الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب


قبل انتخابات التجديد النصفي.. ترامب يقيل آخر مسؤولي لجنة سلامة التصويت

إسراء ممدوح

الجمعة، 10 يوليه 2026 - 02:57 م

قبل أشهر قليلة من انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة المقررة في نوفمبر المقبل، أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء مهام آخر المفوضين الفيدراليين في لجنة المساعدة الانتخابية موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط السياسية الأمريكية.

يأتي القرار في وقت تستعد فيه البلاد لاستحقاق انتخابي مهم، بينما تتواصل النقاشات بشأن إدارة العملية الانتخابية وآليات ضمان نزاهتها، وسط انقسام سياسي متزايد حول عدد من الإجراءات المتعلقة بتنظيم الانتخابات.

اقرأ أيضًا| العدل الأمريكية تكشف تفاصيل إحباط هجوم استهدف ترامب ونتنياهو في واشنطن

 

إنهاء مهام آخر المفوضين في اللجنة

وأفادت صحيفة "يو إس إيه توداي" الأمريكية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر، أمس الخميس، قرارًا بإنهاء مهام آخر مسؤولين فيدراليين كانا يتوليان الإشراف على لجنة المساعدة الانتخابية، وهي الوكالة المعنية بدعم نزاهة الانتخابات واعتماد معدات التصويت وتقديم المساعدات الفنية للولايات الأمريكية.

وأوضحت الصحيفة أن اللجنة تُدار عادة من خلال مجلس يضم أربعة مفوضين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إلا أن المفوضين الجمهوريين كانا قد استقالا في وقت سابق من العام الجاري، ليصبح المفوضان الديمقراطيان آخر أعضاء المجلس قبل صدور قرار إقالتهما.

 

إبلاغ المفوضين بقرار الإقالة

وكشفت الصحيفة أن المفوضين اللذين رشحهما الحزب الديمقراطي تلقيا رسالة بريد إلكتروني، الخميس، تُبلغهما بإنهاء مهامهما.

ونقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية نص الرسالة، التي جاء فيها: "نيابة عن الرئيس دونالد ترامب، أبلغكم بإنهاء مهامكم بصفتكم مفوضين في لجنة المساعدة الانتخابية، وذلك اعتبارًا من تاريخه".

وأثار القرار ردود فعل معارضة من مسؤولين وسياسيين ديمقراطيين، إذ وصف وزير خارجية ولاية أريزونا الأمريكية، أدريان فونتس، الخطوة بأنها "غير مسؤولة وخطيرة"، معربًا عن قلقه من توقيتها قبل أشهر من إجراء الانتخابات.

كما اعتبر السيناتور عن ولاية فرجينيا، مارك وارنر، أن القرار يجب أن يثير اهتمام جميع الأمريكيين، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية.

وقال، في منشور عبر منصة "إكس"، إن إقالة جميع المفوضين المتبقين قبل فترة وجيزة من انتخابات التجديد النصفي تُعد خطوة استثنائية، داعيًا الإدارة الأمريكية إلى تقديم توضيحات بشأن أسبابها.

 

تحذيرات من مؤسسات معنية بالانتخابات

وفي السياق ذاته، وصف الرئيس التنفيذي لمركز "برينان" للعدالة الأمريكية، مايكل والدمان، قرارات الإقالة بأنها "تثير قلقًا بالغًا"، معتبرًا أنها تأتي في ظل استمرار الجدل بشأن إدارة الانتخابات في الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن توقيت هذه الإجراءات يلفت الانتباه مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة.

وتأسست لجنة المساعدة الانتخابية عام 2002، وتضطلع بعدد من المهام المتعلقة بإدارة العملية الانتخابية، من بينها اعتماد أنظمة ومعدات التصويت، ووضع الإرشادات الفنية، والإشراف على توزيع مئات الملايين من الدولارات من التمويل الفيدرالي المخصص لدعم الانتخابات في الولايات المختلفة.

وتُعد اللجنة إحدى الجهات الفنية المستقلة التي تقدم الدعم للولايات في تنظيم وإدارة العمليات الانتخابية.

 

البيت الأبيض يبرر القرار

وأشارت شبكة "سي إن إن" إلى أن العلاقة بين ترامب واللجنة شهدت خلافًا خلال الفترة الماضية، على خلفية أمر تنفيذي أصدره الرئيس الأمريكي يقضي بإضافة شرط تقديم إثبات الجنسية ضمن نماذج تسجيل الناخبين.

وأضافت أن هذا الإجراء واجه طعونًا قانونية، وأُوقف تنفيذه في عدد من الولايات بقرارات قضائية، ما أدى إلى استمرار الجدل حوله.

من جانبه، أكد البيت الأبيض، في تصريحات نقلتها صحيفة "يو إس إيه توداي"، أن الرئيس الأمريكي يمتلك الصلاحية القانونية لإقالة المسؤولين الذين يرى أنهم لا ينسجمون مع أولويات الإدارة.

وأوضح أن الهدف يتمثل في ضمان تأمين العملية الانتخابية والتأكد من احتساب جميع الأصوات القانونية، مؤكدًا أن الإدارة تعتبر هذا الملف من أولوياتها مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.

اقرأ أيضًا| ترامب يطلق الاستعدادات للانتخابات النصفية بمؤتمر جمهوري في سبتمبر

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة