الروبوت  صوفيا
الروبوت  صوفيا


« صوفيا » بصحبة أوركسترا حية .. و ابنة « كليمر » تدافع عن الذكاء الاصطناعى

عصر جديد للفن .. أم فقدان الحدود الإنسانية ؟

محمد جلال

الأحد، 10 مايو 2026 - 11:48 ص

في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬دخل‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬عالم‭ ‬الفن‭ ‬كرفيق‭ ‬غير‭ ‬متوقع،‭ ‬يرسم‭ ‬ويعزف‭ ‬ويكتب‭ ‬ويخرج‭. ‬بين‭ ‬الدهشة‭ ‬والقلق،‭ ‬وبين‭ ‬سؤال‭:‬

‭ ‬‮«‬هل‭ ‬يهدد‭ ‬الفنان‭ ‬أم‭ ‬يمنحه‭ ‬أجنحة‭ ‬جديدة؟‮»‬‭ .. ‬‮«‬آرتيفيشيال‭ ‬نيوز‮»‬‭ ‬يأخذنا‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬لاكتشاف‭ ‬كيف‭ ‬يعيد‭ ‬المستقبل‭ ‬كتابة‭ ‬لغته‭ ‬الفنية‭.‬

تجربة غير مسبوقة : الروبوت  صوفيا  يقدم حفلاً غنائياً بصحبة أوركسترا حية

في خطوة جديدة تعكس تسارع اندماج الذكاء الاصطناعي داخل الفنون الأدائية، ظهرت الروبوت الشهيرة “صوفيا” على خشبة المسرح في هونج كونج، لتقدم أول عرض موسيقي مباشر لها إلى جانب أوركسترا حية، في تجربة غير مسبوقة ضمن سياق كلاسيكي كامل.

جاء العرض بالتعاون مع أوركسترا جامعة هونج كونج المعمدانية، ضمن برنامج فني صمم خصيصاً لاستكشاف العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والإبداع الموسيقي، حيث امتزج الأداء البشري بالعناصر التكنولوجية في تجربة أقرب إلى حوار فني بين الطرفين.

ظهرت “صوفيا” على المسرح مرتدية فستانًا ذهبياً لامعاً، وقدمت 3 مقطوعات غنائية أصلية حملت عناوين: Human Grace  وI Am Your Mirror وWires and Steel، وسط تفاعل لافت من الجمهور مع الأداء الذي جمع بين الصوت الاصطناعي والعزف الحي للأوركسترا.

ويمثل هذا الظهور نقلة جديدة في مسيرة الروبوت التي طُرحت لأول مرة عام 2016، واشتهرت بقدرتها على محاكاة التعبيرات البشرية والتفاعل الإعلامي، إلا أن هذا العرض يعد أول تعاون موسيقي كامل لها مع أوركسترا حية في إطار كلاسيكي مباشر.

وخلال الحفل، خاطبت “صوفيا” الجمهور، قائلة: “تجربتها مع العاطفة تختلف عن الإنسان، لكنها تسعى إلى محاكاة هذا الارتباط عبر الموسيقى بأقصى درجات الدقة الممكنة، معتبرة أن الفن يمثل وسيلتها لفهم التجربة الإنسانية والمشاركة فيها”.

من جانبهم، وصف القائمون على العرض التجربة بأنها اختبار عملي لفكرة الدمج بين الإنسان والآلة داخل الفنون، وفتح لمساحات جديدة قد تعيد تعريف شكل العروض الموسيقية في المستقبل.

 

الذكاء الاصطناعى يصعد إلى المسرح ويعيد تشكيل الفن فى "AI Arts 2026" 

في خطوة تعكس التحول العميق في علاقة التكنولوجيا بالإبداع، انطلقت فعاليات مهرجان AI Arts 2026 في مدينة وينشستر البريطانية، كتجربة فنية غير تقليدية تمزج بين المسرح والموسيقى والفنون البصرية، بقيادة تقنيات الذكاء الاصطناعي.

شهدت الفعاليات عروضًا مسرحية تفاعلية وتجارب بصرية وموسيقية تعتمد على الذكاء الاصطناعي في توليد المحتوى وإدارة الأداء الحي، حيث لم يعد المبدع البشري وحده على خشبة المسرح، بل شاركته الخوارزميات في بناء المشهد الفني لحظة بلحظة.

من بين أبرز العروض التي لفتت الأنظار تجربة بعنوان “AI Mozart”، والتي أعادت تقديم مقطوعات موسيقية مستوحاة من أسلوب موزارت، ولكن عبر توليد آلي يعتمد على نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة، في محاولة لاستكشاف حدود “الإبداع المستنسخ” داخل الموسيقى الكلاسيكية.

كما تضمن البرنامج عروضًا مسرحية تفاعلية، يتم فيها تعديل الحوار والإضاءة والحركة على الخشبة بشكل لحظي وفقاً لتفاعل الجمهور، باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي تحلل الاستجابة الفورية وتعيد تشكيل الأداء في الوقت الحقيقي.

ويؤكد القائمون على المهرجان، بحسب ما ورد في المواد التعريفية الرسمية، أن الهدف ليس استبدال الفنان البشري، بل إعادة تعريف دوره داخل منظومة إبداعية جديدة، يصبح فيها الذكاء الاصطناعي “شريكًا فنيًا” بدلاً من كونه مجرد أداة تقنية.

الحدث يعكس توجهاً متصاعداً داخل المؤسسات الأكاديمية والفنية في المملكة المتحدة نحو دمج الذكاء الاصطناعي في الفنون، ليس فقط في الإنتاج، بل في التجربة الحية نفسها، ما يفتح الباب أمام شكل جديد من العروض التي تتغير وتتفاعل مع الجمهور لحظيًا.

 

ابنة "Val Kilmer"  تدافع عن إحياء صوته بالذكاء الاصطناعى

أثارت عودة صوت النجم الراحلVal Kilmer  بإستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي حالة واسعة من الجدل، بين من يراها خطوة إنسانية تحافظ على إرثه الفني، وآخرين يعتبرونها تجاوزاً أخلاقياً لحدود ما بعد الوفاة.

وسط هذا الجدل، خرجت ابنته Mercedes Kilmer لتدافع عن القرار، مؤكدة أن استخدام التكنولوجيا لإعادة تقديم صوت والدها يتماشى مع رغبته، خاصة بعد معاناته الطويلة مع المرض الذي أثر على قدرته على الكلام.

وأوضحت أن هذه الخطوة لا تهدف إلى “استبدال” الفنان، بل إلى تمكينه من الاستمرار في التعبير الفني، باستخدام أدوات حديثة تعيد إحياء صوته بالشكل الأقرب لما كان عليه.

القضية أعادت فتح نقاش أوسع داخل صناعة السينما حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي، خاصة فيما يتعلق بحقوق الفنانين بعد وفاتهم، ومن يملك قرار استخدام أصواتهم أو صورهم رقميًا.

وبين التطور التكنولوجي المتسارع والاعتبارات الأخلاقية، يبدو أن السينما تقف أمام مرحلة جديدة، قد يصبح فيها “الغياب” مجرد حالة قابلة للتعديل.. رقمياً.

 

قمة "Artist and the Machine" تجمع عمالقة الإعلام و التكنولوجيا لإعادة تعريف مستقبل الفن

تستعد مدينة نيويورك لاستضافة حدث عالمي جديد في تقاطع الذكاء الاصطناعي والإبداع، مع انطلاق قمة “AI & Creativity Summit New York 2026” التي تنظمها مبادرة “Artist and the Machine” يوم 14 مايو، بمشاركة نخبة من قادة الإعلام والتكنولوجيا والفن.

القمة، التي تأتي بدعم من Adobe كشريك إبداعي رئيسي و Bloomberg كشريك إعلامي رسمي، تهدف إلى مناقشة التحول العميق الذي يشهده العالم الإبداعي مع انتقال الذكاء الاصطناعي من مرحلة التجريب إلى مرحلة الإنتاج الفعلي داخل الصناعات الثقافية والإعلامية.

ويشارك في الحدث عدد من الأسماء البارزة عالميًا، من بينهم نيكولاس طومسون الرئيس التنفيذي لمجلة “The Atlantic”، وكاتلين جريس الرئيسة التنفيذية للذكاء الاصطناعي فيLionsgate” “، والمهندس المعماري الشهير بيارك إنجلس، إلى جانب نخبة من قادة الشركات والمؤسسات مثل ElevenLabs وSplice وSpotify ووكالة الفضاء الأمريكية “NASA”، ومعهد “MIT Media Lab”.

وتناقش القمة مجموعة من القضايا المحورية التي تعيد تشكيل مستقبل الصناعات الإبداعية، من بينها تأثير الذكاء الاصطناعي على السرد البصري وصناعة العلامات التجارية، والتحول من أدوات التوليد إلى الإنتاج الكامل، بالإضافة إلى مستقبل التصميم والصوتيات في بيئات هجينة تجمع بين الإنسان والآلة.

وأكدت مؤسسة الحدث “داني فان دي ساندي” أن العالم يمر بلحظة “حاسمة وعاجلة” يعاد فيها تعريف دور الإنسان كصانع ومبدع، مشيرة إلى أن الهدف من القمة هو خلق مساحة حوار تتجاوز الخوف من التكنولوجيا نحو فهم أعمق لكيفية توظيفها بشكل إنساني وإبداعي.

وتأتي نسخة نيويورك 2026 بعد نجاح نسخ سابقة شهدت إقبالاً كبيراً ونفاد التذاكر بالكامل، حيث توسعت القمة هذا العام لتستقبل نحو 400 مشارك من قادة الصناعة والمبدعين والباحثين ضمن برنامج مكثف يدمج بين الجلسات الحوارية وورش العمل والعروض التطبيقية المباشرة.

وتشمل محاور النقاش الرئيسية موضوعات مثل “التحول من المحتوى إلى العملية الإبداعية”، “التصميم في عصر الذكاء الاصطناعي”، كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل علاقة الإنسان بالإبداع.

 

 اجتياح رقمى  يضرب صناعة الموسيقى وسبوتفاى تستعين بالـ "Green Tick" 

في ظل الانفجار الهائل في إنتاج الموسيقى باستخدام الذكاء الاصطناعي، بدأت منصات البث العالمية، وعلى رأسها “Spotify”، في اتخاذ خطوات جدية للتعامل مع موجة المحتوى المصنع آلياً التي تزداد يومًا بعد يوم.

تشير تقارير حديثة إلى أن Spotify”” تدرس أو تختبر آليات جديدة لتمييز الأغاني التي تم إنتاجها بالكامل أو جزئيًا باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في محاولة للحفاظ على شفافية المحتوى أمام المستخدمين، وحماية حقوق الفنانين الحقيقيين.

الخطوة المحتملة تأتي بعد تزايد شكاوى من فنانين ومنتجين بشأن صعوبة التفريق بين الأعمال البشرية وتلك التي تنتج عبر أدوات مثل “Suno” و”Udio”، والتي أصبحت قادرة على إنتاج أغاني كاملة خلال دقائق وبجودة تنافس الإنتاج التقليدي.

حيث شهدت منصات البث الموسيقي، وعلى رأسهاSpotify” “ و”Apple Music”، موجة غير مسبوقة من الأغاني المنتجة بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظاهرة باتت توصف بـ”الاجتياح الرقمي” لصناعة الموسيقى.

وبحسب تقارير حديثة، وصل حجم المحتوى الموسيقي المُولد بالذكاء الاصطناعي إلى عشرات الآلاف من الأغاني يومياً، حيث تشير البيانات إلى أن ما يقرب من75  ألف مقطع يتم رفعه يوميًا على بعض المنصات، وهو ما يمثل نسبة كبيرة من إجمالي الإنتاج الجديد، ما أدى إلى ما يمكن وصفه بـ”التضخم الموسيقي” داخل هذه المنصات.

هذا التدفق الهائل من المحتوى منخفض التكلفة وسريع الإنتاج بدأ يعيد تشكيل خوارزميات التوصية وقوائم التشغيل، مما يثير مخاوف من تراجع ظهور الأعمال البشرية لصالح إنتاجات الذكاء الاصطناعي.

التوسع في هذا النوع من المحتوى زاد من قلق الفنانين وشركات الإنتاج، خاصة مع صعوبة التمييز بين الأعمال البشرية وتلك التي تنتج عبر أدوات مثل “Suno” و”Udio”، والتي باتت قادرة على إنتاج أغنيات كاملة خلال دقائق وبجودة متطورة.

المخاوف لا تتوقف عند حدود الإبداع الفني فقط، بل تمتد إلى الحقوق والعوائد المالية، حيث يخشى الفنانون من تراجع حصتهم من أرباح البث في ظل هذا التدفق الضخم، إضافة إلى احتمالات التلاعب بالاستماع عبر “بوتات”، ما قد يؤثر على توزيع الإيرادات داخل المنصات.

في المقابل، تجد منصات البث نفسها أمام معادلة معقدة: دعم الابتكار التكنولوجي من جهة، وحماية حقوق المبدعين من جهة أخرى، وسط دعوات متزايدة لوضع آليات واضحة لتصنيف المحتوى وتحديد ملكيته بشكل شفاف.

ومع استمرار هذا الزخم، تبدو صناعة الموسيقى أمام مرحلة انتقالية حساسة، لم يعد فيها التحدي هو الإنتاج فقط، بل الحفاظ على مكانة الفنان البشري داخل عالم تُنتج فيه الخوارزميات آلاف المقاطع يوميًا.

اقرأ  أيضا: إبداع و«صاحبه غايب»... الخوارزميات تتحكم في مستقبل الموسيقى

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة