الذكاء الاصطناعى يدخل قطاعى الصحة والتعليم.. وقفزة فى خدمات التعهيد
التكنولوجيا تعيد تشكيل الاقتصاد
هندى: 15 علامة تجارية تنتج أكثر من 15 مليون محمول بنهاية العام
الإثنين، 18 مايو 2026 - 10:41 م
لم تعد التكنولوجيا فى مصر مجرد قطاع خدمى محدود التأثير، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد، مع توسع الدولة فى مشروعات التصنيع الرقمي، وخدمات التعهيد، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير البنية التحتية للاتصالات. وبينما تتسارع المنافسة العالمية على جذب الاستثمارات التكنولوجية، تسعى مصر إلى بناء نموذج اقتصادى يعتمد بصورة أكبر على الصناعات الرقمية والخدمات العابرة للحدود.
كشف المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن صادرات مصر الرقمية العابرة للحدود سجلت نحو 5.2 مليار دولار خلال العام الماضي، مع استهداف الوصول بها إلى 6 مليارات دولار خلال العام الحالي، فى مؤشر يعكس التوسع المستمر فى صناعة التعهيد والخدمات الرقمية.. وأكد أن صناعة الهواتف المحمولة أصبحت من أبرز الملفات التى تراهن عليها الدولة لدعم التصنيع المحلى وتقليل الواردات، بعد سنوات طويلة اعتمدت خلالها السوق المصرية على الأجهزة المستوردة بشكل شبه كامل.
وأكد وزير الاتصالات أن عدد العلامات التجارية التى تقوم بتصنيع الهواتف المحمولة داخل مصر وصل إلى 15 علامة تجارية، موضحًا أن حجم الإنتاج المحلى بلغ نحو 10 ملايين جهاز خلال عام 2025، مع استهداف رفعه إلى أكثر من 15 مليون جهاز بنهاية عام 2026.. ولا تقتصر الخطة الحكومية على زيادة أعداد الأجهزة المصنعة فقط، وإنما تشمل أيضًا رفع نسبة المكون المحلى والقيمة المضافة داخل خطوط الإنتاج المصرية، بما يسهم فى تقليل الاعتماد على المكونات المستوردة، وتعزيز الصناعة الوطنية، وخلق فرص عمل جديدة فى مجالات التصنيع والتجميع والخدمات اللوجستية المرتبطة بالصناعة الإلكترونية.
ويأتى التوسع فى تصنيع الهواتف ضمن استراتيجية أوسع لتوطين التكنولوجيا والصناعات الرقمية، خاصة مع اتجاه الحكومة لتحويل مصر إلى مركز إقليمى للتصنيع والتصدير فى أفريقيا والمنطقة العربية، مستفيدة من موقعها الجغرافى واتفاقياتها التجارية مع العديد من الأسواق.
كما تراهن الدولة على تطوير البنية التحتية الرقمية وشبكات الاتصالات لجذب مزيد من الشركات العالمية العاملة فى صناعة الإلكترونيات والتكنولوجيا المتقدمة، فى وقت أصبحت فيه صناعة الهواتف المحمولة واحدة من أكثر الصناعات تأثيرًا فى الاقتصاد العالمي.
وأطلقت الحكومة عددًا من منظومات الذكاء الاصطناعى فى القطاعين بهدف تحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة الأداء، سواء عبر دعم التشخيص الطبى وتحليل البيانات الصحية، أو تطوير أدوات تعليمية ذكية تساعد على تحسين العملية التعليمية.. وأوضح المهندس رأفت هندى أن هذه الخطوات تأتى بالتوازى مع تطوير النموذج اللغوى الضخم «كرنك»، الذى يعمل عليه مهندسون متخصصون داخل مركز الابتكار التطبيقى التابع للوزارة، بهدف تطوير نموذج يعكس الثقافة العربية والهوية المصرية ويدعم جهود بناء سيادة رقمية وطنية فى مجال الذكاء الاصطناعي.. وأشار الوزير إلى أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا فى مؤشر جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي، بعدما تقدمت 60 مركزًا منذ عام 2019، لتحتل المرتبة الأولى أفريقيًا فى المؤشر.
وأوضح وزير الاتصالات أن مصر أصبحت تضم أكثر من 270 مركزًا للتعهيد تقدم خدماتها لعملاء فى مختلف أنحاء العالم، مؤكدًا أن الوزارة تعمل حاليًا على تنفيذ المرحلة الثانية من استراتيجية تنمية صناعة التعهيد، بما يواكب التحولات التى فرضتها تقنيات الذكاء الاصطناعى على سوق العمل العالمي.
وأكد أن استراتيجية الوزارة لا تستهدف فقط زيادة أرقام الصادرات، وإنما تسعى أيضًا إلى توفير فرص عمل جديدة للشباب، والتوسع فى برامج التدريب والتأهيل الرقمي، خاصة فى مجالات البرمجيات وخدمات الدعم الفنى والذكاء الاصطناعى وتحليل البيانات.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
قراءة أعمق للمشهد الإعلامى| «الاستعلامات» ترصد اتجاهات الصحافة ومراكز الفكر الإسرائيلية والدولية
ركيزة التوازن البيئى| المانجروف كنز أخضر يحمى البحر الأحمر
154 عامًا جمال معمارى| «قصر النيل» أشهر كبارى مصر و«أول مَن عبر النهر»
بيزنس «الروقان»| أسرار انتعاش تجارة البن فى مصر.. وزيادة ضخمة بالاستيراد
صرح علاجى جديد بطنطا| مركز الأورام يخدم 20 ألف مريض بالدلتا
مهنة على حافة الاندثار.. تحمى الحصان وتقاوم الزمن
دورات تعليم للمرأة المعيلة تفتح أبواب رزق جديدة
أشهر قرية مهجورة فى مصر.. بين أحلام الذهب وذكريات الفوسفات
النسبة الأكبر من المخالفين فى بحيرة ناصر «أجانب»









