جلال عارف
جلال عارف


فى الصميم

أمريكا وإسرائيل.. والملفات الممنوعة!!

جلال عارف

السبت، 06 يونيو 2026 - 06:52 م

فى سابقة نادرة فى الحياة السياسية الأمريكية، أرسل ثلاثون من أعضاء الكونجرس إلى وزارة الخارجية الأمريكية مذكرة يطلبون فيها أن يحصل الكونجرس على معلومات كاملة بشأن الملف النووى الإسرائيلى.. كان ذلك فى بداية الشهر الماضى، ورغم تجاهل الخارجية الأمريكية الرد على مذكرة النواب الديمقراطيين، واستمرار التمسك بالصمت الرسمى فى هذا الملف الخطير، فقد كان من المثير للاهتمام أن ينفتح الحديث فى «الملف الممنوع» منذ عقود فى الحياة السياسية الأمريكية، وأن يبدأ نواب الكونجرس فى طرح السؤال الذى كان محرمًا الاقتراب منه، وأن يؤكدوا أن سياسة الصمت التى تتبعها الإدارات الأمريكية حتى الآن بشأن الملف النووى الإسرائيلي تعرقل جهود منع الانتشار النووى فى الشرق الأوسط.

الأسبوع الماضى وخلال جلسة استماع بمجلس الشيوخ الأمريكى وجد وزير الخارجية «روبيو» نفسه أمام نفس السؤال مرة أخرى، وحاول جاهدًا إغلاق الملف بالتأكيد على أن واشنطن تلتزم بعدم التعليق علنًا على ما إذا كانت إسرائيل تمتلك أسلحة نووية، وذلك لاعتبارات السياسة الخارجية الأمريكية لكن ضغوط الأعضاء استمرت، واضطر «روبيو» لتأكيد الاستعداد لتقديم إحاطة سرية فى جلسة مغلقة ومحدودة داخل إحدى لجان المجلس.

ولا شك أن هذا سيكون حدثًا استثنائيًا فى تاريخ العلاقات الأمريكية - الإسرائيلية وفى فتح الملفات الخطيرة التى كان ممنوعًا الاقتراب منها فى هذه العلاقة.

والملفات بهذا الشأن كثيرة، والأسئلة متعددة لكنها «فى النهاية» تتمحور حول التساؤل الرئيسى: لماذا تتحمل أمريكا كل هذه الأعباء من أجل أن تستمر إسرائيل فى جرائمها..

وهل حان الوقت لوضع نهاية للتضحية بمصالح أمريكا وتهديد استقرار المنطقة من أجل أوهام إسرائيل التى يتبناها اللوبى الصهيونى ولو على حساب أمريكا نفسها؟!..

لهذا يخوض اللوبى الصهيونى الأمريكى معركة حياة أو موت فى الانتخابات النصفية فى نوفمبر خوفًا من تغير الموازين داخل الكونجرس لغير مصلحة إسرائيل. مئات ملايين الدولارات تنفق فى الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشحى الحزبين الرئيسيين.

وميزانيات مفتوحة لإسقاط منتقدى إسرائيل. لكن الجريمة الإسرائيلية أصبحت فوق الاحتمال وأكبر من كل محاولات تزييف الحقائق. أصبح الكيان الصهيونى عبئًا فوق الاحتمال حتى لأقرب حلفائه. لم يعد هناك مفر من طرح الأسئلة الصعبة، وفتح الملفات التى كان ممنوعًا الاقتراب منها!!

بالأمس كشف الإعلام الأمريكى أن «البنتاجون» قد رفع مستوى التهديد الاستخباراتى الإسرائيلى على أمريكا إلى أعلى مستوى.. وليس فى الأمر أى مفاجأة.
 

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة