عبدالحميد عيسى
أمواج
سلامتك من الطايش يا «بواللبايش»
الثلاثاء، 30 يونيو 2026 - 07:24 م
حينما تمتزج كلمات الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودى مع لحن الفنان الكبير بليغ حمدى فإننا نعيش لحظات من حياتنا الريفية السعيدة من زمننا الجميل ،فقد خرجت الكلمات من قلب العم عبد الرحمن تشارك أهلنا فى قنا فرحتهم بأزهى مواسم حصاد وكسر القصب ،فغنت المجموعة :يابو اللبايش يا قصب عندنا فرح واتنصب ،جابوا القميص على قدها نزلت تفرح عمها ،قال يا حلاوة شعرها تسلم عيون اللى خطب يا بو اللبايش يا قصب.
كانت عيدان القصب فى موسم الكسر بالنسبة لنا من أساسيات طقوسنا اليومية خاصة فى فصل الشتاء سواء بمشاهدتها وهى تعتلى قطار القصب ،أو جلوسنا فى الشمس الدافئة وأمامنا « لبشة» القصب ،فلم نكن نملك العصارات الألكترونية لكنه الفك يعلو ويهبط ،فقد كان يحمل الأسنان الحديدية التى تقوم بتقشير « العود» وقضمه بطريقة لولبية ثم تقوم بدهسه وعصره بتلك العصَّارة الربانية لنستمتع بعصيرقصب مباشر من العود دون اللجوء إلى الكوب وتطرد القشرة الباقية دون إعادة عصرها مرة أخرى ،فقد تفتتت وأصبحت عديمة الفائدة ،وإذا ما غاب العصير لحظة كانت الأسنان جاهزة أيضا لفتح الغطاء المعدنى لزجاجة المياه الغازية دون انتظار أن يفتحها لك البائع بالمفتاح.
رحلة طويلة استمتعنا فيها بعصير القصب الطبيعى حتى حينما حاول أحد الأشخاص إنقاذ الأسنان من أعطال مفاجئة صنع عصارة يدوية لكنها لم تجد إقبالا إلا من المريض الذى يتمنى كوبا من عصير القصب فيرسل زجاجته ليملأها معتقدا أن شفاءه فى هذا الكوب.
حزنت لإصابة كوب عصير القصب بإصابات بالغة الخطورة نتيجة الإعتداء عليه من قبل البعض بعيار طائش ماركة « تيتانيوم» لإجباره على الإحتفاظ بلونه الطبيعى فترة طويلة ،ضاربين عرض الحائط بما يسببه هذا « التيتانيوم» مع مرور الزمن من أضرار بالغة الخطورة بصحة شاربيه ،حتى تمنيت أن تعود أسنانى لإنتاج عصير القصب الطبيعى بعد أن أصابها الوهن من تركها فترة طويلة بدون قضم فى عود القصب .لكن أعتقد أننا فى ظل هذا التقدم المذهل أصبح الأمل قائما فى عودة طاحونة الأسنان إلى طبيعتها ،فلا نستبعد اختراع حشو للأسنان من مادة « مصاصة القصب »
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
د. محمد سيد إبراهيم يكتب: 30 يونيو.. والتعليم يصنع الجمهورية الجديدة
ايمان ممتاز تكتب: 30 يونيو.. عندما اختار المصريون مستقبلهم
عاطف النمر يكتب: القاهرة 1057
( ثالوث) فى أزمة
عقل الثورة
رأسمالية المونديال الممتعة
30 يونيو فى بورسعيد
نتائج مقلقة لإسرائيل
«زوجات الرياضيين.. بين التريند والتهيئة الغائبة!»







