صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


«مرصد الذهب»: الجرام يفقد 985 جنيهًا منذ بداية يونيو

عبير حمدي

الأحد، 28 يونيو 2026 - 02:58 م

كشف «مرصد الذهب» عن تراجع أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنسبة 4% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، في حين انخفضت الأوقية بالبورصة العالمية بنسبة 1.6%، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، بالتزامن مع تقلص العلاوة السعرية وتحسن أداء الجنيه أمام الدولار.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن أسعار الذهب بالأسواق المحلية تراجعت بنحو 240 جنيهًا خلال الأسبوع الماضي، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 6020 جنيهًا، وتراجع إلى 5600 جنيه، وهو أدنى مستوى يسجله منذ 4 ديسمبر 2025، قبل أن يقلص جزءًا من خسائره ويغلق عند مستوى 5780 جنيهًا.

وأضاف أن الأوقية بالبورصة العالمية فقدت 67 دولارًا خلال الأسبوع، بعدما افتتحت التعاملات عند مستوى 4155 دولارًا، وتراجعت إلى 3959 دولارًا، وهو أدنى مستوى لها منذ 5 نوفمبر 2025، ثم أنهت الأسبوع عند 4088 دولارًا للأوقية.

وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6606 جنيهات، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 4954 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب مستوى 46240 جنيهًا.

خسائر يونيو تمحو معظم مكاسب العام

وأوضح أن السوق المحلية تكبدت منذ بداية يونيو خسائر بلغت 985 جنيهًا للجرام، بعدما افتتح عيار 21 تعاملات الشهر عند مستوى 6765 جنيهًا، بينما تراجعت الأسعار منذ بداية العام بنحو 50 جنيهًا مقارنة بسعر الافتتاح البالغ 5830 جنيهًا.

وفي المقابل، خسرت الأوقية العالمية نحو 452 دولارًا منذ بداية يونيو، بعدما بدأت الشهر عند مستوى 4540 دولارًا، كما انخفضت بنحو 230 دولارًا مقارنة بسعر افتتاح عام 2026 البالغ 4318 دولارًا، لتتخلى بذلك عن جميع مكاسبها السنوية.

تراجع العلاوة السعرية يعكس تحسن انتقال الأسعار العالمية

وأشار فاروق إلى أن العلاوة السعرية على الذهب، والتي تمثل الفارق بين السعر المحلي والسعر العادل المحسوب وفقًا للسعر العالمي وسعر صرف الدولار، تراجعت من 203 جنيهات في بداية الأسبوع إلى 105 جنيهات بنهايته، وهو أدنى مستوى تسجله منذ عدة أشهر.

وأوضح أن هذا التراجع يعكس انتقال جزء أكبر من الانخفاضات العالمية إلى السوق المحلية، مدعومًا بتحسن سعر صرف الجنيه المصري، في حين يشير استمرار وجود علاوة سعرية إلى بقاء الطلب الاستثماري على السبائك والجنيهات الذهبية، بجانب تحوط السوق من مخاطر التسعير.

ولفت إلى أن جرام الذهب عيار 21 كان قد سجل أعلى مستوى تاريخي له في السوق المحلية عند نحو 7600 جنيه في 2 مارس الماضي، قبل أن يتراجع إلى 5780 جنيهًا بنهاية الأسبوع، بفارق يقترب من 1820 جنيهًا عن ذروته التاريخية.

تحسن الجنيه يدعم هبوط الأسعار المحلية

وأوضح فاروق أن السوق المحلية أصبحت أكثر استجابة لتحركات الذهب العالمية، بالتزامن مع تحسن أداء الجنيه أمام الدولار، إذ تراجع متوسط سعر صرف الدولار، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، من 49.98 جنيه في بداية الأسبوع إلى 49.46 جنيه بنهاية الأسبوع، بانخفاض قدره 52 قرشًا، يعادل نحو 1%، وهو ما عزز انتقال جانب أكبر من هبوط الأوقية العالمية إلى السوق المحلية، وأسهم في تقليص العلاوة السعرية.

ويفسر ذلك تراجع العلاوة السعرية من 203 جنيهات إلى 105 جنيهات خلال أسبوع واحد، في إشارة إلى أن السوق المحلية باتت تعكس بصورة أكبر حركة الأسعار العالمية مقارنة بالفترات السابقة.

لماذا تراجعت أسعار الذهب عالميًا ومحليًا؟

وأوضح فاروق أن موجة الهبوط التي تعرض لها الذهب خلال يونيو جاءت نتيجة تزامن عدة عوامل، أبرزها قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، إلى جانب استمرار توقعات الأسواق ببقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة لفترة أطول.

ورغم أن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة جاءت متوافقة مع التوقعات، فإنها أبقت الباب مفتوحًا أمام استمرار الفائدة المرتفعة، وهو ما حدّ من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا. كما ساهم تراجع الطلب على الملاذات الآمنة وانحسار المخاطر الجيوسياسية في زيادة الضغوط على المعدن النفيس خلال معظم تعاملات الشهر.

