صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


إصلاح تشريعي.. كيف تسهم تعديلات قانون الشركات في تحسين مناخ الاستثمار؟

نسرين العسال

الثلاثاء، 23 يونيو 2026 - 04:56 م

تُعد أهمية تقرير دراسة الأثر التشريعي لقانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات الشخص الواحد، خطوة مهمة نحو تحديث المنظومة التشريعية الإقتصادية وتحسين مناخ الإستثمار في مصر.

وشدد الخبراء على أن مراجعة القانون بعد عقود من تطبيقه تسهم في معالجة التحديات العملية التي تواجه الشركات والمستثمرين، كونها تعزز مبادئ الحوكمة والشفافية والرقمنة، بما يدعم جهود الدولة في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

 

- دعم نمو القطاع الخاص

 

فى هذا السياق، أكد النائب علي مهران، عضو مجلس الشيوخ، أهمية دراسة الأثر التشريعي لقانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات الشخص الواحد، مشيرًا إلى أن هذه الدراسة تمثل خطوة جادة نحو تطوير المنظومة التشريعية المنظمة للاستثمار في مصر بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية الحديثة.

 

اقرأ ايضا| رئيس الهيئة العامة للاستثمار: إعداد تعديل تشريعي خاص بقانون الشركات

 

وقال مهران إن مراجعة التشريعات الاقتصادية بصورة دورية أصبحت ضرورة ملحة لضمان مواكبتها للتطورات المتسارعة في بيئة الأعمال، خاصة في ظل توجه الدولة نحو تعزيز الاستثمار وجذب المزيد من رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، ودعم نمو القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية.

 

- إعداد تعديلات تشريعية أكثر كفاءة ومرونة

 

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن قياس الأثر التشريعي يتيح تقييم مدى نجاح القانون في تحقيق أهدافه، ورصد التحديات التي تواجه المستثمرين والشركات عند التطبيق العملي، بما يسهم في إعداد تعديلات تشريعية أكثر كفاءة ومرونة، ويعزز من تنافسية الاقتصاد المصري.

وأضاف أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تولي اهتمامًا كبيرًا بتحسين مناخ الاستثمار وتحديث البنية التشريعية والاقتصادية، وهو ما انعكس في العديد من الإصلاحات التي ساهمت في تهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات.

وشدد مهران على أهمية أن تتضمن أي تعديلات مستقبلية للقانون مزيدًا من التيسيرات الإجرائية، ودعم الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية، بما يحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية حقوق المساهمين والمتعاملين مع الشركات.

وأكد النائب علي مهران، أن تطوير التشريعات الاقتصادية يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، ودعم أهداف الجمهورية الجديدة في بناء اقتصاد قوي وقادر على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

 

- خطوة مهمة لتصحيح المسار وتعزيز مناخ الاستثمار

 

من جانبه، أكد النائب شعبان رأفت عبداللطيف، عضو مجلس الشيوخ، أهمية دراسة الأثر التشريعي لـ قانون الشركات، مشيرًا إلى أنها تمثل أداة فعالة لتصحيح مسار التشريعات ومعالجة المعوقات التي ظهرت خلال التطبيق العملي للقانون.

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن الشركات، وخاصة الصغيرة والمتوسطة، تمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني، وتلعب دورًا محوريًا في دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، الأمر الذي يستوجب تطوير البيئة التشريعية المنظمة لعملها بشكل مستمر.

وأشار إلى أن الجهود الكبيرة التي بُذلت في إعداد تقرير دراسة الأثر التشريعي أثمرت عن اقتراح تعديلات على عدد من مواد القانون، بما يجعله أكثر مرونة واستجابة لمتطلبات السوق، ويسهم في جذب المزيد من الاستثمارات من خلال توفير حوافز استثمارية وتشريعية داعمة.

 

- تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني

 

وأضاف أن هذه التعديلات تأتي في توقيت مهم، وتؤكد حرص مجلس الشيوخ على تطوير المنظومة التشريعية بما يتواكب مع رؤية الدولة المصرية نحو تحسين مناخ الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأكد النائب شعبان رأفت عبداللطيف، أن أي تطوير تشريعي يصب في صالح المستثمرين وقطاع الأعمال سينعكس بشكل مباشر على معدلات النمو الاقتصادي وزيادة فرص التشغيل وتحقيق التنمية المستدامة.

من جهته، أكد النائب محمد أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن تقرير دراسة الأثر التشريعي لقانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة، بعد خطوة مهمة نحو تطوير البيئة التشريعية المنظمة للاستثمار في مصر، وترسيخ مفهوم قياس الأثر التشريعي كأداة حديثة لتقييم القوانين ومدى تحقيقها للأهداف التي صدرت من أجلها.

 

- دعم الشفافية وتحسين جودة التقارير والقوائم المالية

 

وأوضح أبو النصر، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ أثناء مناقشة تقرير دراسة الأثر التشريعي لقانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة، أن التقرير يعكس جهداً كبيراً من اللجنة المشتركة، موجهاً الشكر لأعضائها على ما بذلوه من عمل جاد ومتميز، مؤكداً أن أهمية الدراسة لا تقتصر على اقتراح تعديلات تشريعية، وإنما تمتد إلى تعزيز مناخ الأعمال وزيادة جاذبية السوق المصرية أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية، من خلال الوقوف على التحديات العملية التي ظهرت خلال تطبيق قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 على مدار أكثر من أربعة عقود.

وأشار النائب محمد أبو النصر إلى أن التقرير رصد عدداً من التحديات المرتبطة بمتطلبات الحوكمة والإفصاح والرقمنة ومرونة إدارة الشركات، بما يتوافق مع التطورات الاقتصادية المتسارعة محلياً وعالمياً، لافتاً إلى أن التعديلات المقترحة بشأن تطوير آليات تقييم الحصص العينية والاعتماد على مقيمين معتمدين ومتخصصين من شأنها رفع كفاءة التقييم وتعزيز الثقة في تأسيس الشركات وزيادة رؤوس أموالها، فضلاً عن دعم الشفافية من خلال تحسين جودة التقارير والقوائم المالية.

 

اقرأ ايضا| تفاصيل مناقشات البرلمان عن درايات الأثر التشريعي لقانون الشركات

 

وأضاف أن التقرير تضمن كذلك تعديلات مهمة تستهدف تنشيط سوق المال وتوفير مرونة أكبر للشركات، من خلال إعادة النظر في ضوابط تداول بعض الأسهم والحصص وزيادة الحد الأقصى لأسهم الخزينة، بما يساعد الشركات على إدارة استثماراتها وإعادة هيكلة أوضاعها المالية بصورة أكثر كفاءة، إلى جانب التوسع في متطلبات الإفصاح المالي الدوري وتحديث العقوبات والغرامات المالية بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.

 

- دفعة قوية لتحسين بيئة الاستثمار

 

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن دعم مبادئ الحوكمة الرشيدة وتعزيز تمثيل المرأة في مجالس الإدارة من بين الجوانب الإيجابية التي تضمنها التقرير، مؤكداً أن نتائج دراسة الأثر التشريعي تعكس نهجاً متطوراً في صناعة التشريعات الاقتصادية، وأن تطوير قانون الشركات وفقاً للتوصيات الواردة بالدراسة سيمثل دفعة قوية لتحسين بيئة الاستثمار وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري وتعزيز ثقة المستثمرين خلال المرحلة المقبلة.

وأعلن النائب محمد أبو النصر تأييده لما انتهى إليه تقرير اللجنة المشتركة، مؤكداً أهمية استمرار مراجعة وتحديث التشريعات الاقتصادية بما يواكب المتغيرات العالمية، ويدعم دور القطاع الخاص باعتباره شريكاً رئيسياً في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة