200 ألف يخت تجوب المتوسط
200 ألف يخت تجوب المتوسط


«المارينا» حلم بورسعيد.. 200 ألف يخت تجوب المتوسط سنويًا ولا نستفيد منها

نبيل التفاهني

الأربعاء، 12 نوفمبر 2025 - 10:50 م

لأول مرة منذ انتهاء جائحة كورونا وعودة حركة السياحة العالمية لطبيعتها، شعر أبناء بورسعيد بالصدمة بعد أن مَرَّ الموسم السياحى الصيفى للعام الحالى بدون أن تدخل الميناء سفينة واحدة من سفن الركاب.

كانت بورسعيد محطة أساسية فى رحلات هذه السفن بين موانئ البحر المتوسط وهو أمر غريب حيث استمر تدفق هذه السفن على ميناء الإسكندرية ومع البحث عن أسباب الموسم الصفرى وغياب السياحة العالمية عاد إلى السطح حلم بورسعيد فى إقامة مارينا اليخوت باعتبارها العامل الرئيسى فى تنشيط حركة السياحة بالميناء وتعويض غياب سفن الركاب إذا تكرر نفس الموقف الغريب.

وتساءل عادل اللمعى، رئيس غرفة الملاحة ببورسعيد، «هل يعقل أن يمر أكثر من نصف قرن وحلم بورسعيد فى إقامة مارينا لليخوت على ساحل البحر المتوسط ما زال عصيًا على التنفيذ»، مشيرًا إلى أن كل مقومات نجاح المشروع مضمونة ومتوفرة.

وأضاف أن إقامة مارينا لليخوت أصبحت ضرورة حتمية بعد المفاجأة السلبية التى واجهت حركة السياحة العالمية للمحافظة فى الصيف، فقد مضى الموسم بأكمله ولم يستقبل الميناء سفينة ركاب سياحية واحدة والأسباب غير معلومة فى ظل انتظام حركة نفس السفن مع ميناء الإسكندرية.

وعَبَّر عن وجهة نظره قائلًا: «إن الدرس المستفاد من هذا الأمر هو أنه أصبح ضرورة حتمية اتخاذ خطوات عملية لإقامة مارينا لليخوت، وهو حلم بورسعيد من أكثر من ستة عقود، ويجب أن يتحول الحلم لحقيقة لعدة أسباب، أهمها أن بورسعيد تحتل موقعًا عالميًا على البحر المتوسط عند نقطة الالتقاء مع قناة السويس، وهذا الموقع نقطة عبور رئيسية لحركة حوالى 200 ألف يخت، تجوب البحر الأبيض سنويًا.. طبقًا لتقديرات الأوساط السياحية العالمية، وهذه اليخوت تنتشر بين موانئ البحر المتوسط فى موسم الصيف، ونسبة كبيرة تقوم بعملية هجرة إلى الجنوب والمناطق الدافئة فى الخليج خاصة دبى وجزر سيشل وموريشيوس وغيرها وهذه اليخوت تعبر القناة خلال فصل الشتاء فكيف نفرط فى هذا الكنز العابر أمامنا ولا نستفيد منه والعوائد المنتظرة منه كبيرة وتفوق سياحة سفن الركاب.

وأوضح أنه من المعروف فى عالم السياحة أن سائح اليخت يعادل خمسة من السائحين العاديين فى حجم الإنفاق، والأمر متيسر لإقامة المشروع، إما على الأرصفة التى تحيط بمبنى هيئة القناة التاريخى، الذى تقرر تحويله لمتحف، وهذه الأرصفة  جاهزة لتتحول لمراسى لليخوت، إما على مدخل القناة مباشرة من البحر المتوسط أمام أرض المتحف القديم، وسيُقام عليها مشروع سياحى إسكانى عالمى، مشاركة بين هيئة قناة السويس ومحافظة بورسعيد وواحدة من كبريات شركات الاستثمار السياحى.

ونأمل أن يصل صوتنا إلى المسئولين فهو مشروع لصالح مصر قبل بورسعيد ودول كثيرة أقامت هذا المشروع فى مواقع لا تُقارن أبدًا بعبقرية موقع بورسعيد ولن نفقد الأمل أبدًا فى تحقيق هذا الحلم حتى نراه حقيقة على أرض الواقع.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة