جلال عارف
فى الصميم
بين أمريكا وإيران.. محادثات «ودية جدًا»!!
الثلاثاء، 28 يوليه 2026 - 07:58 م
رغم عدم وضوح الرؤية، فإن حديث الرئيس الأمريكى ترامب عن مباحثات «جدية وودية للغاية» مع إيران قد يكون إشارة إلى تقدم حقيقى فى جهود التهدئة. ورغم أن طهران نفت «كالعادة» الحديث عن مفاوضات أو محادثات، وقالت: إن ما يجرى هو فقط «تبادل رسائل» عبر الوسطاء.. فإن «الهدنة غير المُعلنة» مع أمريكا ما زالت فاعلة، والاتصالات أو المحادثات (سمها كما شئت!!) لم تتوقف، والحديث الآن يتركز على مقترح من سلطنة عمان بشأن آلية مشتركة بين إيران ودول الخليج لإدارة مضيق هرمز بنفس الصيغة المُتبعة فى مضيق «ملقا» بجنوب شرق آسيا بين إندونيسيا وماليزيا وهى صيغة تسمح بمساهماتٍ طوعية من المستفيدين من المضيق فى نفقات تأمين الملاحة وتحسين الخدمات مع احترام القواعد الدولية المنظمة للممرات العالمية وضمان حرية الملاحة فيها.
الاقتراح يجرى التشاور بشأنه منذ فترة مع طهران ومع باقى دول الخليج. وربما تكون هناك موافقة مبدئية من واشنطن، واستعداد للتعامل الإيجابى معه من كبار المستخدمين للمضيق فى أوروبا وآسيا. ورغم التشدد الإيرانى فى التمسك بورقة هرمز حتى إنهاء الحرب تمامًا، فإن طهران تدرك أن مثل هذا الحل هو أقصى ما يمكن تحقيقه لضمان مصالح كل الأطراف واستعادة الهدوء والاستقرار فى الممر المهم للتجارة العالمية، وربما أيضًا لفتح الباب أمام تصحيح العلاقة مع دول الجوار.. وهو هدف لابد أن يتصدر اهتمامات طهران بحسابات التاريخ والجغرافيا والمصالح الحيوية للطرفين.
بالنسبة لأمريكا.. فإن ما يهمها الآن هو فتح المضيق وعودة الملاحة الآمنة وانسياب حركة ناقلات البترول والغاز وعودة الأسعار إلى مستوى ما قبل الحرب فى أسرع وقت لتصل النتائج إلي الأمريكيين قبل انتخابات نوفمبر(!!) والرئيس ترامب يدرك بلا شك أن طهران لن تتخلى عن سلاح مضيق هرمز الذى «اكتشفته!!» مع بدء الحرب الأمريكية - الإسرائيلية عليها بسهولة أو بدون ضمانات. قبل أيام كانت هناك إشارة أمريكية رسمية إلى رفع الحصار البحرى كمطلب إيرانى عاجل، بينما الإشارات الإيرانية لا تتوقف عن ضرورة تنفيذ الالتزامات الأمريكية بمقتضى مذكرة التفاهم وفى مقدمتها: بدء الإفراج عن الأرصدة المُجمدة وإيقاف إطلاق النار على كل الجبهات. حديث ترامب عن محادثات «جيدة وودية للغاية» يرافقه «كالعادة» حديث آخر عن العودة للضربات العسكرية إذا فشلت المحادثات(!!) لكنه يبقى مهمًا للغاية إذا كان يمثل رسالة دعم لمقترحات حل أزمة مضيق هرمز، وإذا جاء قبل ساعات من لقاء ترامب مع نتنياهو القادم فى البيت الأبيض وهو يصرخ بأنه لا حل إلا الحرب التى تخوضها أمريكا من أجل إسرائيل.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة











مصطفى عبده يكتب: هل نعيش أسرع مما ينبغي؟
العلماء.. وتغير المناخ (٢/٢)
اختراق المجتمع «2»
«الكمون».. الوجه الأخطر للإخوان!
الألغام المبعثرة!
اختراق المجتمع «1»
السوشيالجية
فى تفسير الموجة الجديدة للشائعات!
نتنياهو وترامب.. لقاء الأزمة!!