حروب الشاشات في مكتبة الإسكندرية
حروب الشاشات في مكتبة الإسكندرية


خلال مناقشة «حروب الشاشات» في مكتبة الإسكندرية:

أسامة السعيد: التطور المتسارع في أدوات الذكاء الاصطناعي سيغير المشهد الإعلامي

د. أمنية حسني كُريم

الأربعاء، 08 يوليه 2026 - 04:14 م

تصوير عصام صبري و عصام عبد المنعم 

 

ثمن الدكتور أسامة السعيد رئيس  تحرير جريدة الأخبار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بعقد مؤتمر سنوي للإعلام خلال ديسمبر المقبل تأكيدا  لخوض مصر معركة  الوعي، مؤكدا أنها فرصة أمام الخبراء والمهتمين بالشأن الإعلامي للحوار والمصارحة لإصلاح منظومة الإعلام  لكي تكون أكثر تطورا وتأثيرا، مؤكدا على أهمية إنتاج محتوى مهني وجذاب.

 

جاء ذلك خلال ندوة "حروب الشاشات" لمناقشة كتاب د.أسامة السعيد ضمن البرنامج الثقافي للدورة ٢١ لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب والتي أدارها  الكاتب الصحفي علاء عبد الهادي المستشار الإعلامي لمكتبة الإسكندرية والذي أشاد بالكتاب، مستعرضا أهم الدراسات والاحصائيات الدولية به والتي تكشف تحكم الجانب الأمريكي والاسرائيلي في وسائل الإعلام لتقديم سردية لصالحهما.

 

وأكد السعيد على أهمية الإعلام باعتباره أحد وسائل خلق الوعي، لافتا إلى أن الصراع بين الدولة الوطنية المصرية وبين تنظيمات الارهاب والتطرف هو صراع على العقول وتوجيه الشباب، لافتا إلى هذه الحروب تعمل على هزيمة  الخصم بدون إطلاق رصاصة واحدة من خلال التأثير على عقله و تدمير نفسه ذاتيا.

 

اقرأ أيضًا | أسامة السعيد: مشاركة مصر في قمة السبع رسالة دولية تؤكد ثِقل القاهرة

 

وأشار السعيد إلى التطور المتسارع في أدوات الذكاء الاصطناعي، سوف يغير المشهد الإعلامي مستقبلا، لتحول الرسائل الإعلامية الجماعية إلى رسالة فردية مخصصة لكل مستخدم لضمان التأثير عليه، فبعد أن كانت وسائل الإعلام توجه رسائل إعلامية، قد يتأثر بها البعض ويسقط البعض الآخر، هذا وقد أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي تقدم تحليلا لأنماط استجابتنا وتفاعلنا ولغاتنا وعواطفنا ومشاعرنا ، لتوجيه رسائل إعلامية موجهة للأفراد ومصممة لكل مستخدم لضمان التأثير عليه. 


 

وكشف د.السعيد أن المنظمات الإرهابية استخدمت استراتيجيات إعلامية قوية لإدارة صراعاتها وكمصدر تمويل لها وتجنيد للشباب  وبث الرعب   ورغم نجاح داعش في العراق لكن لم تنجح تجربة المنظمات الارهابية في سيناء  بسبب امتلاك الجندي المصري للوعي وعقيدته الأمنية القوية التي تجعله يتمسك بأرضه وبحمايه شعبه ولا يهرب من العدو.

 

و لفت إلى أن كتاب حروب الشاشات هو مشروع وليس فقط كتاب وهي محاولة للمزاوجة بين المنهج العلمي والصحافة، لكي يفهم مايحدث خلف الشاشات فهو حصيلة دراسات لعدة سنوات، انطلقت من سؤال مهم "من يملك الإعلام الدولي؟" وهل ما يجري على شاشات الإعلام مجرد تجربة إعلامية أم هناك من يتحكم في المحتوى وهناك صناعة كبرى خلفه، فلا يمكن الوصول بسهولة إلى المالك الحقيقي حتى وإن بدأ هناك مالك مباشر  فهناك شبكة مصالح خفية أخرى تعمل على السيطرة والتوجيه وليس فقط منطق الملكية والأسهم.

 

واستعرض السعيد تجارب الحرب الاسرائيلية على غزة والحرب الروسية والأوكرانية وغيرها حيث ظهر مدى الانحياز واختلاف اللغة وأدوات العرض الإعلامي لصالح جانب واحد.

  

ودعا رئيس تحرير جريدة الأخبار الشباب إلى استخدام التفكير النقدي خلال وسائل التواصل الاجتماعي ، والتي قد تعطي إحساسا زائفا بالحرية  والمعرفة ولكنها في الحقيقة تضع قيودا باستخدام الخوارزميات.

 

بدوره ثمن  د.محمد شومان أستاذ الإعلام أهمية موضوع الكتاب ، وتناوله لقضايا بحثية معاصرة ، وأكد أهمية  استثمار الدول العربية في الذكاء الاصطناعي وتخصيص مواد لها.

 

وأبدى شومان تخوفه من مستقبل انتاج المحتوى من خلال برامج الذكاء الاصطناعي والخوارزميات  قد يؤدي التي تضاؤل القدرة البشرية على انتاج محتوى منافس.

 

ودعا شومان إلى وضع  قواعد تنظيمية عمل للذكاء الاصطناعي ووسائل  التواصل الاجتماعي إضافة إلى دعم وسائل الإعلامي الوطني. 

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة