آمال المغربى
عين على الحدث
إلى أين تسير الحرب؟
السبت، 04 أبريل 2026 - 07:26 م
فى الوقت الذى توقع فيه كثير من المراقبين أن يتضمن الخطاب الأخير للرئيس الأمريكى دونالد ترامب أى خطة لخفض التصعيد أو جدول زمنى حاسم لإنهاء الحرب، فى ظل تصاعد الانتقادات الداخلية والخارجية بشأن تكلفة الحرب وتداعياتها بعدما امتدت آثارها للداخل الأمريكى عبر اضطراب الأسواق وارتفاع أسعار الطاقة، إلا أن الخطاب أضاف المزيد من الغموض إلى المشهد وبدلا من أن يحمل رسالة طمأنة للعالم بقرب انتهاء هذا الصراع أشعل المزيد من القلق والمخاوف من الانزلاق لمواجهة مفتوحة بعد أن أكد على إصرار واشنطن على التصعيد.
مسار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والمستمرة لأكثر من شهر يؤكد أنها أحد أعقد التحديات التى تواجه واشنطن حيث لم تعد الحرب على إيران مجرد مواجهة عسكرية سريعة، بل صراعا متعدد الأبعاد يربط بين الأمن والاقتصاد والسياسة الداخلية خاصة بعد أن وصلت لمرحلة حرجة، تجعل أى قرار لإنهائها اختبارا حقيقيا لقدرة واشنطن على إدارة الصراع.
فرغم أن الأهداف الأمريكية المعلنة تركز على منع إيران من امتلاك سلاح نووى وتقييد برنامجها الصاروخى وتقليص نفوذها الإقليمى، فيما تتحدث بعض التصريحات الأكثر طموحا عن تغيير سلوك النظام الإيرانى أو حتى تغييره إلا أن هذا التعدد فى الأهداف يجعل من الصعب رسم نقطة نهاية واضحة للحرب.
تفضيل ترامب التصعيد العسكرى بعد أن قرر إرسال قوات برية إلى إيران، يعتبر خيارا محفوفا بالمخاطر قد يؤدى لفوضى إقليمية كبيرة ستدفع ثمنها دول المنطقة. وقد يحقق نصرا شكليا لكنه محفوف بالمخاطر إذ تمتلك إيران أدوات رد غير تقليدية تجعل الحسم العسكرى مؤقتا فقط. وقد يؤدى ذلك لحرب استنزاف طويلة، تضع عبئا استراتيجيا وماليًا على الولايات المتحدة ودول المنطقة ويستنزف قدرات الطرفين.
الضغوط الاقتصادية تلعب الآن الدور الحاسم فى إنهاء الحرب التى أثرت على الملاحة فى مضيق هرمز، مما دفع أسعار النفط العالمية للارتفاع وزاد الضغط على الإدارة الأمريكية لإنهاء الحرب سريعا، خاصة مع تأثيراتها على الداخل الأمريكى رغم أن بعض التحليلات تشير إلى أن الحرب قد تعزز النظام الإيرانى بدلا من إضعافه وتزيد نفوذه الإقليمى إلا أن غياب رؤية واضحة لما بعد الحرب يظل عاملا مضاعفا للتعقيد.
وسواء سعى ترامب لنصر حاسم أم إلى نهاية سريعة بأقل تكلفة سياسية واقتصادية ممكنة سيظل هذا الصراع اختبارا حقيقيا ليس فقط لواشنطن بل لاستقرار الشرق الأوسط بأسره.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة










أزمة مضيق هرمز تكشف عجز المجتمع الدولى
واقع جديد
الـ AI ينافس شاكيرا عالميا
قمة إعلامية داخل مطبعة قديمة
غريبة!
الدبلوماسى والبواب
أمن المواطنين.. أولًا
أصحاب المعاشات والتأمين الصحى
التكيف فى مجال النقل