غزة‭
غزة‭


2025 عام فضح الإخوان| الجماعة تحالفت مع إسرائيل وسرقت تبرعات غزة.. والحلفاء يقررون التخلص منها

هويدا أحمد

الأربعاء، 24 ديسمبر 2025 - 11:21 م

فى‭ ‬عام‭ ‬تتسارع‭ ‬فيه‭ ‬الأحداث‭ ‬وتتكشف‭ ‬فيه‭ ‬الحقائق،‭ ‬يجد‭ ‬تنظيم‭ ‬الإخوان‭ ‬نفسه‭ ‬فى‭ ‬مواجهة‭ ‬أكبر‭ ‬أزمة‭ ‬داخلية‭ ‬وخارجية‭ ‬منذ‭ ‬عقود‭. ‬فبعد‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬محاولات‭ ‬إعادة‭ ‬التموضع‭ ‬السياسى‭ ‬والاجتماعي،‭ ‬جاءت‭ ‬فضائح‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬لتكشف،‭ ‬لتفضح‭ ‬شبكة‭ ‬المصالح‭ ‬التى‭ ‬نسجها‭ ‬قادة‭ ‬الجماعة‭ ‬فى‭ ‬الخفاء‭ .. ‬ولم‭ ‬تقف‭ ‬التداعيات‭ ‬عند‭ ‬حدود‭ ‬الانكشاف‭ ‬الإعلامي،‭ ‬بل‭ ‬امتدت‭ ‬لتضرب‭ ‬شرعية‭ ‬الخطاب‭ ‬الذى‭ ‬طالما‭ ‬تبنته‭ ‬الجماعة،‭ ‬وتضعها‭ ‬أمام‭ ‬تساؤلات‭ ‬وجودية‭ ‬حول‭ ‬مستقبلها‭ ‬ودورها‭ ‬فى‭ ‬المشهد‭ ‬الإقليمى،‭ ‬ومع‭ ‬تصاعد‭ ‬الضغوط‭ ‬الدولية،‭ ‬وانقسام‭ ‬الصفوف‭ ‬الداخلية،‭ ‬بدا‭ ‬واضحًا‭ ‬أن‭ ‬التنظيم‭ ‬يُواجه‭ ‬اختبارًا‭ ‬غير‭ ‬مسبوق،‭ ‬حيث‭ ‬تتقاطع‭ ‬ملفات‭ ‬التمويل‭ ‬والولاءات‭ ‬والتحالفات‭ ‬السرية،‭ ‬فى‭ ‬صورة‭ ‬أزمة‭ ‬شاملة‭ ‬تهدد‭ ‬بقاءه‭.. ‬‮«‬الأخبار‮»‬‭ ‬تفتح‭ ‬الملف‭ ‬المهم،‭ ‬فى‭ ‬محاولة‭ ‬لكشف‭ ‬تفاصيل‭ ‬الصراع‭ ‬الخفي،‭ ‬وتضع‭ ‬تحت‭ ‬المجهر،‭ ‬مسارات‭ ‬الانهيار‭ ‬التى‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬بالإمكان‭ ‬تجاهلها‭.‬

 

الغمرى‭ :‬نجاحات‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬كشفت‭ ‬الوجه‭ ‬القبيح‭ ‬للجماعة‭ ‬أمام‭ ‬العالم

القعيد‭: ‬صرخة‭ ‬وعى‭ ‬عالمية‭ ‬ضد‭ ‬الإرهاب ‬ تظهر‭ ‬نتائجها‭ ‬العام‭ ‬المقبل

بدر‭ ‬الدين‭:‬ فشل‭ ‬كامل‭ ‬لمنظومة‭ ‬شائعات‭ ‬الجماعة‭ ‬وأسهم‭ ‬التضليل‭ ‬ارتدت‭ ‬لصدرها

عرابى‭:‬  شهدنا‭ ‬قطع أذرع‭ ‬‮«‬الإرهابية‮»‬ وفى‭ ‬انتظار ‭ ‬اجتثاث‭ ‬رأسها

 شقرة‭:‬ عام‭ ‬فاضح لعلاقات‭ ‬التنظيم‭ ‬بالصهيونية‭ ‬وخطاب‭ ‬المظلومية‭ ‬انتهى

السيد‭:‬ تواصل‭ ‬الفشل‭ ‬التاريخى‭ ‬ومصر‭ ‬حمت‭ ‬العالم من‭ ‬إرهابهم

فى‭ ‬البداية‭.. ‬يقول‭ ‬حسام‭ ‬الغمرى‭ ‬الباحث‭ ‬السياسى،‭ ‬إن‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬شهد‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬الضربات‭ ‬القاسية‭ ‬التى‭ ‬تعرضت‭ ‬لها‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان،‭ ‬أبرزها‭ ‬مؤتمر‭ ‬شرم‭ ‬الشيخ‭ ‬للسلام‭ ‬الذى‭ ‬نجحت‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬إيقاف‭ ‬مخطط‭ ‬التهجير،‭ ‬ما‭ ‬أفقد‭ ‬الجماعة‭ ‬ورقتها‭ ‬التقليدية‭ ‬فى‭ ‬المتاجرة‭ ‬بالقضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬ومعبر‭ ‬رفح،‭ ‬هذا‭ ‬النجاح‭ ‬توافق‭ ‬مع‭ ‬اعتراف‭ ‬دولى‭ ‬واسع‭ ‬بقوة‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية،‭ ‬حيث‭ ‬أكد‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكى‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب،‭ ‬صلابة‭ ‬الدور‭ ‬المصري،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬مَثَّل‭ ‬ضربة‭ ‬سياسية‭ ‬مباشرة‭ ‬للجماعة‭ ‬التى‭ ‬حاولت‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬عامين‭ ‬نشر‭ ‬الفوضى‭ ‬وزعزعة‭ ‬الاستقرار،‭ ‬فى‭ ‬المقابل،‭ ‬لجأت‭ ‬الجماعة‭ ‬إلى‭ ‬التضليل‭ ‬الإعلامى‭ ‬عبر‭ ‬إنتاج‭ ‬فيديوهات‭ ‬بالذكاء‭ ‬الاصطناعى‭ ‬للترويج‭ ‬لاحتلال‭ ‬سيناء،‭ ‬لكن‭ ‬وقف‭ ‬الحرب‭ ‬فى‭ ‬غزة‭ ‬وعقد‭ ‬مؤتمر‭ ‬السلام‭ ‬بشرم‭ ‬الشيخ‭ ‬ـ‭ ‬عاصمة‭ ‬السلام‭ ‬المصرية‭ ‬ـ‭ ‬كشف‭ ‬زيف‭ ‬دعايتها‭ ‬وأكد‭ ‬فشلها‭ ‬فى‭ ‬استثمار‭ ‬الأحداث‭.‬

وأوضح‭ ‬الغمرى‭ ‬أن‭ ‬الضغوط‭ ‬الأمريكية‭ ‬تصاعدت‭ ‬بدورها،‭ ‬إذ‭ ‬اتخذت‭ ‬مؤسسات‭ ‬فيدرالية‭ ‬قرارات‭ ‬بتصنيف‭ ‬فروع‭ ‬من‭ ‬الجماعة‭ ‬كتنظيم‭ ‬إرهابي،‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬تصريحات‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكى‭ ‬روبيو،‭ ‬بشأن‭ ‬إجراءات‭ ‬جديدة‭ ‬مرتقبة،‭ ‬ما‭ ‬عزز‭ ‬عزلة‭ ‬التنظيم‭ ‬دوليًا،‭ ‬وعلى‭ ‬الصعيد‭ ‬المالي،‭ ‬برزت‭ ‬فضيحة‭ ‬سرقة‭ ‬التبرعات‭ ‬المُوجهة‭ ‬لفلسطين،‭ ‬لتكشف‭ ‬الوجه‭ ‬الحقيقى‭ ‬للجماعة‭ ‬باعتبارها‭ ‬تنظيمًا‭ ‬يُتاجر‭ ‬بالشعارات‭ ‬منذ‭ ‬نشأته‭ ‬،‭ ‬أما‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الثقافى‭ ‬والمعنوي،‭ ‬فقد‭ ‬شَكَّل‭ ‬افتتاح‭ ‬المتحف‭ ‬المصرى‭ ‬الكبير،‭ ‬حدثًا‭ ‬ضخمًا‭ ‬أعاد‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬الهوية‭ ‬المصرية،‭ ‬وأفشل‭ ‬محاولات‭ ‬الجماعة‭ ‬لتشويهه‭ ‬عبر‭ ‬فيديوهات‭ ‬مزيفة،‭ ‬فيما‭ ‬احتفت‭ ‬الصحافة‭ ‬العالمية‭ ‬بالافتتاح،‭ ‬باعتباره‭ ‬ضربة‭ ‬جديدة‭ ‬للفكر‭ ‬الإخواني‭.‬

إلى‭ ‬جانب‭ ‬ذلك،‭ ‬فشلت‭ ‬الجماعة‭ ‬فى‭ ‬حرب‭ ‬الشائعات‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬تنجح‭ ‬فى‭ ‬إقناع‭ ‬الرأى‭ ‬العام‭ ‬بادعاءاتها‭ ‬حول‭ ‬مصر‭ ‬والاقتصاد،‭ ‬رغم‭ ‬محاولاتها‭ ‬المستمرة‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عقد،‭ ‬وأكد‭ ‬الغمرى،‭ ‬أن‭ ‬الإخوان‭ ‬باتوا‭ ‬‮«‬كارت‭ ‬محروق‮»‬‭ ‬فى‭ ‬نظر‭ ‬الغرب،‭ ‬وأن‭ ‬محاولاتهم‭ ‬الأخيرة‭ ‬تأتى‭ ‬فى‭ ‬‮«‬الوقت‭ ‬الضائع‮»‬،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬إدراكًا‭ ‬متزايدًا‭ ‬بأن‭ ‬التنظيم‭ ‬تَحَوَّل‭ ‬إلى‭ ‬عبء‭ ‬على‭ ‬داعميه‭ ‬الخارجين‭.‬

سقوط‭ ‬الإخوان

أما‭ ‬المفكر‭ ‬والروائى‭ ‬يوسف‭ ‬القعيد،‭ ‬فقال‭ ‬إن‭ ‬‮«‬2025‭ ‬هو‭ ‬عام‭ ‬الحصاد‭ ‬المر‮»‬‭ ‬على‭ ‬الإخوان،‭ ‬حيث‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬لحظة‭ ‬الانكشاف‭ ‬الكامل‭ ‬أمام‭ ‬العالم‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬هناك‭ ‬مجال‭ ‬للمناورة‭ ‬أو‭ ‬التجميل،‭ ‬فالمشروع‭ ‬الذى‭ ‬بُنى‭ ‬على‭ ‬الوهم‭ ‬والإشاعة،‭ ‬انهار‭ ‬تحت‭ ‬وطأة‭ ‬الحقائق‭ ‬والوعى‭ ‬الشعبى‭ ‬والدولي‭.‬

وأضاف‭ ‬القعيد،‭ ‬أن‭ ‬تاريخ‭ ‬الجماعة‭ ‬منذ‭ ‬تأسيسها‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬حسن‭ ‬البنا‭ ‬وحتى‭ ‬اليوم‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬سوى‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬الاخفاقات،‭ ‬فالجماعة‭ ‬‮«‬بلا‭ ‬مشروع‮»‬‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬حدود‭ ‬الهدم‭ ‬والتخريب،‭ ‬دون‭ ‬أى‭ ‬رؤية‭ ‬للبناء‭ ‬أو‭ ‬التنمية‭.‬

وأشار‭ ‬القعيد،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الإخوان‭ ‬لجأوا‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬إلى‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعى‭ ‬كسلاح‭ ‬أخير،‭ ‬معتبرًا‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الشائعة‭ ‬هى‭ ‬سلاح‭ ‬المفلس‮»‬،‭ ‬هم‭ ‬يقتاتون‭ ‬على‭ ‬الأكاذيب،‭ ‬ولا‭ ‬يتبعهم‭ ‬إلا‭ ‬فاقدو‭ ‬الرشد‭ ‬والوطنية،‭ ‬لكن‭ ‬الوعى‭ ‬الشعبى‭ ‬اليوم‭ ‬أصبح‭ ‬قادرًا‭ ‬على‭ ‬كشفهم‮»‬‭.‬

واضاف‭ ‬القعيد،‭ ‬أن‭ ‬قرار‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬برئاسة‭ ‬ترامب،‭ ‬بتصنيف‭ ‬الجماعة‭ ‬كمنظمة‭ ‬إرهابية،‭ ‬كان‭ ‬بمثابة‭ ‬‮«‬صرخة‭ ‬وعى‭ ‬عالمية‮»‬‭ ‬رحب‭ ‬بها‭ ‬ملايين‭ ‬المصريين‭ ‬والعرب،‭ ‬لأنالقرار‭ ‬يعكس‭ ‬حقيقة‭ ‬أن‭ ‬الجماعة‭ ‬لم‭ ‬تُخلق‭ ‬للبناء،‭ ‬بل‭ ‬للتدمير‭.‬

وأضاف‭ ‬القعيد،‭ ‬أن‭ ‬الجماعة‭ ‬تكبدت‭ ‬خسائر‭ ‬أخلاقية‭ ‬وحقوقية‭ ‬فى‭ ‬ملفات‭ ‬دولية،‭ ‬مثل‭ ‬قضية‭ ‬أمل‭ ‬كلوني،‭ ‬التى‭ ‬تحولت‭ ‬إلى‭ ‬فضيحة‭ ‬تكشف‭ ‬زيف‭ ‬ادعاءاتهم‭ ‬الحقوقية‭.‬

