محمد عبد الحافظ
محمد عبد الحافظ


بـ.. حرية!

عقل الثورة

محمد عبدالحافظ

الثلاثاء، 30 يونيو 2026 - 07:49 م

أكم من ثورات اندلعت فى العالم وفشلت، ليس بسبب عدم عدالة مطالب من قاموا بها، ولكن لأنها كانت منزوعة «العقل» القادر على تحقيق أهدافها وتنفيذ طموح من أشعلوها وقاموا بها.

وظنى أن ثورة ٣٠ يونيو، اكتملت وحققت أهدافها كاملة، يوم أن ظهر عقلها يوم ٣ يوليو، فلولا خارطة المستقبل التى أعلنها الفريق أول عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة - وقتها - ما تحققت آمال المصريين فى إنقاذ الوطن، وإسقاط الإخوان المحتلين، ورسم ملامح اليوم التالى للثورة، برؤية ثاقبة واستراتيجية محكمة، وخطوات منظمة، وأدوات متوفرة، وقبل كل ذلك انحياز لامحدود للشعب، وإذا كانت ثورة ٢٣ يوليو قد قام بها جيش مصر وانحاز له الشعب، فإن ثورة ٣٠ يونيو قام بها الشعب وانحاز له الجيش وحماه، من براثن محتل غاشم، لا يعترف بالوطن ولا بالشعب، وكان يريد أن يدمر البلد ويقتل أولاد البلد قربانًا لاستمرار حكم المرشد.

لم يغفل «عقل» الثورة أى ثغرة يمكن أن يتسلل منها الإخوان المحتلون مرة أخرى، وكان بصيرًا بخططهم، ودائمًا ما يسبقهم بخطوة، يحقق أهدافه دون خسائر بشرية، يستجيب لطموحات الشعب، فى إطار المصلحة العامة ومصلحة الوطن، دون النظر لتحقيق شعبية، أدار المعركة ضد الإرهاب بحنكة وكفاءة، لا تقل فى التخطيط والانجاز عن إدارته لمعركة التنمية، رهانه دائمًا كان على الشعب، ووعيه، ووطنيته، وقدرته على العمل والإبداع والابتكار والتحمل والتضحية.. وكسب الرهان، وواجه بشعبه كل العقبات والتحديات ومقاومة المجتمع الدولى الذى كانت تسيطر عليه أفكار مغلوطة روجها الإخوان المحتلون عن الثورة، واستطاع بإيمانه بشعبه أن يتحدى التحدى، وعبر بمصر التى خرجت من ثورتين (٢٥ يناير و٣٠ يونيو) منهكة ضعيفة، وصفها وقتها الأستاذ محمد حسنين هيكل - رحمه الله - كسيارة تهبط على منحدر دون فرامل، ولكن بفضل الله وعبقرية هذا الشعب وحكمة وقدرة زعيمه استطاعت فى سنوات معدودات لا تذكر فى عمر الأمم، أن تتحول إلى طائرة تحلق فى القمة، وتحتل مكانتها بين الكبار.

عادت مصر رقمًا صحيحًا فى المعادلة الدولية والإقليمية والعربية والإفريقية، لا تتعامل باستعلاء وإنما بقوة وكشريك.
مازالت التحديات الداخلية والخارجية قائمة، ومازالت الطموحات كثيرة والحلم قائمًا، والعقل القادر على تنفيذ مطالب الشعب وحماية مقدراته موجود.

حفظ الله مصر وشعبها وجيشها ورئيسها .

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة