مؤتمر أخبار اليوم العقاري
مؤتمر أخبار اليوم العقاري


طفرة غير مسبوقة.. مؤتمر أخبار اليوم يطرح رؤى مستقبلية للتطوير العقاري

أحمد عبدالوهاب

الأربعاء، 13 مايو 2026 - 06:36 م

تشهد مصر طفرة عمرانية غير مسبوقة، حيث تتجه الأنظار إلى مستقبل السوق العقاري المصري، وقدرته على التحول إلى مركز إقليمي للاستثمار والتنمية، مستفيدًا من حالة الاستقرار، والبنية التحتية الحديثة، والتوسع في المدن الجديدة، إلى جانب تنامي الاهتمام بتطبيق معايير الاستدامة والطاقة النظيفة داخل المشروعات العقارية.

ويواصل القطاع العقاري المصري، ترسيخ مكانته باعتباره أحد أبرز محركات النمو والتنمية في الدولة، ولم يعد الحديث عن العقار في مصر مقتصرًا على البناء والتشييد، بل أصبح يرتبط برؤية تتعلق بإعادة تشكيل الخريطة العمرانية، وجذب الاستثمارات، وتعزيز جودة الحياة، وبناء مدن ذكية ومستدامة قادرة على استيعاب متطلبات المستقبل.

 

◄ منصة وطنية تناقش قضايا التنمية

 

وتأتي الدورة السادسة من مؤتمر أخبار اليوم العقاري تحت شعار «صناعة العقار المصري.. استثمارات جاذبة وفرص واعدة» لتعكس حجم الحراك الذي يشهده السوق المصري، وسط اهتمام متزايد بملفات التمويل العقاري، والاستدامة، والتحول الرقمي، وتصدير العقار، إلى جانب تعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص.

في تمام التاسعة من صباح اليوم الأربعاء، افتتح الكاتب الصحفي إسلام عفيفي رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم فعاليات الدورة السادسة من مؤتمر أخبار اليوم العقاري، مؤكدًا أن المؤتمر تحول من مجرد لقاء سنوي إلى منصة وطنية تناقش قضايا التنمية وتطرح رؤى مستقبلية لقطاع العقار في مصر.

وأوضح أن ما يتم تنفيذه على أرض الواقع يعكس تحولًا كبيرًا في شكل الدولة الحديثة، التي لم تعد تكتفي بالتخطيط، بل تنفذ وتبني بسرعة وإرادة واضحة، وهو ما يعيد رسم خريطة العمران والاستثمار في المنطقة بالكامل.

 

◄ مصر تمتلك فرصة تاريخية للتحول إلى مركز إقليمي للاستثمار العقاري

 

وأكد أن القطاع العقاري أصبح أحد أهم أعمدة الاقتصاد الوطني، ليس فقط لأنه قطاع بناء، ولكن لأنه محرك رئيسي لخلق فرص العمل، ودعم الصناعة، وجذب الاستثمارات، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، موضحًا أن ما تحقق من مدن ذكية ومشروعات قومية وبنية تحتية حديثة يعكس أن «الجمهورية الجديدة تُبنى بالفعل على الأرض وليس بالشعارات».

وأشار الكاتب الصحفي إسلام عفيفي، إلى أن أسواق الاستثمار العالمية لم تعد تمنح الفرص إلا للدول القادرة على التطوير السريع، وخلق بيئة تشريعية مستقرة وواضحة وجاذبة لرؤوس الأموال، موضحًا أن هذه الدورة من مؤتمر أخبار اليوم العقاري تناقش ملفات محورية تمس مستقبل القطاع، وعلى رأسها جذب الاستثمار المحلي والأجنبي، وتطوير التشريعات، ودعم التمويل العقاري، إلى جانب ملفات التحول الرقمي والاستدامة والطاقة النظيفة.

