صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


الصيام المتقطع يعزز صحة الدماغ ويخفف التوتر.. دراسة تكشف نتائج واعدة

إيمان حسين

الأحد، 21 يونيو 2026 - 11:39 ص

تتزايد الأبحاث العلمية التي تسلط الضوء على الفوائد الصحية المحتملة للصيام المتقطع، والتي لم تعد تقتصر على فقدان الوزن وتحسين عمليات الأيض فحسب، بل امتدت لتشمل صحة الدماغ والحالة النفسية، وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من اليابان والصين أن الصيام المتقطع قد يساهم في الحد من الأضرار العصبية الناجمة عن الإجهاد المزمن، كما قد يساعد في تقليل المؤشرات المرتبطة بالاكتئاب.

اقرأ أيضا| مع بدء انطلاق ماراثون الامتحانات.. كلمات تمنح الطلاب الطمأنينة والثقة


نتائج واعدة في مواجهة التوتر المزمن


اعتمدت الدراسة على تجارب أجريت على فئران مخبرية تعرضت لفترات طويلة من الإجهاد النفسي، وقسم الباحثون الحيوانات إلى مجموعتين؛ الأولى حصلت على الطعام بشكل مستمر، بينما اتبعت الثانية نظام الصيام المتقطع الذي يحدد أوقاتاً معينة لتناول الغذاء.


وأظهرت النتائج أن الفئران التي خضعت للصيام المتقطع بدت أقل تأثراً بالإجهاد المزمن، حيث سجلت مستويات أعلى من النشاط والحيوية، كما احتفظت باهتمام أكبر بالأطعمة المحببة لديها، وهو أحد المؤشرات المستخدمة لتقييم الحالة العاطفية والرفاه النفسي لدى الحيوانات.


كما كشفت التحليلات العصبية أن التوتر المزمن يؤدي إلى إحداث تغيرات سلبية في الميالين، وهو الغلاف الواقي الذي يحيط بالألياف العصبية ويساعد على نقل الإشارات بين خلايا الدماغ بكفاءة، إلا أن الصيام المتقطع ساهم في الحفاظ على سلامة هذا الغلاف وتقليل التلف في المناطق المرتبطة بالذاكرة والعواطف واتخاذ القرار.


دور محتمل للميكروبيوم المعوي في حماية الدماغ


أشارت الدراسة إلى أن التأثيرات الإيجابية للصيام المتقطع قد ترتبط أيضاً بالتغيرات التي يحدثها في البكتيريا النافعة الموجودة داخل الأمعاء، فقد لاحظ الباحثون زيادة في تنوع الميكروبيوم المعوي لدى الحيوانات التي اتبعت هذا النظام الغذائي، وهو ما قد يساهم في تعزيز التواصل بين الأمعاء والدماغ وتوفير حماية إضافية ضد الآثار السلبية للإجهاد النفسي المزمن،ويرى الباحثون أن هذه النتائج تفتح الباب أمام فهم أعمق للعلاقة بين نمط التغذية والصحة العصبية، إلا أنهم يؤكدون الحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية على البشر للتأكد من مدى إمكانية تطبيق هذه النتائج على نطاق أوسع.


تحذيرات من التطبيق العشوائي


ورغم الشعبية المتزايدة للصيام المتقطع، يشدد خبراء الصحة على ضرورة عدم اتباعه بشكل عشوائي أو دون استشارة مختصين، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية معينة،فقد لا يكون هذا النظام مناسباً للمصابين ببعض أمراض الكبد والقنوات الصفراوية، أو لمن خضعوا لاستئصال المرارة، إضافة إلى بعض الحالات المرتبطة بأمراض الجهاز الهضمي، كما أن تطبيقه بطريقة غير مدروسة قد يؤدي إلى اضطرابات هرمونية أو مشكلات غذائية لدى بعض الأفراد.


تضيف هذه الدراسة دليلا جديدا إلى قائمة الفوائد المحتملة للصيام المتقطع، مشيرة إلى دوره المحتمل في حماية الدماغ من آثار التوتر المزمن والحفاظ على وظائفه الحيوية ومع ذلك، تبقى الحاجة قائمة لإجراء المزيد من الأبحاث على البشر، فيما يظل الالتزام بالإرشادات الطبية والتقييم الفردي للحالة الصحية شرطاً أساسياً قبل اعتماد أي نظام غذائي طويل الأمد.

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة