مشاركة صور الحيوانات
مشاركة صور الحيوانات


دراسة: مشاركة صور الحيوانات على مواقع التواصل تزيد مشاعر المودة والانتماء

هاجر عودة

الجمعة، 12 يونيو 2026 - 04:51 م

إذا كنت من الأشخاص الذين يرسلون باستمرار صور القطط الصغيرة أو مقاطع الفيديو الطريفة للكلاب إلى أصدقائهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فقد تكون هذه العادة البسيطة أكثر فائدة مما تتخيل، فقد كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة كونكورديا أن مشاركة المحتوى المرتبط بالحيوانات تلعب دورا كبيرا في تعزيز العلاقات الاجتماعية وتقوية الروابط بين الأفراد.

توصل الباحثون إلى أن تبادل صور ومقاطع فيديو الحيوانات، سواء كانت لقطط مرحة أو كلاب لطيفة أو حتى حيوانات أخرى ذات سلوكيات طريفة، يخلق ما أطلقوا عليه «التفاعل العاطفي الرقمي»، وهو نوع من التواصل الإلكتروني الذي يثير مشاعر إيجابية ويعزز الشعور بالقرب من الآخرين.

الحيوانات كلغة حب رقمية

وشبه الباحثون هذا السلوك بظاهرة معروفة في عالم الحيوان، وتحديدا لدى بطاريق جنتو، التي تقدم الحصى لشركائها كعلامة على المودة والاهتمام خلال موسم التزاوج، وبالمثل يرى الباحثون أن إرسال صور الحيوانات اللطيفة عبر الإنترنت أصبح بمثابة «لغة حب رقمية» يستخدمها الأشخاص للتعبير عن التقدير والاهتمام بأصدقائهم وأفراد عائلاتهم.

اقرأ أيضا| نيلي الفيلة وبول الأخطبوط.. حينما تتنبأ الحيوانات بنتائج مباريات كأس العالم

وقالت الدكتورة غالية شمايلة، التي قادت الدراسة إن النتائج أظهرت وجود سلوك مشابه بين البشر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تُستخدم الصور ومقاطع الفيديو اللطيفة كوسيلة غير مباشرة للتعبير عن المشاعر الإيجابية والحفاظ على الروابط الاجتماعية.

أكثر من مجرد صور للتسلية

وأكد الباحثون أن تداول محتوى الحيوانات لم يعد مجرد وسيلة للترفيه أو التسلية، بل تحول إلى ظاهرة اجتماعية واسعة النطاق تساعد على بناء العلاقات واستمرارها في البيئة الرقمية.

من جانبها، أوضحت زينب أرسل، الأستاذة بقسم التسويق في كلية جون مولسون للأعمال والمشاركة في إعداد الدراسة، أن صور الحيوانات تجاوزت منذ فترة طويلة دورها التقليدي في الترويج للمنتجات أو الترفيه، وأصبحت جزءًا من أساليب التواصل الاجتماعي الحديثة.

كيف تنتشر هذه المشاعر عبر الإنترنت؟

ولفهم هذه الظاهرة بشكل أعمق، طور الباحثون نموذجا يشرح كيفية إنتاج ومشاركة محتوى الحيوانات، خاصة على منصات مثل إنستجرام، كما أجروا مقابلات مع أصحاب الحسابات المتخصصة في نشر محتوى الحيوانات ومتابعيها، إلى جانب دراسة تجارب أصحاب الحيوانات الأليفة.

وكشفت الدراسة عن ثلاث مراحل رئيسية تجعل هذه الصور وسيلة فعالة للتواصل العاطفي:

التعبير عن المشاعر

تبدأ العملية عندما يضيف الشخص لمسته الخاصة إلى صورة أو فيديو الحيوان، سواء من خلال تعليق مؤثر أو وسم طريف أو حتى إلباس الحيوان ملابس مميزة، هذه الإضافات تمنح المحتوى طابعا شخصيا وتحوله إلى رسالة عاطفية.

إعادة بناء المعنى

بعد مشاركة الصورة أو الفيديو، يبدأ المتلقون في التفاعل معها وإضفاء معان جديدة عليها استنادا إلى تجاربهم المشتركة مع الشخص المرسل، ما يخلق شعورا بالترابط والانتماء داخل المجموعة.

اقرأ أيضا| حلول منزلية آمنة لطرد النمل بالصيف

الانتشار الواسع

في المرحلة الأخيرة، يفقد المحتوى ارتباطه بالسياق الشخصي الأول ويصبح مادة عامة قابلة للتداول على نطاق واسع، ليتحول في كثير من الأحيان إلى ميم أو محتوى منتشر يتفاعل معه آلاف أو ملايين الأشخاص حول العالم.

لا يقتصر الأمر على الحيوانات فقط

وأشار الباحثون إلى أن هذا النموذج لا يقتصر على صور الحيوانات فحسب، بل يمكن تطبيقه أيضا على أنواع أخرى من المحتوى العاطفي والإيجابي، مثل صور الأطفال أو الأطعمة الشهية أو اللحظات السعيدة التي يشاركها الناس عبر الإنترنت.

 

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة