خامات اليدوية البسيطة حكايات لا تنتهى
إبداع من «الخيش» والمعاناة
منتجات عصرية تنافس المستورد.. وتفتح أبواب رزق لعشرات الأسر
الإثنين، 22 يونيو 2026 - 08:56 م
للخامات اليدوية البسيطة حكايات لا تنتهى، قد تبدو عادية فى نظر البعض، لكنها فى يد المبدعين تتحول إلى قطع فنية تنبض بالحياة وتخدم تفاصيل البيت اليومية، وبين اتجاه عالمى متزايد نحو المنتجات الطبيعية الآمنة، يبرز الحرفيون المصريون بأفكارهم التى تمزج بين التراث والابتكار.
تلمع تجربة محمد جمال صاحب براند للحرف والمشغولات اليدوية، الذى استطاع أن يحول «الخيش» من خامة تقليدية إلى منتجات عصرية تنافس المستورد، وتفتح أبواب رزق لعشرات الأسر. يقول إن مشروعه يعتمد بشكل أساسى على الخامات الطبيعية، وعلى رأسها «الخيش» المستخرج من النخيل، إلى جانب الخيوط القطنية، وهى خامات يتم توظيفها فى إنتاج مجموعة واسعة من الاستخدامات المنزلية، مثل «الباسكت، والمشاية، وأدوات التخزين» وحتى المنتجات التى يمكن استخدامها داخل المطبخ.
ويضيف أن هذه المنتجات لا تقتصر على الشكل فقط، بل تخدم احتياجات الأسرة اليومية، حيث يمكن استخدامها فى حفظ الخبز، أو تخزين الغسيل، أو تنظيم المساحات سواء داخل المنزل أو خارجه، ما يجعلها عملية إلى جانب كونها صديقة للبيئة.
ويكشف جمال أن بداية الفكرة جاءت من استخدامه الشخصى للمنتجات المستوردة، التى كانت فى أغلبها مصنوعة بشكل يبدو قطنيًا من الخارج، لكنها فى الحقيقة محشوة بمواد صناعية من الداخل، مثل الفايبر، وهو ما دفعه للتفكير فى بديل محلى يعتمد على خامات طبيعية بالكامل.. لافتًا إلى أن التسعير يعتمد فى الأساس على وزن الخامة المستخدمة، مع إضافة هامش ربح بسيط، خاصة أن المشروع ينتمى إلى قطاع الأسر المنتجة.
ولا تتوقف مميزات المنتجات التى يقوم بتنفيذها عند كونها طبيعية فقط، بل تمتد إلى قدرتها على تحمل الاستخدام اليومى، حيث يمكن غسلها بسهولة، سواء يدويًا أو داخل الغسالة، كما تتميز بقدرتها على تحمل درجات حرارة مرتفعة تصل إلى 180 درجة، ما يجعلها مناسبة للاستخدام كحوامل للأوانى الساخنة على السفرة، مثل الطواجن، دون أن تتأثر أو تتلف كما يسمح لتسخين الطعام بها داخل الميكرويف.
ومن اللافت أن بعض هذه المنتجات دخلت فى استخدامات حديثة، مثل استخدامها فى عجن الخبز، حيث يتم وضع العجين داخل هذه الأوعية بعد دهنها بطبقة خفيفة من الزيت، لتساعد فى عملية التخمير دون أن يلتصق العجين بها.
ويؤكد أن المشاركة فى معارض «ديارنا» التابعة لوزارة التضامن الاجتماعى كانت نقطة تحول كبيرة، حيث أتاحت له عرض منتجاته بشكل مباشر للجمهور، خاصة أنه كان يعتمد فى البداية على التسويق الإلكترونى فقط.. كما أتاح له التعاون مع جهاز تنمية المشروعات للمشاركة فى معارض خارج مصر، مثل معرض بغداد الدولى ومعارض فى الأردن، إلى جانب التوسع فى التوريد للفنادق والمطاعم، وهو ما ساعد على انتشار المنتج بشكل أكبر.
ويؤكد أنه وراء هذا المشروع قصة إنسانية، حيث بدأ محمد جمال رحلته بعد خروجه على المعاش المبكر نتيجة مشكلات صحية، ليحول شغفه بالأعمال اليدوية إلى مصدر رزق. فى البداية، كان يعمل مع أسرته فقط، ثم بدأ المشروع يتوسع تدريجيًا.
ويقول إنه بدأ بنفسه وبمشاركة أفراد أسرته، ثم انضم إليه جيرانه، حتى وصل عدد الأسر المشاركة فى المشروع إلى 18 أسرة، من بينهم سيدات يعملن من داخل منازلهن، مما وفر لهن مصدر دخل مناسب دون الحاجة إلى الخروج للعمل.
ويشير إلى أن تعلمه للحرفة جاء من خلال المحاولة والتجربة، حيث اعتمد على نفسه فى البداية، فكان يخطئ ويعيد المحاولة مرارًا حتى أتقن العمل، مؤكدًا أن الاجتهاد كان العامل الأساسى فى نجاحه.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
«ساقية أبو شعرة» تغزو أسواق الدول العربية والأوروبية
وكالة المغاربة بالفيوم شاهد على العلاقة التاريخية مع دول المغرب العربى
المليونير اليونانى خلّد حزنه على ابنته الشابة «إيرينى» بعمل فنى تاريخى
الطيران المدنى يفرد أجنحته عالميا «من برمنجهام إلى زنجبار»
السبكى: المنيا تنضم إلى منظومة التأمين الصحى 7 ملايين مواطن يستفيدون.. ونستهدف 3 محافظات
فنون العمارة المصرية تداخلت وامتزجت عبر ألف عام
مستشفيات جامعة المنيا «امتياز»| وحدة السكتة الدماغية ضمن أفضل 10 مراكز عالميًا
جبانة الشاطبى تحت التهديد| المياه الجوفية تعود.. والآثار: مشكلة مؤقتة وجارٍ حلها
«نهطاى» الذكية| أول قرية خضراء بالدلتا ونموذج ريفى يحتذى به







