د. أحمد عمر هاشم
«مساجد آل البيت» في أبهى عصورها| أحمد عمر هاشم: رعايتها تواصل بين الأجيال
الإثنين، 15 يوليه 2024 - 09:40 م
سعت الدولة المصرية خلال السنوات الماضية جاهدة لوضع خطة شاملة لتطوير مساجد آل البيت التى تم انشاؤها فى مصر، وذلك تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، كونها تعد قيمة حضارية وتراثية تتباهى بها كافة الأجيال على مر العصور وبالفعل تم تطوير مسجد الحسين تلاه مسجد السيدة نفيسة ثم مسجد السيدة زينب الذى افتتحه الرئيس خلال الأيام القليلة الماضية..
وبدورها تواصلت "الأخبار" مع أئمة العلماء للحديث عن تطوير مساجد ال البيت ومردود ذلك المصريين والعالم وكل مريدى ومحبى البيت ثانيا.
فى البداية أكد الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن تطوير مساجد آل البيت يعتبر لفتة كريمة من رئيس الجمهورية الذى أولى عناية فائقة بمساجد وبيوت آل البيت. ولا شك ان لهذا الأمر أهميته الدينية، لأنه استجابة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أحبوا الله لما يغذوكم من نعمه، وأحبونى لحب الله، وأحبوا آل بيتى لحبي»، فما قامت به الدولة من تطوير يعبر عن مدى الحب لآل البيت وبيوتهم، التى يزورها الوافدون والزائرون فى كل وقت.
وأضاف أحمد عمر هاشم، أن العناية بهذه المساجد من الجانب التاريخى والحضارى تمثل تواصلاً بين الأجيال وتبرز أهميتها عبر القرون، كما أن ترميمها والعناية بها تعبير صادق من الدولة وقيادتها على حب الإسلام وحب الرسول وآل بيته.
وعما أثير عن حرمانية الذهاب للمساجد بقصد الدعاء فأوضح أحمد عمر هاشم، أن لا يوجد حرمانية لزيارة مساجد إل البيت والدعاء في بقعة مباركة فيها أحد الصالحين، فزيارة الصالحين ليس حراما.
سمعا وطاعة
من جانبه أشار الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر ووكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، أن حب آل بيت النبي، سمعا وطاعة لوصيته الشريف، فى حديثه الشريف: عن زيد بن أرقم قال رسول الله «ألا أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتى رسول ربى فأجيب وإنى تارك فيكم ثقلين، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به»، فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال «وأهل بيتى، أذكركم الله فى أهل بيتى، أذكركم الله فى أهل بيتى، أذكركم الله فى أهل بيتى».
وأوضح أنه أصر السيد المؤتمن على نقلها إلا أنه رأى النبى فى المنام وهو يقول له: (يا إسحق دع نفيسة لأهل مصر ولا تنازعهم فيها، فإن الرحمة تننزل عليهم ببركتها)، فتركها، وتحققت رغبة المصريين.
نهضة حضارية
أضاف قابيل أن مصر تشهد نهضة حضارية كبيرة فى شتى المجالات وعلى رأسها تعمير بيوت الله سواء ببناءات عظيمة وجديدة مثل مسجد مصر ومسجد الفتاح العليم أو تطوير للمساجد الأثرية والقديمة.
وأشار قابيل إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، يولى اهتماما كبيرا بتطوير المساجد، خاصة مساجد آل البيت، وشدد على إن تطويرها لابد أن يكون على أفضل حال وقال : «بيت ربنا ميتعملش إلا صح»، أيضا هناك حبا كبيرا للمساجد التاريخية فى مصر من العديد من المجتمعات فى الكثير من دول العالم خاصة من الجنسيات التى تأتى إلى الأزهر الشريف، فلديهم ولع بالمساجد التاريخية المصرية، وخاصة المرتبطة بآل بيت رسول الله، فكلما تم تطوير مسجدا وأعلن هذا فى الإعلام، كان هناك شغفا كبيرا من الكثير لزيارته.
وتبادل اطراف الحديث مصطفى زايد، المتخصص فى الشأن الصوفي، قائلا ، إن حب المصريين لأهل البيت يتجلى فى مظاهر الشفقة والرحمة، وأضاف زايد أن هذا الحب لا يظهر به أى أعراض للتشيع، بل هو تطبيق لوصية النبى صلى الله عليه وسلم بالاستوصاء بأهل البيت.
وأشار زايد إلى أن مساجد آل البيت تشهد فى الوقت الحالى أجمل عصورها من التطوير غير المسبوق، الذى يحافظ على الهوية المعمارية للحضارة الإسلامية، وقال إن هذا التطوير يعكس اهتمامًا حقيقيًا وقويًا من الدولة المصرية بمساجد ال البيت وإيمانًا بأهمية هذه المساجد فى نشر القيم الإسلامية وتعزيز الهوية الوطنية، ، وأثنى على ما شهدته هذه المساجد من تطوير يليق بمكانتها وتاريخها.
وألمح المتخصص فى الشأن الصوفى إلى أن مساجد آل البيت فى مصر تُعد من أقدم وأهم المعالم الإسلامية فى البلاد، حيث تحتضن ضريح الإمام الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة، وتُمثل رمزًا للتاريخ الإسلامى العريق وقيم التسامح والتعايش فى المجتمع المصرى.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
قراءة أعمق للمشهد الإعلامى| «الاستعلامات» ترصد اتجاهات الصحافة ومراكز الفكر الإسرائيلية والدولية
ركيزة التوازن البيئى| المانجروف كنز أخضر يحمى البحر الأحمر
154 عامًا جمال معمارى| «قصر النيل» أشهر كبارى مصر و«أول مَن عبر النهر»
بيزنس «الروقان»| أسرار انتعاش تجارة البن فى مصر.. وزيادة ضخمة بالاستيراد
صرح علاجى جديد بطنطا| مركز الأورام يخدم 20 ألف مريض بالدلتا
مهنة على حافة الاندثار.. تحمى الحصان وتقاوم الزمن
دورات تعليم للمرأة المعيلة تفتح أبواب رزق جديدة
أشهر قرية مهجورة فى مصر.. بين أحلام الذهب وذكريات الفوسفات
النسبة الأكبر من المخالفين فى بحيرة ناصر «أجانب»