 

اقرأ ايضا| وزيرة الإسكان: المدن الجديدة والساحلية تفتح آفاقًا استثمارية واعدة

 

وأشار إلى أن تصدير العقار المصري لم يعد مجرد هدف اقتصادي، وأصبح رسالة تعكس ثقة العالم في قوة الدولة المصرية، وقدرتها على تقديم منتج عقاري قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا، مؤكدًا أن مصر تمتلك فرصة تاريخية حقيقية للتحول إلى مركز إقليمي للاستثمار العقاري، ووجهة رئيسية لرؤوس الأموال العربية والأجنبية خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تحويل التحديات إلى أدوات تطوير، والرؤى إلى خطط تنفيذية قابلة للتطبيق، بما يضمن تعزيز تنافسية السوق العقاري المصري، مؤكدًا أن الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات التمويلية أصبحت ضرورة وليست خيارًا، مشددًا على أن مستقبل التنمية لا يمكن أن يُبنى بالجهود الفردية، بل بتكامل الأدوار ووحدة الهدف.

 

◄ طفرة عمرانية غير مسبوقة

 

وأوضح رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم، أن العقار لم يعد مجرد مشروعات إنشائية، وأصبح انعكاسًا لقوة الدولة وجودة الحياة ومستوى الثقة الاستثمارية، مشيرًا إلى أهمية أن تخرج جلسات المؤتمر بتوصيات عملية وجريئة تدعم الصناعة.

واختتم بالتأكيد على أن الهدف هو تعزيز مكانة مصر على خريطة الاستثمار العالمية، ودعم صناعة عقارية أكثر قوة وتنظيمًا واستدامة.

وفي بداية كلمتها، تقدمت الدكتورة رندا المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بخالص الشكر والتقدير لمؤسسة أخبار اليوم على تنظيم مؤتمرها العقاري في دورته السادسة، والذي يناقش قضايا التنمية العمرانية مؤكدة أهمية هذه المنصات في دعم الحوار بين الدولة والقطاع الخاص.

وأشارت خلال كلمتها في المؤتمر، إلى أن الدولة المصرية شهدت خلال السنوات الماضية طفرة عمرانية غير مسبوقة، تقوم على رؤية متكاملة تستهدف تحسين جودة الحياة، وتوسيع الرقعة العمرانية، وتنفيذ مشروعات قومية كبرى تعيد تشكيل الخريطة التنموية لمصر.

 

◄ توسيع قاعدة التعاون مع المطورين العقاريين

 

وأكدت أن العقار المصري أصبح أحد أهم المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني وجذب الاستثمار، في ظل ما تحقق من توسع عمراني وبنية تحتية حديثة قادرة على استيعاب النمو السكاني ودعم خطط التنمية المستدامة، موضحة أن وزارة الإسكان تعمل على عدة محاور، في مقدمتها تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتطوير منظومة إدارة الأصول واستثمارها بكفاءة أكبر، بما يحقق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.

وأضافت أن الدولة تستهدف رفع كفاءة منظومة العقار وتوسيع قاعدة التعاون مع المطورين العقاريين، بما يضمن تسريع معدلات التنفيذ وتحسين جودة المشروعات، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تعتمد على التكامل بين الحكومة والقطاع الخاص لتحقيق تنمية عمرانية شاملة ومستدامة.

من جانبه، وجه المهندس أيمن عامر أمين عام مؤتمر أخبار اليوم العقاري الشكر للحضور، وفي مقدمتهم الدكتورة راندا المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والمهندس طارق شكري رئيس غرفة التطوير العقاري ورئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، والكاتب الصحفي إسلام عفيفي رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم.

وأكد أن قطاع العقار يعد واحدًا من أهم القطاعات الاقتصادية الجاذبة للاستثمار، موضحًا أنه يمثل أحد الركائز الرئيسية للاقتصاد الوطني، ويساهم بأكثر من 20% من إجمالي الناتج المحلي، كما يرتبط به أكثر من 90 صناعة مختلفة، ما يجعله قاطرة تنموية وصناعية متكاملة تدعم الاقتصاد المصري.

 

◄ توفير بيئة جاذبة على دعم قرارات الاستثمار طويلة الأجل

 

وأشار إلى أن التجربة المصرية خلال السنوات الأخيرة أثبتت قدرتها على بناء رؤية عمرانية متكاملة، من خلال تنفيذ مشروعات كبرى، وتطوير شبكة طرق حديثة، وتعزيز البنية التحتية، وهو ما يعكس قدرة الدولة على التحول السريع والتنمية الشاملة.

وأوضح أن الاستثمار لا يبحث فقط عن العائد، وإنما عن الاستقرار والأمان ووضوح الرؤية، مؤكدًا أن مصر نجحت في توفير بيئة جاذبة قادرة على دعم قرارات الاستثمار طويلة الأجل، مؤكدًا أن المناطق العمرانية الجديدة، وفي مقدمتها الساحل الشمالي، أصبحت من أبرز مناطق الجذب الاستثماري وتتنافس مع وجهات إقليمية ودولية، لافتًا إلى أن العقار المصري يتميز بقدرته على الحفاظ على القيمة، ما يجعله الخيار المفضل للمصريين الباحثين عن الاستقرار.

واختتم بالتأكيد على أن المطور العقاري يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة اقتصادية متكاملة، تعمل فيها الدولة والقطاع الخاص معًا لتحقيق أهداف التنمية العمرانية المستدامة.

وفي السياق ذاته، أعرب المهندس خالد عباس رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية عن تقديره لمؤسسة أخبار اليوم على تنظيم مؤتمرها العقاري في دورته السادسة، مشيدًا بدور الإعلام في دعم قضايا التنمية العمرانية وتسليط الضوء على مشروعات الدولة.

 

◄ مصر تحولت من أرض الفرص إلى مركز الفرص

 

ووجه الشكر للدكتورة راندا المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية على جهود الوزارة في دعم القطاع العقاري وتنفيذ مشروعات قومية كبرى أسهمت في تغيير خريطة العمران في مصر، مؤكدًا أن السوق العقاري المصري سوق واعد ويمتلك فرصًا استثمارية كبيرة، مدعومًا بطلب متزايد من المنطقة، إلى جانب ما يتمتع به من حالة استقرار وثبات تعزز جاذبيته للمستثمرين المحليين والأجانب.

وأشار إلى أن تجربة العاصمة الإدارية الجديدة خلال السنوات العشر الماضية تعكس حجم التحول الذي شهدته الدولة في ملف التنمية العمرانية، موضحًا أن الشركة استثمرت أكثر من 30 مليار جنيه في المشروع الذي تحول من منطقة صحراوية إلى مدينة متكاملة.

وأضاف أنه تم تطوير نحو 40 ألف فدان خلال العقد الماضي، بما ساهم في توفير فرص عمل ضخمة ودعم الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن هذه المشروعات تمثل عوائد مباشرة وغير مباشرة للدولة وتعكس نجاح نموذج التنمية العمرانية الجديدة في مصر.

فيما، أكد المهندس طارق شكري رئيس غرفة التطوير العقاري، أن مؤتمر «أخبار اليوم العقاري» يمثل واحدة من أهم المنصات التي تخرج بتوصيات ورؤى داعمة للقطاع العقاري، مشيدًا بالتعاون القائم بين غرفة التطوير العقاري ومؤسسة أخبار اليوم باعتباره نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الإعلام والقطاع الفني المتخصص لخدمة صناعة العقار في مصر.

وقال شكري إن التحديات الجيوسياسية والحروب التي تشهدها المنطقة المحيطة بمصر انعكست بصورة إيجابية على السوق المصري، موضحًا أن مصر لم تعد فقط “أرض الفرص”، بل أصبحت “مركز الفرص” في المنطقة، بفضل ما تتمتع به من استقرار وأمان وقدرات اقتصادية وبشرية كبيرة.

 

◄ مصر من أكثر الدول جذبًا للاستثمارات 

 

وأضاف أن الأمن والاستقرار يمثلان اليوم أغلى سلعة في العالم، مؤكدًا أن مصر تنعم بحالة استثنائية من الاستقرار جعلتها وجهة جاذبة للاستثمار، في وقت تعاني فيه دول عديدة من أزمات أمنية واقتصادية متلاحقة، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك قوة بشرية هائلة من المهندسين والمقاولين والاستشاريين، وهو ما يجعلها مؤهلة لتكون مركزًا رئيسيًا لأعمال إعادة الإعمار في المنطقة خلال السنوات المقبلة، خاصة مع حجم المشروعات المتوقعة في الدول التي تعرضت للحروب والتدمير.

 

اقرأ ايضا| فيديو| خالد عباس: العاصمة الجديدة مستقبل الأجيال وتمثل 4 أضعاف مدينة الشيخ زايد

 

وأوضح أن توافر مواد البناء والخبرات الفنية المصرية يمنح السوق المصري ميزة تنافسية قوية، مؤكدًا أن مصر ما زالت من أكثر الدول جذبًا للاستثمارات من حيث التكلفة والعائد، رغم التغيرات الاقتصادية وارتفاع الأسعار، مؤكدًا أن العديد من الشركات العربية، خاصة الإماراتية والقطرية، أعلنت في مؤتمرات رسمية أن السوق المصري حقق لها أعلى معدلات ربحية بصورة مستقرة ومستدامة، مشيرًا إلى استمرار خطط التوسع داخل السوق المصري خلال عام 2026.

وشدد على أن القطاع العقاري أثبت عمليًا أنه القطاع الأقوى والأكثر استقرارًا، موضحًا أن المقارنات الرقمية تؤكد أن الاستثمار العقاري تفوق على الاحتفاظ بالدولار على مدار السنوات الماضية، سواء خلال فترات خمس أو عشر أو عشرين سنة.

وأضاف أن العقار أثبت قدرته على الحفاظ على قيمة الأموال وتحقيق عوائد حقيقية، مؤكدًا أن كل التوقعات السابقة بشأن حدوث “فقاعة عقارية” لم تتحقق، وأن السوق العقاري المصري واصل نموه واستقراره رغم مختلف التحديات، مؤكدًا على أن القطاع العقاري المصري سيظل واحدًا من أقوى القطاعات الاقتصادية وأكثرها جذبًا للاستثمار خلال الفترة المقبلة، بفضل قوة الطلب الحقيقي واستمرار التنمية العمرانية في مختلف أنحاء الجمهورية.

وتحدث المهندس عمرو سليمان المؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة ماونتن فيو للتنمية والاستثمار العقاري، مؤكدًا أن أرقام تصدير العقار في مصر ما زالت أقل بكثير من حجم السوق، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة في هذا الملف.

 

◄ استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التطوير والتسويق

 

وأوضح أن مفهوم "تصدير العقار" يحتاج إلى إعادة صياغة ليصبح أقرب إلى الواقع، مقترحًا التركيز على مصطلح "الإقامة العقارية" أو "الجولدن فيزا"، باعتباره الأكثر ارتباطًا بقرار الشراء لدى العملاء.

فيما وجه المهندس أحمد السيد رئيس مجلس إدارة شركة جولدن فيو للتطوير العمراني الشكر لـ مؤسسة أخبار اليوم على تنظيم المؤتمر واستضافة نخبة من قيادات القطاع العقاري، مشيدًا بمستوى النقاشات المطروحة، مؤكدًا أن البنية التحتية في مصر شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب تحسن مؤشرات التحول الرقمي في القطاع العقاري بشكل ملحوظ، وهو ما يعكس تغيرًا إيجابيًا في بيئة الاستثمار.

وشدد على أهمية توجه المطورين العقاريين نحو استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في عمليات التطوير والتسويق والإدارة، مؤكدًا أن هذه الأدوات قادرة على اختصار سنوات من العمل وتحقيق طفرة في كفاءة القطاع.

من جانبها، أكدت مريان عزمي، عضو وحدة التقييم واعتماد المباني الخضراء بمركز بحوث الإسكان والبناء، أن شهادة "الهرم الأخضر" تمثل منظومة متكاملة لتقييم مدى توافق المباني مع معايير الاستدامة البيئية وكفاءة استخدام الموارد، بهدف ضمان أن تكون المباني صحية للسكان وموفرة للطاقة والمياه في الوقت نفسه.

وأوضحت أن منظومة "الهرم الأخضر" تعتمد على مجموعة محاور رئيسية تشمل موقع المبنى، وكفاءة استهلاك الطاقة والمياه، وجودة المواد المستخدمة في البناء، وجودة البيئة الداخلية، وإدارة المخلفات، بما ينعكس على تحسين جودة الحياة وتقليل تكاليف التشغيل.

 

◄ تطبيق معايير المباني الخضراء لخفض استهلاك الطاقة

 

وأضافت أن تطبيق معايير المباني الخضراء يسهم في خفض استهلاك الكهرباء والطاقة المستخدمة في التكييف والإضاءة، إلى جانب ترشيد استهلاك المياه، وهو ما يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحديات البيئية الحالية.

وأشارت إلى أن نظام "الهرم الأخضر" تم تصميمه ليتناسب مع طبيعة السوق المصري، مع الاستفادة من التجارب العالمية، مع مراعاة خصوصية الظروف المناخية ومعدلات استهلاك المياه ومواد البناء ونقل الخامات داخل مصر.

وأكدت أنه تم تطبيق النظام على عدد من المشروعات، من بينها مشروعات الإسكان الاجتماعي الأخضر التي شملت نحو 25 ألف وحدة سكنية، إلى جانب تطبيقه على بعض المباني والبنوك، في إطار التوسع في مفاهيم الاستدامة، موضحة أن منظومة التقييم تعتمد على مستويات متعددة تبدأ من الحد الأدنى وحتى أعلى درجات الاعتماد، وفقًا لمدى التزام المشروع بمعايير الاستدامة المختلفة.

واختتمت بالتأكيد على أن جودة البيئة الداخلية تمثل أحد أهم عناصر التقييم، وتشمل التهوية واستخدام مواد بناء ودهانات آمنة، بما يضمن توفير بيئة صحية ومستدامة تعزز جودة الحياة داخل المباني.

 

◄ أهمية تطبيق معايير الاستدامة

 

أكد د. طارق تمراز رئيس قطاع الاستدامة بشركة ريدكون بروبرتيز أن مفهوم الاستدامة في القطاع العقاري لم يعد رفاهية، حيث أصبح ضرورة اقتصادية وبيئية ترتبط بشكل مباشر بجودة الحياة وترشيد استهلاك الموارد على المدى الطويل.

وأوضح خلال كلمته في مؤتمر أخبار اليوم العقاري أن الدراسات العالمية تشير إلى أن الإنسان يقضي نحو 90% من وقته داخل المباني، سواء في المنزل أو مقر العمل، وهو ما يجعل كفاءة المباني البيئية عنصرًا أساسيًا في تحسين جودة الحياة.

وأضاف أن المباني تُصمم لتستمر لفترات طويلة قد تصل إلى 50 أو 75 عامًا، ما يستوجب التخطيط منذ البداية لتقليل تكاليف التشغيل والصيانة واستهلاك الطاقة والمياه طوال العمر الافتراضي للمبنى، مشيرًا إلى أن تطبيق معايير الاستدامة قد يؤدي إلى زيادة في التكلفة الإنشائية المبدئية، إلا أنه يحقق وفورات كبيرة على المدى الطويل من خلال خفض المصروفات التشغيلية وتقليل استهلاك الطاقة.

وأوضح أن الزيادة في تكلفة تنفيذ المباني المستدامة عالميًا تتراوح بين 7% و15%، بينما تصل في مصر حاليًا إلى ما بين 25% و30% نتيجة الاعتماد على استيراد التكنولوجيا والمواد المرتبطة بالمباني الخضراء، مؤكدًا أن توطين صناعة تقنيات ومواد البناء المستدام داخل مصر سيسهم في خفض التكلفة بشكل كبير، إلى جانب دعم الاقتصاد المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

 

◄ توفير أدوات تمويلية وحوافز تشجع المطورين

 

وأضاف أن بعض أدوات ترشيد استهلاك المياه داخل المباني قد تبدو مرتفعة التكلفة في البداية، لكنها تحقق عوائد اقتصادية كبيرة على المدى الطويل من خلال تقليل الاستهلاكن مشددًا على أن تطبيق معايير الاستدامة لا ينعكس على المطورين فقط، حيث يمتد أثره إلى الدولة عبر تقليل الضغط على شبكات الكهرباء والطاقة والبنية التحتية.

واختتم بالتأكيد على أن الاتجاه نحو المباني المستدامة يساعد في خفض الحاجة لإنشاء محطات كهرباء جديدة مرتفعة التكلفة، ما يجعل هذا التوجه خيارًا اقتصاديًا واستراتيجيًا مهمًا، مشيرًا إلى أن الدولة بدأت بالفعل في دعم المشروعات التي تطبق معايير كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك.

من جانبه، أكد المهندس محمد المغربي رئيس مجلس إدارة دار المغربي أهمية الدور الذي تقوم به المؤسسات المالية والبنوك في دعم مشروعات الاستدامة داخل القطاع العقاري، مشيرًا إلى أن التوسع في المباني الخضراء يحتاج إلى أدوات تمويلية وحوافز تشجع المطورين على تطبيق معايير الاستدامة.

وأوضح خلال كلمته في مؤتمر أخبار اليوم العقاري أن المؤسسات المالية يجب أن تمنح أولوية أكبر للمشروعات التي تراعي الحفاظ على البيئة وصحة الإنسان، خاصة بعد اعتمادها من الجهات المتخصصة في تقييم المباني الخضراء.

وأضاف أن التمويل الأخضر أصبح من أهم الأدوات المطلوبة حاليًا، مطالبًا بتوفير تسهيلات تمويلية بفوائد منخفضة أو شبه صفرية للمكونات المرتبطة بالاستدامة، مثل أنظمة الطاقة الشمسية ومحطات التحلية ومعالجة المياه.

 

◄ مطالب بطرح سندات عقارية لتمويل المشروعات المستدامة

 

وأشار إلى أن تطبيق معايير الاستدامة يحقق وفورات تشغيلية كبيرة على المدى الطويل، رغم ارتفاع التكلفة الاستثمارية في البداية، وهو ما يستدعي وجود دعم حقيقي من البنوك والمؤسسات التمويلية لتشجيع هذا النوع من المشروعات.

ودعا إلى التوسع في أدوات تمويل جديدة مثل الصناديق العقارية، بما يسمح بمشاركة المطورين في تنفيذ المشروعات بعيدًا عن الاعتماد الكامل على التمويل التقليدي مرتفع الفائدة. كما طالب بالسماح بطرح سندات عقارية لتمويل المشروعات المستدامة، مؤكدًا أن هذه الأدوات ستدعم القطاع العقاري وتحفز الاستثمارات طويلة الأجل.

وأوضح أن شركته بدأت بالفعل في تطبيق مفاهيم الاستدامة داخل مشروعاتها، خاصة في مشروع سيدي عبد الرحمن بالساحل الشمالي، من خلال دمج معايير الاستدامة في البنية التحتية والمباني، مشيرًأ إلى أن المشروع يضم محطتين لتحلية المياه تعملان بالتبادل، إلى جانب محطة لمعالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها في أعمال الري، فضلًا عن الاعتماد على الطاقة الشمسية في عدد من المرافق والخدمات.

وأكد أن الدراسات المبدئية أظهرت أن تطبيق هذه الأنظمة يسهم في خفض مصروفات التشغيل والصيانة بنسبة تتراوح بين 65% و80%، بما يعكس الجدوى الاقتصادية الكبيرة لمشروعات الاستدامة على المدى الطويل.

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة