ستيفان روماتييه السفير الفرنسي بمصر ستيفان روماتييه السفير الفرنسي بمصر

السفير الفرنسي بالقاهرة: الاقتصاد المصري الأفضل بإفريقيا والشرق الأوسط 

محمد عبدالفتاح الأربعاء، 17 فبراير 2021 - 11:56 ص

أكد ستيفان روماتييه، السفير الفرنسي بمصر ، أن أمن فرنسا يبدأ من القاهرة وأمان مصر جزء من أمان فرنسا، مشيرا إلى  أن بلاده لن تتجاهل أي طلب مصري يتعلق بأمنها، لأنه مرتبط باستقرار أوروبا وفرنسا، خاصة في ظل التحديات الأمنية في منطقة الساحل والصحراء ووجود تهديدات إرهابية في ليبيا، ما يزيد من أهمية التعاون الوثيق مع مصر في الملفات الأمنية.

 

وأضاف السفير في تصريحات لعدد من المحررين الدبلوماسيين بمقر إقامته أن مكافحة التطرف يكون بعزل أصحاب الأفكار المتطرفة وتوضيح أنهم لا يمثلون 99% من المجتمعات المسلمة ويهددون أمن المنطقة بدوافع سياسية، وأعاد التأكيد على أن الهجوم على فرنسا بسبب رسوم كاريكاتورية ليس في محله، لأن تلك الرسوم لا تمثل فرنسا كما أشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال المؤتمر الصحفي مع الرئيس عبدالفتاح السيسي قبل شهرين، فان حرية الرأي والتعبير قيمة مهمة في فرنسا لا يمكن الحد منها أو تقييدها، وحينها أوضح الرئيس السيسي ضرورة احترام مشاعر المجتمعات المسلمة والموازنة بين حرية التعبير واحترام معتقدات المسلمين.

 

وأشار السفير الفرنسي إلى أن التعاون في مجال الأمن السيبراني (الرقمي) بات أساسياً بين الدولتين، لأنه ذلك المجال أصبح مسألة أساسية لحماية الاقتصاد وكان موضع نقاش بين مسئولي البلدين، مضيفاً أن أي ضعف في تكنولوجيا المعلومات يمكن أن يشكل تهديداً لاقتصاد الدولتين، في ظل هشاشة الأمن المعلوماتي لبعض الشركات والهيئات، وواجهت كلا من مصر وفرنسا مثل هذا النوع من الخطر ما يفرض التعاون بينهما، كما كان جزء من الموضوعات المطروحة على الشركات الناشئة من البلدين لتعزيز تعاونهما، موضحا أن التهديد في هذا الإطار قائم سواء من دول أو مجموعات.

 

وحول الملف الليبي أكد السفير الفرنسي أن السلطة الانتقالية في ليبيا يجب أن تحظى بكافة الفرص والإمكانات لإنجاح مهمتها، داعياً مجلس النواب إلى دعم السلطة الانتقالية التي ينتظر أن تشكل حكومة خلال الشهر الجاري، وأكد أن تلك الحكومة لابد أن تكون شاملة وتمثل كافة مكونات الشعب الليبي، ويكون مهمتها الأساسية التحضير لانتخابات من شأنها تحقيق الاستقرار في ليبيا، وأوضح أن باريس والقاهرة متوافقان فيما يتعلق بالملف الليبي ويناقش مسؤولو  البلدين تطورات الوضع هناك، والبلدان متفقان على ضرورة منح الفرصة للفريق الانتقالي ومساعدته لإنجاح المرحلة الانتقالية والتحضير الجيد للانتخابات المقبلة في ديسمبر المقبل .

 

وبشأن التنسيق المصري الأردني الفرنسي الألماني حول القضية الفلسطينية، أوضح السفير أن الدول الأربع تريد إبقاء عملية السلام حية والحفاظ على احتمالات التوصل لاتفاقية سلام مع إسرائيل، لأن الوضع الحالي وتطبيع الإمارات وغيرها من الدول علاقاتها مع تل أبيب أدى لتقليل اهتمام المجتمع الدولي بعملية السلام، ونحن ندرك أن لا يوجد استقرار طويل المدى في المنطقة دون حل القضية الفلسطينية، ومن ثم تعمل الدول الأربع على إبقاء عملية السلام على قيد الحياة، كما تدعو إسرائيل والفلسطينيين على القيام بخطوات لإعادة  بناء الثقة، ولكن جهود الدول الأربع ليست إطاراً جديدأ للتفاوض ولا تأتي بديلاً لأي جهود أخرى، فهي فقط تجمع لوزراء يريدون الحفاظ على بقاء عملية السلام، خاصة أن الأوضاع الصحية الحالية فرصة لاتخاذ خطوات لاستعادة الثقة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

 

وقال السفير إن التعاون الاقتصادي المصري الفرنسي تأثر بسبب تداعيات جائحة كورونا بسبب صعوبة سفر الوفود والضرر الذي تعرض له مجتمع الأعمال، وأضاف أنه على الرغم من الجائحة فان الاقتصاد المصري مازال أحد أكثر الاقتصادات نشاطاً وتحقيقا للنمو  على مستوى أفريقيا والشرق الأوسط ومنطقة حوض المتوسط ، حيث حقق نمو يقدر بـ2.5% العام الماضي، ومن المتوقع أن يحقق نمو بنسبة حوالي 3% العام الجاري، مؤكداً أن فرنسا تتابع أداء وقدرات الاقتصاد المصري في ذلك الوقت الصعب، الذي يفرض أيضاً المزيد من التعاون في مجال الصحة، كما يجب على القاهرة وباريس أن تعتبر الجائحة فرصة لمزيد من تقوية الشراكة الاقتصادية بينهما.

 

وتابع السفير أن هناك اهتمام كبير من جانب مصر بالتعاون مع فرنسا في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي وأمن المعلومات، كما وجدت فرنسا فرص كبيرة للتعاون مع مصر في مجال الابتكار، حيث توجد شركات ناشئة في مجالات البيئة والتمويل والمواصلات وغيرها، لذلك تم إطلاق مبادرة بين البلدين قبل 18 شهراً لتشجيع الشركات الناشئة المصرية في مجال التكنولوجيا.

 

وأضاف أن نجاح المبادرة يفتح الباب أمام إطلاق مرحلة ثانية منها وهو ما سيكون محل نقاش مع الحكومة المصرية، خاصة أنها تتيح الفرصة لتواصل الشركات الفرنسية مع نظيرتها المصرية. وأشار السفير إلى أن جائحة فيروس كورونا تسببت في إبطاء وتيرة الزيارات المتبادلة مع مصر، لأن الدخول والخروج من فرنسا أصبح صعباً، لكنه أعرب عن أمله في إجراء زيارات رفيعة المستوى قريباً.



 

 

 

الاخبار المرتبطة

 

الأكثر قراءة

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة