حمدى رزق
هوامش
تصفير العداد البترولى!
الجمعة، 22 مايو 2026 - 08:45 م
لا يمر مرور الكرام، ما أعلنه المهندس «كريم بدوى» وزير البترول والثروة المعدنية، بتراجع المديونية المُتراكمة لشركاء الاستثمار فى إنتاج البترول والغاز (الشركاء الأجانب)، انخفضت المستحقات من 6.1 مليار إلى ٤٤٠ مليون دولار مع الالتزام بتسويتها بالكامل فى نهاية يونيو المقبل.
فى التحليل الأمين، سداد مستحقات الشركاء الأجانب يترجم ثقة فى مستقبليات القطاع، واسترداد ثقة الشركاء الأجانب يترجم مزيدًا من الاستثمارات الأجنبية فى الاستكشاف والتنقيب، والاكتشافات المعلن عنها فى الأراضى المصرية، سيما المياه الإقليمية والاقتصادية والصحراء الغربية، من قبل هذه الشركات على مواقعها ذات المصداقية، يؤشر على استعادة القطاع لعافيته وقدرته على توليد احتياجات مصر من الطاقة فى المستقبل القريب.
من تصريحات المهندس كريم بدوى: «انتظام السداد الشهرى، بالتوازى مع خفض المديونية المتراكمة، إلى جانب حزمة الإجراءات التحفيزية التى تم تنفيذها، يُسهم فى تعزيز ثقة الشركاء وتشجيعهم على زيادة استثماراتهم فى أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الإنتاج، بما يدعم الإنتاج المحلى ويحد من فاتورة الاستيراد».
معلوم، إنتاج مصر من الزيت الخام حاليًا يبلغ ٥٢٠ ألف برميل/ يوم، والمستهدف الوصول إلى ٩٠٠ ألف برميل، والمخطط رقم المليون برميل، ما نسميه حلم المليون برميل، وفى وزارة البترول والثروة المعدنية يحلمون كثيرًا، لسه الأحلام ممكنة، ويعملون على تحقيق أحلامهم المشروعة بصبر ودأب وأناة.
كل برميل بترول مُنتَج يوفر برميل بترول مستورد، والهدف تعظيم الإنتاج المحلى لتقليل الفاتورة الاستيرادية، من خلال تكثيف أعمال الاستكشاف للبترول والغاز.
فاتورة استيراد مصر للمواد البترولية تسجل مليار دولار شهريًا.. فاتورة ثقيلة على اقتصاد يتعافى ببطء، ويعانى تداعيات الحرب الإيرانية، ومر بظروف صعبة حتمتها حرب غزة (على الحدود الشرقية)، وأصعب منها فى عامى الجائحة العالمية (كورونا) مرورًا بالحرب الأوكرانية.
أسمى أمانينا، تحقيق الاكتفاء الذاتى من الطاقة، تغبطنى الأخبار المتفائلة من قبل المهندس الوزير (كريم بدوى)، إشاعة الأمل صنعة، معلوم، كل برميل بترول مُنتَج مصريًا يوفر برميل بترول مستورد بالأسعار العالمية، الحكومة تحصل على برميل البترول من الإنتاج المحلى بـ٨ دولارات (بالمجان تقريبًا)، وإذا تستورده بـ٨٠ دولارًا، والغاز نستورده بـ١٧ دولارًا للمليون وحدة، مقابل ٤ دولارات للمليون وحدة من الإنتاج المحلى، وعليه مستوجب استكشافات جديدة، وعديدة، وفى أقرب الآجال، ليس لدينا رفاهية الوقت، وفاتورة الاستيراد تحش وسط الاقتصاد الوطنى.
الاستثمار فى هذا القطاع مكسب فى كل الأحوال، وتهيئة مناخ التنقيب والاستكشاف فى الأراضى المصرية يرفع من سقف التوقعات، وعودة الشركات العالمية إلى الصحراء المصرية والمياه الإقليمية والاقتصادية بعد تسوية المديونيات يترجم فرص استكشاف واعدة تعزز من توقعات الوزير كريم.
ترجمة أعلاه، مشوار المليون برميل يبدأ بألف برميل، صحيح لم تتفجر بعد آبار الزيت تغرق الوديان، ولم نسجل بعد أرقامًا مدوية، ولكن «النجاح هو مجموع الجهود الصغيرة يومًا بعد يوم».
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة
وقفة في ذكرى رحيل أحمد سعيد.. «صوت العرب» الذي واكب ثورات التحرر
الجميع يكرهونك !
هدنة على الورق..!
مليون عضة فى السنة.. «مش كفاية»؟..
تنمية الصادرات البستانية
العدالة المكانية