واستطرد‭ ‬القعيد،‭ ‬أن‭ ‬الجماعة‭ ‬أصبحت‭ ‬‮«‬جثة‭ ‬سياسية‮»‬،‭ ‬وأن‭ ‬ما‭ ‬نراه‭ ‬اليوم‭ ‬مجرد‭ ‬محاولات‭ ‬يائسة‭ ‬للبقاء‭ ‬عبر‭ ‬الشاشات‭ ‬والشائعات،‭ ‬وأن‭ ‬حصاد‭ ‬2025‭ ‬يثبت‭ ‬أن‭ ‬الأوطان‭ ‬لا‭ ‬تُبنى‭ ‬بالدم‭ ‬والوهم،‭ ‬بل‭ ‬بالعمل‭ ‬والانتماء‭.‬

ويؤكد‭ ‬الدكتور‭ ‬أحمد‭ ‬سيد‭ ‬أحمد،‭ ‬خبير‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية‭ ‬والشئون‭ ‬الامريكية،‭ ‬أن‭ ‬فشل‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬كان‭ ‬العنوان‭ ‬الأبرز‭ ‬فى‭ ‬مسيرة‭ ‬الجماعة‭.‬

متوقفًا‭ ‬عند‭ ‬أبرز‭ ‬محاولاتهم،‭ ‬فبعد‭ ‬أن‭ ‬أسقطهم‭ ‬الشعب‭ ‬المصرى‭ ‬فى‭ ‬ثورة‭ ‬30‭ ‬يونيو‭ ‬2013،‭ ‬انكشف‭ ‬مشروعهم‭ ‬السياسى‭ ‬وأثبت‭ ‬إفلاسه،‭ ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الجماعة‭ ‬حاولت‭ ‬الانتقام‭ ‬من‭ ‬الشعب‭ ‬والدولة‭ ‬عبر‭ ‬مسارات‭ ‬متعددة،‭ ‬أبرزها‭ ‬إطلاق‭ ‬الشائعات‭ ‬وإثارة‭ ‬البلبلة‭ ‬بهدف‭ ‬هز‭ ‬الثقة‭ ‬بين‭ ‬المواطن‭ ‬والقيادة‭ ‬السياسية‭.‬

والتشكيك‭ ‬فى‭ ‬المشروعات‭ ‬القومية‭ ‬الكبرى،‭ ‬وإطلاق‭ ‬مزاعم‭ ‬حول‭ ‬الأوضاع‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬مستغلين‭ ‬تحديات‭ ‬مثل‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار،‭ ‬لكن‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬المساعى‭ ‬فشلت‭ ‬تمامًا،‭ ‬وأدرك‭ ‬المصريون‭ ‬حقيقتها‭ ‬وازداد‭ ‬التفافهم‭ ‬حول‭ ‬دولتهم‭ ‬وقيادتهم،‭ ‬مدركين‭ ‬خطورة‭ ‬الشائعات‭ ‬التى‭ ‬تبثها‭ ‬اللجان‭ ‬الإلكترونية‭ ‬التابعة‭ ‬للإخوان‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬فشل‭ ‬الإخوان‭ ‬امتد‭ ‬إلى‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية،‭ ‬خاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالقضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬فالجماعة‭ ‬تحالفت‭ ‬مع‭ ‬الصهيونية‭ ‬فى‭ ‬محاولة‭ ‬لتشويه‭ ‬الدور‭ ‬المصرى‭ ‬فى‭ ‬دعم‭ ‬غزة،‭ ‬عبر‭ ‬شائعات‭ ‬مغرضة‭ ‬تزعم‭ ‬بأن‭ ‬مصر‭ ‬تمنع‭ ‬دخول‭ ‬المساعدات‭ ‬أو‭ ‬تحاصر‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬وقوت‭ ‬هذه‭ ‬الادعاءات‭ ‬باعتراف‭ ‬دولى‭ ‬بدور‭ ‬مصر‭ ‬الإنساني،‭ ‬حيث‭ ‬قدمت‭ ‬القاهرة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬75‭% ‬من‭ ‬المساعدات‭ ‬لقطاع‭ ‬غزة،‭ ‬وسخرت‭ ‬ميناء‭ ‬ومطار‭ ‬العريش‭ ‬لاستقبالها،‭ ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬زيارة‭ ‬قادة‭ ‬العالم‭ ‬إلى‭ ‬معبر‭ ‬رفح‭ ‬كانت‭ ‬دليلًا‭ ‬عمليًا‭ ‬على‭ ‬الدور‭ ‬المصري،‭ ‬بينما‭ ‬انكشف‭ ‬مخطط‭ ‬الإخوان‭ ‬أمام‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭.‬

موضحًا‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬شَكَّلت‭ ‬صمام‭ ‬الأمان‭ ‬للقضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬إذ‭ ‬أحبطت‭ ‬مخططات‭ ‬التهجير‭ ‬وعملت‭ ‬على‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تجسد‭ ‬فى‭ ‬‮«‬اتفاق‭ ‬شرم‭ ‬الشيخ‮»‬‭ ‬بحضور‭ ‬قادة‭ ‬العالم‭ ‬وعلى‭ ‬رأسهم‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب،‭ ‬ورفع‭ ‬الفلسطينيون‭ ‬أنفسهم،‭ ‬الأعلام‭ ‬المصرية‭ ‬بعد‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار،‭ ‬اعترافًا‭ ‬بالدور‭ ‬المصرى‭ ‬الداعم‭.‬

سرقة‭ ‬التبرعات

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالجانب‭ ‬المالي،‭ ‬أوضح‭ ‬الدكتور‭ ‬سيد،‭ ‬أن‭ ‬الإخوان‭ ‬استغلوا‭ ‬الجمعيات‭ ‬الخيرية‭ ‬كغطاء‭ ‬لجمع‭ ‬التبرعات،‭ ‬لكنهم‭ ‬فى‭ ‬النهاية‭ ‬قاموا‭ ‬بسرقتها‭ ‬وتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬قادتهم‭ ‬وأعضائهم‭ ‬بالخارج،‭ ‬وهذا‭ ‬السلوك‭ ‬يعكس‭ ‬استخدامهم‭ ‬للدين‭ ‬كوسيلة‭ ‬لتحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬سياسية‭ ‬ومالية،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬يفضح‭ ‬فسادهم‭ ‬ويكشف‭ ‬حقيقتهم‭ ‬أمام‭ ‬الرأى‭ ‬العام‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬الإخوان‭ ‬فاشل‭ ‬منذ‭ ‬البداية،‭ ‬وأن‭ ‬محاولاتهم‭ ‬إحداث‭ ‬فوضى‭ ‬بمصر،‭ ‬باءت‭ ‬بالفشل،‭ ‬بل‭ ‬قوبلت‭ ‬بالسخرية‭ ‬من‭ ‬الشعب‭ ‬المصري،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬وعى‭ ‬المصريين‭ ‬ورؤيتهم‭ ‬لمصير‭ ‬دول‭ ‬أخرى‭ ‬دخلت‭ ‬فى‭ ‬حروب‭ ‬أهلية‭ ‬جعلهم‭ ‬أكثر‭ ‬إدراكًا‭ ‬لمخاطر‭ ‬الجماعة،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬رؤية‭ ‬الدولة‭ ‬وقيادتها‭ ‬تمثل‭ ‬حائط‭ ‬صد‭ ‬أمام‭ ‬أى‭ ‬محاولات‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬الإخوان‭ ‬لتحقيق‭ ‬أهدافهم‭.‬

أما‭ ‬الدكتور‭ ‬علاء‭ ‬عرابى‭ ‬الخبير‭ ‬فى‭ ‬الشئون‭ ‬الدولية،‭ ‬فأكد‭ ‬أن‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬تمضى‭ ‬من‭ ‬فشل‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭ ‬وتتلقى‭ ‬الصفعة‭ ‬تلو‭ ‬الأخرى‭ ‬منذ‭ ‬نشأتها‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬عام‭ ‬1928‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬حسن‭ ‬البنا،‭ ‬الذى‭ ‬أسس‭ ‬قسمًا‭ ‬خاصًا‭ ‬للاتصال‭ ‬بالعالم‭ ‬الإسلامى‭ ‬كان‭ ‬بمثابة‭ ‬النواة‭ ‬الأولى‭ ‬لانتشارها‭ ‬خارج‭ ‬مصر،‭ ‬فى‭ ‬محاولة‭ ‬لتحقيق‭ ‬ما‭ ‬نسميه‭ ‬بـ«أستاذية‭ ‬العالم‮»‬،‭ ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الجماعة‭ ‬جندت‭ ‬طلابًا‭ ‬عربًا‭ ‬وأفارقة‭ ‬يدرسون‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬لنقل‭ ‬أفكارها‭ ‬إلى‭ ‬دولهم،‭ ‬حتى‭ ‬أصبح‭ ‬لها‭ ‬وجود‭ ‬بأحد‭ ‬عشر‭ ‬فرعًا‭ ‬داخل‭ ‬مصر‭ ‬وخارجها،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬سوريا‭ ‬ولبنان‭ ‬وفلسطين‭ ‬واليمن،‭ ‬ثم‭ ‬امتدت‭ ‬إلى‭ ‬أوروبا‭ ‬وأمريكا‭ ‬وتركيا‭ ‬وباكستان‭.‬

وأشار‭ ‬عرابى‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬كانت‭ ‬أول‭ ‬مَن‭ ‬واجه‭ ‬الجماعة،‭ ‬بدءًا‭ ‬من‭ ‬قرار‭ ‬الحظر‭ ‬بعد‭ ‬اغتيال‭ ‬النقراشى‭ ‬باشا،‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬عام‭ ‬2013،‭ ‬لكن‭ ‬التنظيم‭ ‬واصل‭ ‬نشاطه‭ ‬الدولى‭ ‬حتى‭ ‬اصطدمت‭ ‬به‭ ‬دول‭ ‬عدة،‭ ‬فحظرته‭ ‬الإمارات‭ ‬والأردن‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬الصفعة‭ ‬الكبرى‭ ‬جاءت‭ ‬فى‭ ‬نوفمبر‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬نفسه،‭ ‬حين‭ ‬أصدر‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكى‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب،‭ ‬أمرًا‭ ‬تنفيذيًا‭ ‬بالنظر‭ ‬فى‭ ‬تصنيف‭ ‬الجماعة‭ ‬وأفرعها‭ ‬داخل‭ ‬مصر‭ ‬والأردن‭ ‬ولبنان،‭ ‬بينما‭ ‬كان‭ ‬التنظيم‭ ‬الدولى‭ ‬يعقد‭ ‬اجتماعًا‭ ‬حاشدًا‭ ‬فى‭ ‬لاهور‭ ‬الباكستانية‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬مؤتمر‭ ‬الجماعة‭ ‬الإسلامية‭ ‬هناك،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬الجماعة‭ ‬أشبه‭ ‬بالأخطبوط‭ ‬الذى‭ ‬كلما‭ ‬قطع‭ ‬أحد‭ ‬أذرعه‭ ‬ظهر‭ ‬آخر،‭ ‬فيما‭ ‬يبقى‭ ‬الرأس‭ ‬ممثلًا‭ ‬فى‭ ‬التنظيم‭ ‬الدولى‭ ‬الذى‭ ‬يُوصف‭ ‬بأنه‭ ‬أخطر‭ ‬تنظيم‭ ‬عابر‭ ‬للقارات‭.‬

وأضاف‭ ‬عرابى،‭ ‬أن‭ ‬القانون‭ ‬الدولى‭ ‬كان‭ ‬واضحًا‭ ‬فى‭ ‬مواجهة‭ ‬التنظيمات‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود‭ ‬إذا‭ ‬مثلت‭ ‬خطرًا‭ ‬عامًا،‭ ‬حيث‭ ‬عقدت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1963،‭ ‬سلسلة‭ ‬اتفاقيات‭ ‬دولية‭ ‬بلغ‭ ‬عددها‭ ‬19‭ ‬صكًا‭ ‬قانونيًا‭ ‬لمكافحة‭ ‬الإرهاب،‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬العالمية‭ ‬عام‭ ‬2006‭ ‬التى‭ ‬نصت‭ ‬على‭ ‬‮«‬إدانة‭ ‬الإرهاب‭ ‬بجميع‭ ‬أشكاله‭ ‬ومظاهره‭ ‬إدانة‭ ‬مستمرة‭ ‬وقاطعة‭ ‬وقوية‮»‬،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬اتفاقية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لمكافحة‭ ‬الجريمة‭ ‬المنظمة‭ ‬عبر‭ ‬وطنية‭ ‬فى‭ ‬باليرمو‭ ‬عام‭ ‬2000،‭ ‬اعتبرت‭ ‬الإرهاب‭ ‬جريمة‭ ‬منظمة‭ ‬عالمية،‭ ‬وهو‭ ‬النهج‭ ‬الذى‭ ‬تبنته‭ ‬مصر‭ ‬والأردن‭ ‬والإمارات‭ ‬والسعودية‭ ‬والبحرين‭ ‬وسوريا‭ ‬وليبيا،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬دول‭ ‬كبرى‭ ‬مثل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وروسيا‭ ‬وألمانيا‭ ‬وفرنسا‭ ‬وبلجيكا‭ ‬والسويد‭.‬

وختم‭ ‬الخبير‭ ‬فى‭ ‬الشئون‭ ‬الدولية،‭ ‬أن‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬يمكن‭ ‬اعتباره‭ ‬‮«‬عام‭ ‬الحصار‮»‬‭ ‬الذى‭ ‬سيؤدى‭ ‬إلى‭ ‬نهاية‭ ‬الجماعة‭ ‬واجتثاثها‭ ‬عالميًا،‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬الدول‭ ‬التى‭ ‬تحركت‭ ‬لحظرها‭ ‬مثل‭ ‬الأردن‭ ‬وكينيا‭ ‬والإكوادور،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬التحرك‭ ‬الأمريكى‭ ‬الحثيث،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الصفعات‭ ‬الخمس‭ ‬القاتلة‭ ‬ستمنع‭ ‬التنظيم‭ ‬من‭ ‬التوغل‭ ‬عالميًا‭ ‬وبث‭ ‬سمومه‭ ‬فى‭ ‬الجسد‭ ‬الدولي‭.‬

ويشير‭ ‬الدكتور‭ ‬جمال‭ ‬شقرة،‭ ‬أستاذ‭ ‬التاريخ‭ ‬الحديث‭ ‬والمعاصر،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬فشل‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬شَكَّل‭ ‬نقطة‭ ‬تحول‭ ‬كبرى‭ ‬فى‭ ‬نظرة‭ ‬العالم‭ ‬إليها،‭ ‬وأن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬راهنت‭ ‬على‭ ‬نجاح‭ ‬هذه‭ ‬الجماعة‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬باعتبارها‭ ‬‮«‬الجائزة‭ ‬الكبرى‮»‬‭ ‬بالمنطقة،‭ ‬لكن‭ ‬سقوطها‭ ‬هنا‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬اهتزاز‭ ‬صورتها‭ ‬عالميًا‭ ‬وتراجع‭ ‬الدعم‭ ‬الغربى‭ ‬لها‭.‬

وأشار‭ ‬شقرة،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تاريخ‭ ‬الجماعة‭ ‬منذ‭ ‬تأسيسها‭ ‬عام‭ ‬1928‭ ‬ارتبط‭ ‬بالعنف‭ ‬والاغتيالات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬الغرب‭ ‬يعيد‭ ‬حساباته‭ ‬بشأن‭ ‬الاعتماد‭ ‬عليها‭ ‬كبديل‭ ‬للأنظمة‭ ‬القومية،‭ ‬كما‭ ‬لفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الفضائح‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالإخوان‭ ‬واحتكاراتهم‭ ‬فى‭ ‬بعض‭ ‬الأسواق‭ ‬الأوروبية‭ ‬أثارت‭ ‬مخاوف‭ ‬كبيرة‭ ‬لدى‭ ‬الغرب،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬الجماعة‭ ‬تمتلك‭ ‬ثروات‭ ‬هائلة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تُحدث‭ ‬هزات‭ ‬اقتصادية‭ ‬فى‭ ‬عدة‭ ‬دول‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬موقف‭ ‬الإخوان‭ ‬من‭ ‬إسرائيل‭ ‬والحركة‭ ‬الصهيونية‭ ‬العالمية،‭ ‬مَثَّل‭ ‬عاملًا‭ ‬إضافيًا‭ ‬فى‭ ‬اهتزاز‭ ‬الثقة‭ ‬بهم،‭ ‬حيث‭ ‬ظهرت‭ ‬مظاهرات‭ ‬فى‭ ‬تل‭ ‬أبيب‭ ‬تندد‭ ‬بالسياسة‭ ‬المصرية،‭ ‬وتطالب‭ ‬بفتح‭ ‬المعابر‭ ‬والاعتداء‭ ‬على‭ ‬السفارات‭ ‬المصرية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬كشف‭ ‬عن‭ ‬تعاون‭ ‬مريب‭ ‬بين‭ ‬الجماعة‭ ‬وإسرائيل،‭ ‬واعتبر‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الممارسات‭ ‬زادت‭ ‬من‭ ‬مخاوف‭ ‬الغرب،‭ ‬خصوصًا‭ ‬مع‭ ‬بدايات‭ ‬تبدل‭ ‬رؤى‭ ‬بعض‭ ‬الدوائر‭ ‬الغربية‭ ‬تجاه‭ ‬إسرائيل‭ ‬والحركة‭ ‬الصهيونية‭ ‬العالمية،‭ ‬نتيجة‭ ‬تصاعد‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬الشعبية‭ ‬بالولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وأوروبا‭ ‬ضد‭ ‬السياسات‭ ‬الإسرائيلية‭.‬

وأكد‭ ‬شقرة،‭ ‬أن‭ ‬الإعلام‭ ‬الإخوانى‭ ‬لعب‭ ‬دورًا‭ ‬سلبيًا‭ ‬فى‭ ‬تكريس‭ ‬صورة‭ ‬الجماعة‭ ‬ككيان‭ ‬متخبط‭ ‬وكاذب،‭ ‬إذ‭ ‬حاول‭ ‬دس‭ ‬أفكار‭ ‬وشائعات‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬تكشفت‭ ‬حقيقتها،‭ ‬الأمر‭ ‬الذى‭ ‬أسقط‭ ‬مصداقيتهم‭ ‬إعلاميًا،‭ ‬فالافتراءات‭ ‬التى‭ ‬وجهها‭ ‬إعلام‭ ‬الإخوان‭ ‬ضد‭ ‬مصر‭ ‬والرئيس‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسى،‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬تلاشت‭ ‬أمام‭ ‬الحقائق،‭ ‬مما‭ ‬أضعف‭ ‬الجماعة‭ ‬وهَزَّ‭ ‬صورتها‭ ‬أمام‭ ‬الرأى‭ ‬العام‭.‬

وختم‭ ‬الدكتور‭ ‬جمال‭ ‬شقرة،‭ ‬حديثه،‭ ‬بالتأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الممارسات‭ ‬والفضائح‭ ‬مجتمعة‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬تقلص‭ ‬دور‭ ‬الجماعة‭ ‬وانكشاف‭ ‬حقيقتها‭ ‬أمام‭ ‬الداخل‭ ‬والخارج،‭ ‬لتصبح‭ ‬نموذجًا‭ ‬للفشل‭ ‬السياسى‭ ‬والتنظيمي،‭ ‬بعدما‭ ‬كانت‭ ‬تراهن‭ ‬على‭ ‬نفسها‭ ‬كبديل‭ ‬للأنظمة‭ ‬القومية‭ ‬بالمنطقة‭.‬

أما‭ ‬الدكتور‭ ‬إكرام‭ ‬بدر‭ ‬الدين،‭ ‬أستاذ‭ ‬العلوم‭ ‬السياسية‭ ‬بجامعة‭ ‬القاهرة،‭ ‬فأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان،‭ ‬لجأت‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يُعرف‭ ‬بـ‭ ‬‮«‬حروب‭ ‬الجيل‭ ‬الرابع‮»‬،‭ ‬وهى‭ ‬نمط‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬الحروب‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬بث‭ ‬الشائعات‭ ‬والأخبار‭ ‬المغلوطة،‭ ‬بهدف‭ ‬إثارة‭ ‬الفتن‭ ‬والانقسامات‭ ‬داخل‭ ‬المجتمع،‭ ‬سواء‭ ‬بين‭ ‬المواطنين‭ ‬والمؤسسات‭ ‬أو‭ ‬بين‭ ‬المواطنين‭ ‬والقيادة‭ ‬السياسية‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المحاولات‭ ‬لم‭ ‬تحقق‭ ‬أهدافها،‭ ‬بل‭ ‬انتهت‭ ‬إلى‭ ‬الفشل،‭ ‬حيث‭ ‬ظل‭ ‬المجتمع‭ ‬متماسكًا‭ ‬مرتبطًا‭ ‬بمؤسساته‭ ‬وقيادته،‭ ‬ويرى‭ ‬بدر‭ ‬الدين،‭ ‬أن‭ ‬الوعى‭ ‬الشعبى‭ ‬كان‭ ‬خط‭ ‬الدفاع‭ ‬الأول‭ ‬فى‭ ‬مواجهة‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬النفسية،‭ ‬إذ‭ ‬مَكَّن‭ ‬المواطنين‭ ‬من‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬الأخبار‭ ‬الصحيحة‭ ‬والمغلوطة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أفشل‭ ‬المخططات‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬زعزعة‭ ‬الاستقرار‭.‬

وأشار‭ ‬بدر‭ ‬الدين،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬النظرة‭ ‬الدولية‭ ‬للجماعة‭ ‬تغيرت‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬القرار‭ ‬الأمريكى‭ ‬الأخير‭ ‬باعتبار‭ ‬الإخوان‭ ‬‮«‬تنظيمًا‭ ‬إرهابيًا‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬قرار‭ ‬يترتب‭ ‬عليه‭ ‬تجميد‭ ‬الأصول‭ ‬والممتلكات،‭ ‬ويؤثر‭ ‬على‭ ‬أنشطتهم‭ ‬بالخارج،‭ ‬كما‭ ‬يُعد‭ ‬مؤشرًا‭ ‬على‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬العزلة‭ ‬الدولية‭ ‬التى‭ ‬تواجهها‭ ‬الجماعة‭.‬

وشدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬مواجهة‭ ‬هذا‭ ‬النمط‭ ‬من‭ ‬الحروب‭ ‬تتطلب‭ ‬دورًا‭ ‬تكامليًا‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة،‭ ‬بدءًا‭ ‬من‭ ‬المراكز‭ ‬البحثية‭ ‬والجامعات،‭ ‬مرورًا‭ ‬بالإعلام‭ ‬والأحزاب‭ ‬السياسية،‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬مؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني،‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة،‭ ‬وزارة‭ ‬الشباب،‭ ‬والهيئة‭ ‬العامة‭ ‬للاستعلامات،‭ ‬فكل‭ ‬جهة،‭ ‬بحسب‭ ‬بدر‭ ‬الدين،‭ ‬مُطالبة‭ ‬بالقيام‭ ‬بدورها‭ ‬فى‭ ‬تعزيز‭ ‬وعى‭ ‬المواطنين،‭ ‬باعتباره‭ ‬السلاح‭ ‬الأهم‭ ‬فى‭ ‬مواجهة‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬غير‭ ‬التقليدية

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة