د. محمد عبد العاطى وزير الرى خلال تفقده محطة الحمام
د. محمد عبد العاطى وزير الرى خلال تفقده محطة الحمام


إنجاز جديد فى «مستقبل مصر» | «الحمّام» محطة معالجة مصرية بمواصفات عالمية

«الدلتا الجديدة» تتنفس بــ 7.5 مليون م3 من مياه الصرف الزراعى يوميًا

حمدي كامل

الأربعاء، 16 مارس 2022 - 05:52 م

المشروع الأكبر عالمياً بتكلفة تتجاوز 60 ملياراً
 

منذ أن أعطى الرئيس عبد الفتاح السيسى إشارة البدء بتنفيذ أضخم مشروع زراعى فى العالم، وتولى الحكومة أهمية بالغة فى التوسع بإنشاء محطات المعالجة ، ومن أهم المحطات الجارى تنفيذها، «محطة الحمّام» بمحور الضبعة فى الساحل الشمالى والتى تعد واحدة من أكبر محطات معالجة المياه على مستوى المنطقة،

بتكلفة حوالى 60 مليار جنيه بإجمالى بطاقة إنتاجية 7.5 مليون متر مكعب فى اليوم من المياه المعالجة ثلاثياً والتى سيتم نقلها إلى أراضى الدلتا الجديدة لتسهم فى استصلاح 500 ألف فدان فى إطار المشروع القومى لزراعة 1.5 مليون فدان ضمن مشروع الدلتا الجديدة ومستقبل مصر من خلال تعزيز منظومة الاستخدام الأمثل للموارد المائية للدولة ، حيث سيتم تجميع ونقل مياه المصارف الزراعية بمنطقة شمال الدلتا إلى محطة المعالجة بالحمّام عن طريق شق مسار بطول 120 كم ، والذى يعتبر

إنجازاً جديداً يضاف إلى إنجازات الدولة المصرية ،كونه المشروع الأضخم بالعالم فى هذا المجال .
 

محطة معالجة مياه الصرف الزراعى بمنطقة الحمّام بمحور الضبعة من المشروعات الكبرى تعد الأضخم والأكبر من نوعها فى العالم لمعالجة مياه الصرف الزراعى ، ومن المخطط أن تعمل المحطة بطاقة 7.5 مليون متر مكعب من المياه يوميًا، حيث إن التنفيذ يتم بمعدلات مرتفعة لإنهاء المشروع فى مواعيده المحددة بتوجيهات من الرئيس ، حيت تم الانتهاء من ٢٢% من أعمال المشروع المستهدفة .
ويستهدف المشروع بشكل أساسى استصلاح وزراعة حوالى ٥٠٠ ألف فدان غرب الدلتا، وذلك فى إطار استراتيجية الدولة للتوسع فى الرقعة الزراعية على مستوى الجمهورية، وتطوير منطقة الصحراء الغربية، وتكوين مجتمعات زراعية وسكانية جديدة ترتكز على الإنتاج والتصنيع الزراعى.
 

الدلتا الجديدة

يأتى مشروع مستقبل مصر والدلتا الجديدة للاستصلاح الزراعى بالصحراء الغربية - ضمن المبادرات الرئاسية - لتنفيذ استراتيجية التنمية المستدامة - رؤية مصر 2030 - وهو مشروع قومى للتنمية الزراعية المتكاملة تحت مسمى مشروع «الدلتا الجديدة»، ويقام بمساحة تزيد على مليون فدان فى الساحل الشمالى الغربي، ويدخل مشروع «مستقبل مصر» ضمن نطاق المشروع ، ويضيف المشروع 15% مساحة منزرعة جديدة لمصر تستغل لتحقيق الأمن الغذائى ، يضم فى نطاقه مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعى.

ويهدف المشروع إلى إقامة مجتمعات عمرانية متكاملة الخدمات، ومجتمعات صناعية حديثة توفر آلافاً من فرص العمل، ويرتكز المشروع على استصلاح واستزراع ما يناهز 1.5 مليون فدان، منها 500 ألف فدان فى نطاق مشروع مستقبل مصر، و688 ألف فدان جنوب محور الضبعة، و250 ألف فدان بواسطة جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، ويجرى استزراع هذه المساحات اعتماداً على المياه الجوفية ومياه الصرف الزراعى لأراضى غرب الدلتا بعد معالجة ثلاثية من خلال محطة عملاقة.

مشروع الدلتا الجديدة أحد المشروعات العملاقة بالمجال الزراعى، ويقام بمساحة تزيد على مليون فدان فى الساحل الشمالى الغربى، ويدخل مشروع «مستقبل مصر» ضمن نطاق المشروع، ويضيف المشروع 15% مساحة منزرعة جديدة لمصر تستغل لتحقيق الأمن الغذائى، ويمتد المشروع من شمال الواحات إلى جنوب وادى النطرون وشرق وغرب منخفض القطارة.
 

تنمية شاملة

قال الدكتور محمد عبد العاطى وزير الموارد المائية والرى إن محطة الحمام تعالج مياه الصرف عالية الملوحة ليتم توجيهها لإعادة الاستخدام ، كما يتم خلط المياه المعالجة بالمياه الجوفية للحفاظ على استدامة الخزان الجوفى .. وأضاف أن مشروع محطة الحمام يُعد مشروعاً للتنمية الشاملة ونموذجاً يحتذى به فى مجال إعادة استخدام المياه ، وخلق الآلاف من فرص العمل لمهندسين وفنيين وعمال وتشغيل المصانع ، مؤكداً أنه تم تحويل مياه الصرف ذات الملوحة العالية من مشكلة لفرصة للتنمية ومواجهة الاحتياجات المتزايدة ، وأن دولاً كثيرة طلبت الاستعانة بخبرة مصر فى معالجة وإعادة استخدام المياه العادمة.

وأوضح أنه ستعمل محطة معالجة مياه الصرف الزراعى بمنطقة الحمام بالساحل الشمالى من خلال تجميع ونقل مياه المصارف الزراعية بمنطقة شمال الدلتا إلى محطة المعالجة بالحمّام عن طريق شق مسار بطول 120 كم، وذلك بهدف استصلاح وزراعة حوالى 500 ألف فدان غرب الدلتا.

وأشار الوزير إلى أن محطة معالجة مياه الصرف بمنطقة الحمام ستكون أكبر محطة لمعالجة مياه الصرف الزراعى فى مصر، يليها محطة مياه مصرف بحر البقر فى سيناء، فمصر تعمل على التوسع فى مشروعات معالجة المياه فى جميع المحافظات لتحقيق التنمية الشاملة؛ فهذه المحطات لن توفر المياه النظيفة الآمنة فحسب لكنها ستؤدى لتوسيع الرقعة الزراعية، وتوفير المياه اللازمة للمصانع

والمشروعات فى المجالات المختلفة وبالتالى تشغيل الشباب وتقليل نسبة البطالة.

وقال إنه يجرى العمل على تجفيف وتثبيت التربة أسفل طرد المحطة بطريقة هندسية حديثة أسهمت فى خفض التكلفة والوقت اللازمين للعمل وبالتالى زيادة معدلات التنفيذ ، كما تفقد موقع تنفيذ محطة رقم (٧) على المسار ، وقطاع المسار المنفذ بالمواسيرعند الكيلو ٧٠ .
 

تكنولوجيا جديدة
 

وأوضح أن التنفيذ يتم بمعدلات مرتفعة لنهو المشروع فى مواعيده المحددة ، وأنه من المتوقع الانتهاء من محطة المعالجة خلال عام ، مشيراً إلى أنه تم نهو ٢٢% من أعمال المشروع المستهدفة ، حيث تم الانتهاء من تنفيذ محطات الرفع بنسب تتراوح بين (٢٥ - ٤٣) % من المستهدف ، كما تم نهو مسار القناة المفتوحة بنسبة تنفيذ ٢٥% ، ونهو مسار المواسير بنسبة ٤١% .

وأشار الوزير إلى أن وزارة الموارد المائية والرى تقوم بتنفيذ مشروع المسار الناقل لمياه الصرف الزراعى بغرب الدلتا لمحطة معالجة المياه بالحمام والجارى إنشاؤها حاليا بطاقة ٧.٥٠ مليون م٣/ يوم ، بهدف استصلاح مساحات جديدة من الأراضى الزراعية بمنطقة غرب الدلتا اعتمادا على مياه الصرف الزراعى المعالجة من مصارف (العموم - غرب النوبارية - القلعة - إدكو - برسيق - أبو قير) ، ويمتد هذا المسار بطول ١٧٤ كيلومتراً ، منها مسار جديد بطول ١١٤ كيلومتراً (عبارة عن مسار مكشوف بطول ٩٢ كم ومسار مواسير بطول ٢٢ كم) ، بالإضافة لإعادة تأهيل مجارى مائية قائمة بطول ٦٠ كيلومتراً وإنشاء عدد ١٥ محطة رفع.. وأشار إلى أنه عند الانتهاء من تنفيذ محطة الحمام ستصبح أكبر محطة لمعالجة المياه على مستوى العالم ، وستصبح مصر أكبر دول العالم فى إعادة استخدام المياه وتصل بعدد

مرات التدوير لخمس مرات.

وأوضح أن مصر تعد من أكثر دول العالم التى تعانى من الشح المائى ، ولذلك تبذل الدولة المصرية جهوداً كبيرة لمواجهة التحديات المائية التى تواجهها من خلال التوسع فى تنفيذ مشروعات إعادة استخدام المياه ، بالإضافة لمشروعات تطوير وتحديث المنظومة المائية من خلال مشروعات تأهيل الترع والمساقى والرى الحديث وإحلال وتأهيل المنشآت المائية ، مشيراً لأهمية هذه المشروعات فى تحقيق التنمية

المستدامة وخدمة المزارعين والتكيف مع التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية.

وأضاف أن المشروع يشبه فى فكرته تنفيذ محطة المحسمة التى يتم فيها نقل المياه من غرب القناة إلى شرقها عبر سحارة سرابيوم تحت

قناة السويس، وفى محطة مياه مصرف الحمام سيتم تجميع ونقل مياه المصارف الزراعية بمنطقة شمال الدلتا إلى محطة المعالجة بالحمام عن طريق شق مسار بطول ١٢٠ كم، وسنعتمد فى معالجة المياه على تكنولوجيا الترويب والترويق والترشيح والتعقيم وهى الأنسب فى التعامل مع طبيعة المياه فى هذه المنطقة كما أننا نحصل من خلالها على مياه عالية الجودة طبقا للمعايير العالمية ويمكن استخدامها فى الزراعة، ومن المتوقع أن تسهم كمية المياه المنتجة من المحطة فى استصلاح ورى ما يقرب من ٥٠٠ ألف فدان غرب الدلتا، كما أنه يحقق فرصة لتحقيق تنمية اقتصادية ووجود حركة فى الصناعة والاستثمار وتوفير فرص عمل جديدة وتكوين مجتمعات زراعية وسكانية جديدة ترتكز على الإنتاج والتصنيع الزراعى 

 

تحقيق الأمن الغذائى
وقال إن وزارة الرى تنفذ خطة لتوفير المياه للأراضى الزراعية والمستصلحة ضمن مشروع «الدلتا الجديدة»، وفى إطار استراتيجية التنمية المستدامة «رؤية مصر 2030»، وذلك لترشيد المياه وتوفيرها للأراضى المختلفة لتحقيق الأمن الغذائى ومواجهة زيادة تعداد

السكان ومواجهة معدلات الفقر المائى من خلال استخدام أساليب جديدة للرى .
وأضاف أنه سيتم رى جميع أراضى مشروع الدلتا الجديدة من خلال نظم الرى الحديث بدلًا من الرى التقليدى بالغمر لترشيد المياه ، مشيرًا إلى أنه لن يتم رى أى مشروعات جديدة فى جميع أنحاء الجمهورية من خلال الطرق التقليدية بالغمر وذلك للحد من إهدار المياه.
وأكد أنه تتم متابعة تنفيذ الخطط اللازمة لتوفير المياه للأراضى ومستجدات المشروع وبحث الإجراءات اللازمة لإنهاء تنفيذ المشروع فى التوقيت المحدد واستخدام أساليب الرى الحديثة، مشيرًا إلى تقنين استخدامات المياه فى ظل زيادة التحديات المتمثلة فى ثبات الموارد

المتاحة فى مقابل زيادة الاستخدامات.
وأوضح أنه سيتم شق ترع ومصارف لأراضى المشروع لتوفير المياه، وكذلك محطات للصرف ومحطات للمعالجة سواء للصرف الصحى أو الزراعى وتجميعها وتوصيلها لمحطة المعالجة الثلاثية بمنطقة الحمام والعلمين، وعدم السماح على الإطلاق برى أى مساحات بها إلا عن طريق الرى الحديث فقط من خلال معالجة وتدوير مياه الصرف الزراعى.

إقرأ أيضاً|رحمي يتفقد أعمال رصف طريق مصرف الزهار بقطور محافظ الغربية

 

 

 

 

الكلمات الدالة

 
 
 

 
 
 
 
 

مشاركة