محمد البهنساوى
محمد البهنساوى


حروف ثائرة

لغز «إير فورس وان» الجديدة

محمد البهنساوي

الإثنين، 13 يوليه 2026 - 07:27 م

«إير فورس وان»، واحد من أمتع الأفلام الأمريكية التى نستمتع بمشاهدتها منذ إنتاجه أواخر التسعينيات، ويكشف أن طائرة الرئاسة الأمريكية قلعة حصينة وثكنة عسكرية، تتحرك جواً لنقل رئيس أقوى دولة، ويدور الفيلم حول محاولات جماعة روسية متطرفة اختطاف الرئيس الأمريكى وعائلته، الذى جسده بعبقرية الممثل الرائع هاريسون فورد، وتدور معركة مثيرة على متن الطائرة..
ويبدو أن ترامب  قرر وإدارته لفت الأنظار من جديد لطائرة الرئاسة الأمريكية، ويبدو كذلك أن محاولات خداع وتضليل السياسة الأمريكية من سفاح العصر مستمرة ومؤثرة، للقضاء على البقية الباقية من اتفاق التهدئة بين أمريكا وإيران، وإعادة المنطقة للمربع صفر من الحرب والقتل والتدمير التى يعشقها نتن تل أبيب، فقبل أيام زار ترامب العاصمة التركية أنقرة للمشاركة بقمة الناتو، وصلها على متن الطائرة الرئاسية التى أهدتها له قطر، إلا أن الجميع فوجئ بأحضار الطائرة الرئاسية القديمة «إير فورس وان» لتقل ترامب ومرافقيه برحلة العودة، لتصبح تلك الخطوة حديث الإعلام الأمريكي.
وهنا نتوقف عند نقاط غريبة ومريبة بالأمر، وتغطية الإعلام الأمريكى له، الكل يوحى بما فيهم البيت الأبيض، أن هذا الإجراء لحماية الرئيس ومرافقيه من خطر تم رصده، مع إلصاق الخطر بإيران، ثم حديث الإعلام وحتى المسئولين، يذكر دائماً «الطائرة القطرية» مع إيحاءات بأنها ليست آمنة بما يكفي، وهذا التساؤل الأغرب، فالطائرة ليست قطرية، بل دفعت الدوحة ثمنها -400 مليون دولار- وقامت بتصنيعها شركة بوينج الأمريكية، بأيدٍ وتقنية وتأمين أمريكى حديث، فلماذا يذكر دائماً الطائرة القطرية، خاصة عندما يتعلق الأمر بسلبيات وثغرات أمنية بالطائرة.
تساؤلات كثيرة لا تتسع المساحة لذكرها، لكن هل تجرؤ إيران وغيرها على استهداف طائرة الرئيس الأمريكي؟ وهل ظهرت تلك التهديدات فجأة ولم ترصدها الأجهزة الأمريكية مبكراً فيسافر الرئيس بطائرته القديمة وليس الحديثة؟! وإذا كانت الطائرة القطرية كما يصفونها، لم يكتمل تأمينها، فلماذا سمح بسفرها لتركيا أصلاً؟! ونربط تلك التساؤلات بتقارير مسربة أن نتنياهو والموساد أبلغا ترامب بمعلومات عن خطط إيرانية لاغتياله، ليعيد الحرب بينهما للمربع صفر، والمستفيد الوحيد فى العالم من ذلك هو النتن ونظامه، فهل مازال يتمتع بالمصداقية رغم اكتشاف كذبه وخداعه عدة مرات؟!
 

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة