ورشة عمل لمجمع البحوث الإسلاميَّة
أمين البحوث الإسلامية: الإلحاد والحداثة من أبرز النوازل العقدية
الأحد، 12 يوليه 2026 - 02:42 م
شارك د.محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، صباح اليوم، في ورشة العمل التي نظَّمتها دار الإفتاء المصريَّة تحت عنوان: (النوازل العقديَّة في الفكر المعاصر ومواقف الإسلام منها)، بحضور د.نظير عيَّاد، مفتي الجمهوريَّة، ولفيفٍ من العلماء والباحثين والمتخصِّصين.
وفي كلمته، أكَّد الدكتور محمد الجندي، أنَّ العقيدة تمثِّل الأساس الذي تنطلق منه جميع العلوم الإنسانيَّة؛ موضِّحًا أنَّ سلامة العقيدة تؤدِّي إلى سلامة التصوُّرات والمفاهيم والغايات، بينما ينعكس فسادها على مختلِف مجالات المعرفة، بوصفها الإطار الحاكم لرؤية الإنسان للكون والحياة.
وأوضح الدكتور الجندي، أنَّ التعامل مع النوازل العقديَّة في الفكر المعاصر يقوم على مسارين رئيسين؛ أولهما: مسار التحوُّل، الذي انتقل فيه العالم من الصورة التقليديَّة إلى الصورة التِّقنيَّة الشبكيَّة والفضائيَّة؛ حتى أصبح العقل التِّقني مؤثِّرًا بصورة كبيرة في تشكيل الوعي الإنساني، من خلال ما يقدِّمه الواقع الافتراضي من معارف ومضامين قد تفتقر إلى الضبط والأمان المعرفي.
وأشار الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، إلى أنَّ المسار الثاني يتمثَّل في التجدُّد المستمر في الطرح العقدي؛ سواء من حيث الموضوعات، أو الوسائل، أو اللغة، أو الرؤية والأهداف؛ مؤكِّدًا أنَّ النوازل العقديَّة أصبحت تنتشر عبر المنصَّات الرَّقْميَّة التي باتت تشكِّل الوعاء الرئيس لاستقبال الأفكار وإعادة إنتاجها ونشرها.
وبيَّن أنَّ الواقع المعاصر أفرز عددًا من النوازل العقديَّة التي تستوجب دراسةً علميَّةً رصينة؛ من أبرزها: الإلحاد، ومناهج الحداثة بمختلِف اتجاهاتها، ومنها: المنهج البنيوي، والمنهج التفكيكي، والمنهج العقلي المجرَّد، والمنهج التاريخاني، والمنهج الهرمنيوطيقي التأويلي، إلى جانب ما يُعرف بـ(الروحانيَّات الحديثة)، والاعتقاد في الطاقة الكونيَّة وقانون الجذب بصورته الميتافيزيقيَّة.
وتابع أنَّ مِن أبرز النوازل العقديَّة التي يفرضها الواقع المعاصر: تنامي التسليم العقدي لطروحات الذكاء الاصطناعي في القضايا الفكريَّة والعقديَّة؛ مشدِّدًا على ضرورة التعامل مع هذه المستجدَّات بمنهجٍ علميٍّ راسخ يجمع بين أصالة العقيدة، وفهم الواقع، والقدرة على مخاطبة الإنسان المعاصر بلغته وأدواته.
ولفت الدكتور محمد الجندي، في ختام كلمته إلى أنَّ مواجهة النوازل العقديَّة تقتضي تجديدًا واعيًا في الخطاب العقدي، يحافظ على ثوابت الإسلام، ويواكب المتغيِّرات الفكريَّة والتِّقنيَّة؛ بما يُسهِم في حماية الوعي، وترسيخ العقيدة الصحيحة، وتعزيز قدرة المؤسَّسات الدينيَّة والعِلميَّة على التعامل مع تحدِّيات العصر.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
إبراهيم نجم: الفتوى ينبغي أن تتحول من إجابة فردية إلى عنصر فاعل في بناء الوعي
رئيس الوزراء يتابع مستجدات الموقف التنفيذي لمشروعات الطاقة الجديدة
الكنيسة الارثوذكسية تنعي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني
اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر تتابع جهود إنهاء النزاعات
الأزهر يفند الشبهات المثارة حول قصة أصحاب الفيل| فيديو
انطلاق التصفيات الأولية للموسم الثاني لـ«دولة التلاوة» بمحافظتي الغربية والمنوفية
مفتي الجمهورية: المؤسسات العلمية والإفتائية مطالبة بتبنِّي مشروع مؤسسي
أول تعليق من «التعليم» على نظام «هوم سكولينج».. تفاصيل
وزير العمل يستقبل ممثل سلطان البهرة بالقاهرة ضمن جهود ترميم المساجد التاريخية








