صورة تعبيرية
الحكومة والبرلمان يطفئان نار الجدل قبل التعديلات.. «ضريبة الغاز» تشعل السوشيال ميديا
السبت، 13 يونيو 2026 - 04:27 ص
أحمد ناصف
حالة من الجدل شهدتها صفحات التواصل الاجتماعى خلال الأيام الماضية، بعد تداول أنباء ومنشورات تتحدث عن فرض ضريبة جديدة على الغاز الطبيعى للمنازل والمصانع ضمن تعديلات مرتقبة على قانون الضريبة على القيمة المضافة، مما أثار تساؤلات واسعة بين المواطنين بشأن احتمالية زيادة فواتير الاستهلاك وارتفاع تكلفة الخدمات.
ومع اتساع دائرة الجدل حسمت الحكومة ومجلس النواب الأمر بشكل رسمى، مؤكدين أن التعديلات المقترحة لا تتضمن فرض أى ضريبة جديدة على استهلاك الغاز الطبيعى للمنازل أو المصانع، وأن النصوص محل المناقشة تتعلق بتنظيم آليات تحصيل ضريبة الجدول من الشركات المختصة بشراء الغاز الطبيعى باعتبارها الجهات المخاطبة بالقانون.
وتأتى هذه التوضيحات بالتزامن مع استعداد مجلس النواب لمناقشة مشروع تعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة خلال جلساته العامة الأسبوع المقبل، وسط تأكيدات حكومية وبرلمانية متواصلة بعدم تحميل المواطنين أى أعباء مالية إضافية أو المساس بأسعار استهلاك الغاز الطبيعى.
حالة جدل
أثار مشروع تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة حالة من الجدل خلال الأيام الماضية، بعد تداول معلومات على مواقع التواصل الاجتماعى تفيد باعتزام الحكومة فرض ضريبة جديدة على استهلاك الغاز الطبيعى بالمنازل والمصانع، الأمر الذى أثار تساؤلات واسعة بين المواطنين والقطاع الصناعى حول مدى تأثير هذه التعديلات على أسعار الغاز وفواتير الاستهلاك.
ومع تصاعد الجدل، سارعت الحكومة ومجلس النواب إلى توضيح حقيقة الأمر خلال اجتماعات لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، مؤكدين أن التعديلات المقترحة لا تتضمن فرض أى ضريبة جديدة على استهلاك الغاز الطبيعى للمواطنين أو المصانع، وأن ما يتم تداوله بشأن زيادة أسعار الغاز نتيجة هذه التعديلات غير صحيح.
ومن المقرر أن يناقش مجلس النواب خلال جلساته العامة الأسبوع المقبل مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة، وذلك ضمن حزمة من التشريعات الاقتصادية والضريبية التى تستهدف تطوير المنظومة الضريبية وتحسين كفاءة التحصيل دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.

وخلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب برئاسة الدكتور محمد سليمان، رئيس اللجنة، وبحضور أحمد كجوك وزير المالية، تساءل عدد من النواب حول حقيقة ما أثير بشأن فرض ضريبة إضافية على الغاز الطبيعى سواء بالمنازل أو المصانع.
وأكد وزير المالية أن مشروع القانون لا يتضمن أى أعباء ضريبية جديدة على المواطنين تتعلق باستهلاك الغاز الطبيعى، موضحًا أن التعديل المقترح يخاطب الشركات المختصة بشراء الغاز الطبيعى باعتبارها الجهة الملزمة قانونًا بتوريد ضريبة الجدول لصالح وزارة المالية.
وأشار الوزير إلى أن الحديث عن فرض ضريبة جديدة على استهلاك الغاز الطبيعى للمنازل أو للقطاع الصناعى لا أساس له من الصحة، وأن التعديلات تستهدف فقط تنظيم آليات التحصيل وتحديد الجهات المخاطبة بأحكام القانون.
من جانبه، أكد الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن أسعار الغاز الطبيعى للمنازل لن تشهد أى زيادة نتيجة التعديلات المقترحة، مشددًا على أن القانون لا يفرض ضريبة على استهلاك الغاز الطبيعى سواء للمنازل أو للمصانع.
وأوضح أن قانون الضريبة على القيمة المضافة لا يخاطب المستهلك النهائى، وإنما يخاطب المورِّد أو الشركة المختصة بشراء الغاز الطبيعى، باعتبارها الجهة المكلفة قانونًا بسداد الضريبة وتوريدها إلى الخزانة العامة.
الجهة المكلفة
وأضاف أن مجلس النواب والحكومة ملتزمان بحماية المواطنين وعدم تحميلهم أى أعباء ضريبية إضافية، خاصة فيما يتعلق بالخدمات الأساسية التى تمس الحياة اليومية للمواطنين.
وفى السياق ذاته أكدت مصلحة الضرائب المصرية أن التعديلات المقترحة على قانون الضريبة على القيمة المضافة لا يترتب عليها أى زيادة فى أسعار الغاز الطبيعى المستخدم بالمنازل، كما لا يتحمل المستهلك النهائى أى أعباء مالية إضافية نتيجة هذه التعديلات.
وأوضحت المصلحة أن ضريبة الجدول المنصوص عليها فى القانون تتعلق بالجهة المختصة بشراء الغاز الطبيعى وفقًا للضوابط القانونية المنظمة، ولا تمتد إلى المواطنين أو مستخدمى الغاز الطبيعى فى المنازل.
وجاء الجدل بعد تداول نصوص ومعلومات متعلقة بالتعديلات المقترحة على قانون الضريبة على القيمة المضافة، ما دفع البعض إلى الاعتقاد بأن الحكومة تتجه إلى فرض ضريبة جديدة على استهلاك الغاز الطبيعى، وهو ما أثار مخاوف بشأن احتمالات زيادة فواتير الغاز للمنازل وارتفاع تكاليف الإنتاج بالمصانع.
مناقشات موسعة
التصريحات الرسمية الصادرة عن وزارة المالية ولجنة الخطة والموازنة ومصلحة الضرائب أكدت بشكل قاطع أن المستهلك النهائى لن يتحمل أى ضريبة إضافية نتيجة هذه التعديلات.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسات العامة لمجلس النواب الأسبوع المقبل مناقشات موسعة حول مشروع تعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة ضمن حزمة من التشريعات الضريبية التى تستهدف تطوير المنظومة الضريبية وتحقيق المزيد من الكفاءة فى التحصيل.
ومن المتوقع أن تتناول المناقشات فلسفة التعديلات وأهدافها وآليات تطبيقها، قبل التصويت النهائى عليها، وسط تأكيدات حكومية وبرلمانية متواصلة بأن التعديلات لا تتضمن فرض ضرائب جديدة على استهلاك الغاز الطبيعى للمنازل أو المصانع، ولا يترتب عليها أى زيادة فى أسعار الاستهلاك بالنسبة للمواطنين.
اقرأ أيضا: هل هناك زيادة جديدة على الغاز الطبيعي؟.. «مصلحة الضرائب» تجيب
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
الدكتور عاصم سلامة يفك لغز الصمود الأبدي.. لماذا لم تُسقِط الزلازل الأهرامات؟
مصر والسودان.. أخوّة لا تهزها حملات التشويه| القاهرة تفضح أكاذيب «الجارديان»
اللواء عادل عزب: «30 يونيو» ثورة شعب كشفت الحقائق وأنقذت الوطن
«النصر 2».. شريان جديد يربط بورسعيد وبورفؤاد
بين النفقة ووقف الخدمات| أمهات يبحثن عن النفقة.. وآباء يطالبون بالرؤية
«الألواح الشمسية» حل مناسب لمواجهة فواتير الكهرباء
غذاء صحي وتوفير للدولار.. «الحبة الكاملة» ترسم ملامح الرغيف المثالي
«مواقع الغوص البديلة» تحمي الشعاب المرجانية
السيسى يواصل مسيرة بناء الجمهورية الجديدة