وأضاف أن السوق المحلية تأثرت بهذه التطورات بدرجة أكبر خلال الأسابيع الأخيرة، مدعومة بتحسن أداء الجنيه أمام الدولار وتراجع العلاوة السعرية، وهو ما سمح بانتقال جزء أكبر من انخفاضات البورصة العالمية إلى الأسعار المحلية، مقارنة بالفترات السابقة التي كانت تشهد اتساعًا في الفجوة بين السعر المحلي والسعر العالمي.

وأضاف أن مؤسسات مالية دولية بدأت بالفعل في خفض توقعاتها لأسعار الذهب خلال النصف الثاني من العام، في ظل استمرار قوة الدولار وتشدد الاحتياطي الفيدرالي. فقد خفض بنك ING متوسط توقعاته للربع الثالث إلى نحو 4300 دولار للأوقية، بينما يرى محللون أن استمرار مشتريات البنوك المركزية قد يوفر دعمًا للأسعار ويحد من أي هبوط حاد.

قراءة مؤشر MGI: السوق المحلية تعكس بصورة أكبر تحركات البورصة العالمية

وتستند قراءة مؤشر مرصد الذهب (Marsad Gold Index – MGI)، إلى متابعة خمسة متغيرات رئيسية تشمل اتجاه الذهب العالمي، وسعر الصرف، والعلاوة السعرية، وثقة المستهلك، والعرض والطلب، بهدف قياس اتجاه السوق المحلية بصورة أسبوعية.

- الذهب العالمي

واصل الذهب العالمي تعرضه لضغوط للأسبوع السادس على التوالي، بعدما هبطت الأوقية إلى 3959 دولارًا، وهو أدنى مستوى منذ 5 نوفمبر 2025، قبل أن تغلق عند 4088 دولارًا. كما فقدت الأوقية 452 دولارًا منذ بداية يونيو، لتتخلى عن جميع مكاسبها المحققة منذ بداية العام، في واحدة من أكبر موجات التصحيح التي شهدها المعدن النفيس خلال 2026.

- الدولار وسعر الصرف

رغم استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، وهو ما ضغط على أسعار الذهب عالميًا، فإن تحسن الجنيه المصري ساهم في زيادة انتقال هذا التراجع إلى السوق المحلية، بعدما انخفض متوسط سعر صرف الدولار في البنوك من 49.98 جنيه إلى 49.46 جنيه خلال أسبوع واحد، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.

- العلاوة السعرية

سجلت العلاوة السعرية أحد أبرز التحولات خلال الأسبوع، بعدما تراجعت من 203 جنيهات إلى 105 جنيهات فوق السعر العادل، وهو ما يعكس تحسن كفاءة التسعير بالسوق المحلية، واتساع انتقال تأثير الأسعار العالمية إلى السوق المصرية، مقارنة بالفترات التي كانت ترتفع فيها العلاوة إلى مستويات أكبر.

- سلوك المستهلك

رغم تراجع جرام الذهب عيار 21 من قمته التاريخية البالغة 7600 جنيه إلى 5780 جنيهًا، فإن استمرار وجود علاوة سعرية، إلى جانب استمرار الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية، يشير إلى بقاء الذهب أداة ادخار وتحوط رئيسية لدى شريحة واسعة من المتعاملين، رغم موجة التصحيح الحالية.

العرض والطلب

تشير حركة السوق إلى تحسن التوازن بين العرض والطلب مقارنة بالأشهر الماضية، وهو ما انعكس في انخفاض العلاوة السعرية واستقرار عمليات التداول. وفي الوقت نفسه، فإن استمرار وجود علاوة سعرية فوق السعر العادل يؤكد أن الطلب الاستثماري لا يزال حاضرًا داخل السوق المحلية.

مرحلة إعادة تسعير

تكشف قراءة مؤشر مرصد الذهب الأسبوعي أن السوق المحلية تمر بمرحلة إعادة تسعير واسعة، مدفوعة بثلاثة متغيرات رئيسية؛ أولها التراجع الحاد في أسعار الذهب العالمية، حيث خسرت الأوقية 452 دولارًا منذ بداية يونيو، وثانيها تقلص العلاوة السعرية إلى 105 جنيهات، وهو أدنى مستوى لها منذ عدة أشهر، وثالثها تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار.

وتشير هذه المعطيات إلى أن السوق المحلية أصبحت أكثر ارتباطًا بالمتغيرات الاقتصادية الأساسية، بينما تراجع تأثير العوامل الاستثنائية التي كانت تفرض فروقًا كبيرة بين الأسعار المحلية والعالمية، وهو ما قد يجعل حركة الذهب في المرحلة المقبلة أكثر تعبيرًا عن اتجاهات السوق العالمية، ما لم تظهر متغيرات محلية جديدة تؤثر في آلية التسعير.

 

اقرأ أيضا 240 جنيها انخفاض سعر جرام الذهب محلياً خلال أسبوع.. تفاصيل

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة