شريف خفاجى
شريف خفاجى


بوضوح

هل تعصف «الأحلام» بـ «الناتو»؟

شريف خفاجي

الخميس، 22 يناير 2026 - 08:53 م

هل تكون هناك مواجهة بين حلف «الناتو» والولايات المتحدة الأمريكية، أو بالأصح بين أوروبا وأقوى حلفائها؟، السؤال يفرض نفسه بكل قوة الآن، خاصة فى ظل تصاعد الأحداث حول جزيرة جرينلاند، التى لطالما عرفت بأنها مدينة «الأحلام» وتتمتع بالحكم الذاتى تحت السيادة الدنماركية، فبينما يصر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على امتلاك الجزيرة أو ضمها للولايات المتحدة الأمريكية، باعتبارها تمثل أمنا قوميا لبلاده، فإن حلف الأطلسى «الناتو»، الذى يضم فى عضويته ٣٢ دولة من أمريكا الشمالية وأوروبا، سيجد نفسه ملزما بالدفاع عن الجزيرة بنص المادة الخامسة فى ميثاق الحلف

التى تنص على أن أى هجوم على دولة عضو يعتبر هجومًا على كل الأعضاء_، تلك المادة التى تم تفعيلها لمرة واحدة فقط فى تاريخ الحلف منذ إنشائه عام ١٩٤٩، وذلك فى هجمات ١١ سبتمبر عام ٢٠٠١، فى الولايات المتحدة الأمريكية، التى هى عضو فى الحلف!.

لا يلتفت الرئيس الأمريكى لمعارضة أو رفض «الناتو»، ولا لتصريحات قادة دوله، بإرسال قوات لتأمين الجزيرة، أو لإجراء مناورات عليها، لردع أى محاولات لضمها بالقوة، على النقيض يؤكد إصراره على تنفيذ ما يريد.

وبعيدا عما تمثله جرينلاند من أهمية، كونها تحتوى على كميات ضخمة من المعادن النادرة، تقدر بملايين الأطنان، ويتوافر بها احتياطيات ضخمة - أيضا تقدر بملايين الأطنان - من اليورانيوم، بالإضافة لموقعها الاستراتيجى على المحيطين الشمالى والأطلنطى، الذى يجعل كل القوى الكبرى تسعى لتعزيز وجودها فيها، فإنه إن لم يتم اتفاق بين الناتو وأمريكا، فإن أكبر وأقوى تحالف عسكرى سياسى فى العالم، تم تأسيسه بعد الحرب العالمية الثانية، لمواجهة التوسع السوفيتى فى أوروبا، سيكون مهددا بالانهيار، انتهاء عصر الغرب الموحد.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة