الألياف الغذائية
الألياف الغذائية


الألياف الغذائية.. سرّ صحة الجهاز الهضمي والقلب

شيرين الكردي

السبت، 02 مايو 2026 - 10:43 م

تُعد الألياف الغذائية من العناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحة متوازنة، إلا أن الدراسات تشير إلى أن معظم الأشخاص لا يحصلون على الكمية اليومية الموصى بها، وتكمن أهميتها في دورها الحيوي في دعم صحة القلب، وتنظيم الهضم، والمساعدة في التحكم بالوزن ومستويات السكر في الدم.

أفاد موقع «Today» أن الألياف تُعتبر عنصرًا غذائيًا ضروريًا، رغم أن الكثيرين لا يستهلكونها بالشكل الكافي يوميًا، على الرغم من فوائدها المتعددة التي تشمل تحسين صحة القلب والجهاز الهضمي، والمساهمة في إنقاص الوزن، وتنظيم مستويات السكر في الدم.

اقرأ أيضًا| دراسة حديثة تكشف التوقيت الأفضل لتناول الألياف الغذائية 

وتوضح اختصاصية التغذية ناتالي ريزو أن توقيت تناول الألياف ليس العامل الأهم، بل الأهم هو الحرص على استهلاكها بشكل منتظم طوال اليوم، ومع ذلك، تشير إلى أن تناول الألياف في وجبة الإفطار يُعد خطوة ذكية تمنح الجسم بداية قوية وتساعد على تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول، مما يقلل من احتمالية الإفراط في تناول الطعام لاحقًا خلال اليوم.

وتضيف ريزو أن تجاهل الألياف في الصباح قد يدفع الشخص إلى محاولة تعويضها في وقت لاحق، مما يضع الجسم في حالة عدم توازن غذائي خلال اليوم.

من جانبها، تؤكد اختصاصية التغذية ليزا يونغ أن تناول الألياف في وجبة الإفطار يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، نظرًا لأن الألياف لا تُهضم بسهولة ولا تسبب ارتفاعًا مفاجئًا في الجلوكوز مثل بعض الكربوهيدرات الأخرى.

 كما أن التركيز على الأطعمة الغنية بالألياف في الصباح مثل الشوفان والخبز الكامل والفواكه يساعد على تحسين جودة النظام الغذائي مقارنة بالخيارات الأقل فائدة مثل المعجنات أو اللحوم المصنعة.

أما في وجبة العشاء، فتشير يونغ إلى أن تناول الألياف يلعب دورًا مهمًا في تحسين حركة الأمعاء في صباح اليوم التالي، حيث تساعد على زيادة حجم البراز وتسهيل مروره داخل الجهاز الهضمي. 

كما أن إدخال الخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة في العشاء يساهم في تقليل استهلاك الدهون المشبعة والكربوهيدرات المكررة.

وتؤكد ريزو أن الألياف القابلة للذوبان تتفاعل مع الماء لتكوين مادة هلامية داخل الأمعاء، ما يساعد على الارتباط بالكوليسترول وتقليل امتصاصه، وهو ما يدعم صحة القلب بشكل مباشر.

وينصح خبراء التغذية بتوزيع تناول الألياف على مدار اليوم بين الوجبات الرئيسية والوجبات الخفيفة، بدلًا من تناولها دفعة واحدة، لتجنب بعض الأعراض مثل الانتفاخ والغازات، خاصة لدى الأشخاص غير المعتادين على نظام غذائي غني بالألياف.

كما يشدد الخبراء على أهمية شرب كميات كافية من الماء، وممارسة النشاط البدني بانتظام، لدعم فعالية الألياف في تحسين الهضم وتعزيز صحة الجهاز الهضمي بشكل عام.

وفي المجمل، تمثل الألياف عنصرًا غذائيًا أساسيًا لا يقتصر دوره على تحسين الهضم فقط، بل يمتد ليشمل دعم صحة القلب، وتنظيم الطاقة، وتحقيق توازن غذائي شامل عند دمجها بشكل صحيح ضمن النظام اليومي.

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة