كريم حامد
كريم حامد


أفكار طليقة

«زوجات الرياضيين.. بين التريند والتهيئة الغائبة!»

كريم حامد

الثلاثاء، 30 يونيو 2026 - 07:28 م

تنفق الأندية المصرية واتحاد الكرة ملايين وربما مليارات الجنيهات على عقود اللاعبين ومرتباتهم ومعسكراتهم وتجهيزهم وسفرهم، لكنها لا تنفق جنيهًا واحدًا على زوجات اللاعبين وتثقيفهم اجتماعيًا ونفسيًا، وتعليمهم عشرات الأشياء من بينها أننا غير مجبرين على معرفتهم أو تشجيعهم لأننا مشجعون للاعبين بحكم الانتماء للمنتخب والأندية، ولسنا مشجعين لزوجات اللاعبين وأهاليهم وبيزنسهم، وثانيها أن من أولوياتها كزوجة أنها تحافظ على هذا «الرزق» الذى رزقها به الله لا أن تدمره.

سلوكيات الأسرة المحيطة باللاعبين وبعضهم جاء من خلفيات مجتمعية وثقافية معينة يجب أن تسترعى انتباه الأندية واتحاد الكرة للحفاظ على اللاعبين والمدربين أيضًا من زاوية إنسانية تارة ومن زاوية استثمارية وفنية تارة أخرى، ليس من المبرر أو المنطقى أن شخصًا يقوم بمهمة وطنية وخلفه شعب مصر بالكامل، وصراع الزوجات القديمة والجديدة مشتعل على أشده فى الفضائيات والسوشيال ميديا!! بدل من دعم اللاعب أو المدرب يتم تشتيت انتباهه وخلق حالة من القلق وعدم الاستقرار النفسى حوله.

رأينا قبل ذلك الزوجة «السهيرة» عاشقة المولات ودور السينما والتى أتت بالمصائب لزوجها حتى كادت أن تحبسه حرفيًا وتورطه فى جنحة أو جناية، ورأينا الزوجة التى تعمل بالبيزنس وتستغل شهرة زوجها فى الترويج، وتفتح له باب السهر على مصراعيه، ورأينا الزوجة غير الحريصة على الأكل البيتى النظيف، مدمنة أكل السوق و»الفاست فود» التى أصابت زوجها بفيروس وأقعدته أسابيع طريح الفراش، وغيرها من نماذج لم نكن نسمع عنها أبدًا كلها تصب فى الجانب السلبى.

رأينا أساطير بحجم الخطيب وطاهر وحسن شحاتة وإبراهيم يوسف ومصطفى عبده وطه بصرى وغيرهم، ولم نر يومًا زوجاتهم، ولم تتدخل هذه الزوجات الفضليات أبدًا فى حياتهم المليئة بالشهرة والأضواء إلا إيجابًا.. تغير الزمن وظهرت السوشيال ميديا وظهرت معها أمراض نفسية عديدة من بينها أمراض الشهرة والتريند.

لكن الأندية وحتى وزارة الشباب والرياضة عليها أن تتدخل وتنظم محاضرات نفسية وتربوية وتثقيفية عن دور الزوجة والأسرة بشكل عام فى تهيئة الأجواء للرياضى الذى من المفترض أن حياته تتسم بطابع خاص، من أولوياته التركيز والغذاء الصحى والحياة المستقرة الهادئة.. أما فرض نفسك فرضًا على الناس، فهذه أولوياتك انتى فقط .

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة