أساس سنوي، إلا أن هذا المستوى لا يزال ثالث أعلى مستوى تسجله القارة منذ عام 1990، كما يتجاوز بنحو الثلث متوسط التدفقات التاريخي طويل الأجل.

احتفاظ مصر بالصدارة

وأشار التقرير إلى أن احتفاظ مصر بالصدارة يعكس قدرتها على جذب الاستثمارات في القطاعات الاستراتيجية، بالتزامن مع تنامي اهتمام المستثمرين العالميين بمشروعات الطاقة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، والخدمات اللوجستية، والصناعة، في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

إقرأ أيضاًتراجع الذهب محليًا 40 جنيهًا مع هبوط الأوقية عالميًا

وأضاف أن المنافسة الدولية على جذب الاستثمارات باتت تتركز بصورة متزايدة حول مشروعات الطاقة والمعادن الحيوية والبنية التحتية، وهو ما عزز اهتمام المستثمرين، خاصة من دول الخليج وعدد من الاقتصادات الآسيوية، بضخ استثمارات جديدة في إفريقيا، ولا سيما في قطاعات الطاقة والعقارات والخدمات اللوجستية.

ولفت التقرير إلى أن تراجع القيمة الإجمالية للاستثمارات لم يمنع ارتفاع عدد المشروعات الاستثمارية الجديدة المعلنة خلال عام 2025، رغم انخفاض قيمتها بنحو الثلث، وهو ما يعكس استمرار التزام الشركات العالمية بضخ استثمارات طويلة الأجل في القارة، رغم حالة عدم اليقين الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية.

وأكد التقرير أن مصر إلى جانب المغرب وجنوب إفريقيا، واصلت جذب استثمارات كبيرة في مجالات التنمية الصناعية، والطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والخدمات اللوجستية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وبرامجها الهادفة إلى تعزيز التصنيع وجذب الاستثمارات النوعية.

وشدد التقرير على أن التحدي الرئيسي أمام الدول الإفريقية، ومن بينها مصر، لم يعد يقتصر على جذب الاستثمارات الأجنبية، بل يمتد إلى تعظيم القيمة المضافة لهذه الاستثمارات من خلال توسيع التصنيع المحلي، ونقل التكنولوجيا، وخلق فرص العمل، وتعزيز سلاسل الإمداد، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام.

وعلى المستوى العالمي، أظهر التقرير ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 6% خلال عام 2025 لتصل إلى 1.624 تريليون دولار، مقارنة مع 1.532 تريليون دولار في عام 2024، فيما بلغت التدفقات إلى الاقتصادات النامية 901 مليار دولار، بينما سجلت إفريقيا 70 مليار دولار رغم التراجع السنوي.

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة