درو بينسكي
درو بينسكي


بعد زيارة 197 دولة.. يوتيوبر عالمي يكشف أخطر وجهة في العالم: "مكان بلا قوانين"

آلاء اليمانى

الجمعة، 24 يوليه 2026 - 09:34 م

بعد أن نجح في تحقيق إنجاز نادر بزيارة جميع دول العالم البالغ عددها 197 دولة، كشف صانع المحتوى الأمريكي المتخصص في السفر، درو بينسكي، عن أكثر الأماكن التي شعر فيها بانعدام الأمان خلال رحلاته، واصفًا العاصمة الصومالية مقديشو بأنها الوجهة الأكثر خطورة التي زارها، في ظل التهديدات الأمنية المستمرة، وارتفاع مخاطر الإرهاب والاختطاف، وهو ما يتوافق مع تحذيرات السفر الصادرة عن الحكومات الغربية.

اقرأ أيضًا| الأمن الصومالي يحبط محاولة إرهابية للهجوم على مقر تابع للمخابرات بمقديشو

مقديشو.. الوجهة الأخطر في تجربة رحالة عالمي

في مقطع فيديو نشره العام الماضي، استعرض بينسكي قائمة بالأماكن التي شعر فيها بعدم الأمان، واضعًا مقديشو في صدارة القائمة، وقال إن المدينة بدت بالنسبة له "مكانًا بلا قواعد ولا قوانين"، مشيرًا إلى أن وجود الجماعات المسلحة، وعلى رأسها حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، يفرض واقعًا أمنيًا استثنائيًا على السكان والزوار.

وأوضح أن تحركاته داخل العاصمة كانت تتم تحت حماية أمنية مشددة، حيث كان يرافقه أربعة عناصر مسلحين يرتدون سترات واقية من الرصاص ويحملون بنادق هجومية في كل مرة يغادر فيها الفندق، في مشهد يعكس حجم المخاطر الأمنية التي تحيط بالحياة اليومية في المدينة.

تحذيرات رسمية من السفر

تتوافق رواية بينسكي مع تصنيف وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية (FCDO)، التي تضع الصومال ضمن الوجهات المصنفة في المستوى الرابع، وهو أعلى مستويات التحذير، وتنصح المواطنين بعدم السفر إليها إطلاقًا.

وترجع الوزارة هذا التصنيف إلى استمرار التهديدات الإرهابية، وتصاعد أعمال العنف، مؤكدة أن أي شخص يقرر السفر إلى الصومال يتحمل المسؤولية الكاملة عن قراره، مع ضرورة إعداد خطة طوارئ شخصية، في ظل محدودية قدرة الحكومة البريطانية على تقديم المساعدة القنصلية داخل البلاد.

الإرهاب والاختطاف.. أبرز المخاطر

تشير التحذيرات الرسمية إلى أن حركة الشباب تواصل تنفيذ هجمات تستهدف المباني الحكومية، والقواعد العسكرية، والفنادق، والمطارات، وغيرها من المواقع التي يرتادها المدنيون والأجانب.

كما تؤكد الوزارة وجود خطر مرتفع لعمليات الاختطاف في مختلف أنحاء الصومال، بما في ذلك المناطق الحدودية مع كينيا وإثيوبيا وإقليم أرض الصومال، حيث تنشط جماعات إرهابية وإجرامية، إضافة إلى شبكات مرتبطة بالقرصنة وقد سبق أن تعرض عدد من المواطنين الغربيين للاختطاف، بينهم بريطانيون، فيما لقي بعضهم مصرعهم.

صراع مستمر وعدم استقرار سياسي

ولا يزال الوضع الأمني في مقديشو هشًا نتيجة المواجهات المستمرة بين قوات الأمن الصومالية والميليشيات المتحالفة معها من جهة، وحركة الشباب من جهة أخرى.

وتشهد المدينة عمليات عسكرية وحملات لمكافحة الإرهاب بشكل متكرر، الأمر الذي يزيد من احتمالات اندلاع اشتباكات مسلحة بصورة مفاجئة، وسط تحذيرات رسمية من أن أعمال العنف السياسي والمجتمعي قد تتصاعد دون سابق إنذار.

ارتفاع معدلات الجريمة والأزمة الإنسانية

إلى جانب التحديات الأمنية، تعاني الصومال من مستويات مرتفعة من الجريمة، تشمل جرائم القتل والسطو المسلح والاختطاف، في ظل انتشار الميليشيات المسلحة وضعف مؤسسات إنفاذ القانون.

كما ساهمت الأزمة الإنسانية المستمرة في نزوح أعداد كبيرة من السكان، وازدياد الضغط على مخيمات النازحين، وهو ما أدى إلى تفاقم مشكلات الأمن الغذائي والصحي، وارتفاع معدلات الجريمة، خاصة في محيط مخيمات اللاجئين.

خصوصية ثقافية وتشريعات صارمة

وتحذر الإرشادات الرسمية المسافرين إلى الصومال من ضرورة احترام العادات والتقاليد المحلية، باعتبارها دولة ذات أغلبية مسلمة، مع الالتزام بارتداء الملابس المحتشمة والتصرف بما يتوافق مع الأعراف الاجتماعية.

كما يُحظر تناول المشروبات الكحولية، وتُطبق عقوبات مشددة على جرائم المخدرات، في حين تُعد العلاقات الجنسية المثلية غير قانونية، وقد تعرض أصحابها للمساءلة القانونية أو الرفض المجتمعي. وتنصح السلطات الزوار بحمل وثائق الهوية باستمرار والالتزام بتعليمات قوات الأمن طوال فترة وجودهم في البلاد.

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة