طلاب التعليم الفني أثناء قيامهم بتصنيع الملابس
في المدرسة مصنع.. طلاب التعليم الفني على خطوط الإنتاج
الجمعة، 03 يوليه 2026 - 03:04 م
لم يعد التعليم الفني في الإسكندرية يقتصر على قاعات الدراسة والامتحانات، بل أصبح يعتمد على فلسفة جديدة تجعل الطالب جزءًا من منظومة الإنتاج وهو لا يزال على مقاعد الدراسة.
داخل المدارس تدور الماكينات، وتعمل الورش، وتخرج منتجات حقيقية تحمل بصمة الطلاب، في تجربة تمزج بين التعلم والتدريب والعمل، وتؤهل خريجين يمتلكون المهارة والخبرة التي يحتاجها سوق العمل.
◄ ربط الدراسة بالإنتاج
ويوضح الدكتور عربي أبو زيد، وكيل وزارة التربية والتعليم بالإسكندرية، أن التعليم الفني يشهد نقلة نوعية غير مسبوقة، مشيرًا إلى أنه أصبح أحد أهم محاور التنمية الاقتصادية، من خلال ربط الدراسة بالإنتاج وتحويل المدارس إلى بيئات عمل حقيقية.

وأوضح أن الطالب لم يعد يتلقى المعرفة داخل الفصل فقط، بل أصبح يشارك في جميع مراحل التصنيع والإنتاج داخل الورش المدرسية، الأمر الذي يمنحه خبرة عملية حقيقية قبل التخرج، ويؤهله للالتحاق بسوق العمل مباشرة دون الحاجة إلى فترات تدريب طويلة.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تعظيم الاستفادة من إمكانات المدارس الفنية، سواء من خلال تطوير الورش أو توفير المعدات الحديثة أو عقد شراكات مع المؤسسات الإنتاجية، بما يضمن تخريج كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل.
◄ نماذج ناجحة جسدت فكرة المدرسة المنتجة
وأشار "أبو زيد" لـ "بوابة أخبار اليوم" إلى أن مشروع تصنيع الزي المدرسي يعد من أبرز النماذج الناجحة التي جسدت فكرة المدرسة المنتجة، حيث يتم تنفيذ جميع مراحل الإنتاج داخل المدارس الفنية، بداية من تصميم الموديلات واختيار الخامات، مرورًا بعمليات القص والخياطة، وحتى التشطيب النهائي، بمشاركة الطلاب.

وكشف وكيل الوزارة عن ارتفاع عدد المدارس المتعاقدة على تصنيع الزي المدرسي إلى نحو 1000 مدرسة خلال العام الحالي، مقابل 650 مدرسة العام الماضي، بينما لم يتجاوز العدد 40 مدرسة فقط قبل عامين، ما يعكس الثقة في جودة المنتج الذي تصنعه المدارس الفنية.
وأوضح أن الزي يتم إنتاجه وفق مواصفات جيدة وأسعار مناسبة تقل عن مثيلاتها في الأسواق، بما يساهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن أولياء الأمور، ويحقق بعدًا اجتماعيًا إلى جانب دوره التعليمي، منوهًا أن الطلاب المشاركين في الإنتاج يحصلون على نسبة 30% من أرباح المشروع.
◄ عناصر منتجة قادرة على المنافسة
وأكد أن ما تشهده مدارس التعليم الفني بالإسكندرية اليوم يمثل نموذجًا ناجحًا يمكن تعميمه، حيث يخرج الطالب وهو يمتلك خبرة عملية حقيقية وثقة في قدراته، ليصبح عنصرًا منتجًا قادرًا على المنافسة في سوق العمل، وهو ما يتوافق مع توجه الدولة نحو دعم الصناعة وتعزيز ثقافة العمل والإنتاج.
اقرأ ايضا| قبل وبعد 30 يونيو.. رحلة تطوير التعليم من الأساليب التقليدية إلى التكنولوجية

ولم تعد أنشطة المدارس الفنية تقتصر على تصنيع الزي المدرسي، بل توسعت لتشمل إنتاج الأثاث المدرسي، والمشغولات الخشبية، والمنتجات المعدنية، والصناعات الغذائية، وأعمال الصيانة والإصلاح، لتتحول المدارس إلى مصانع صغيرة تعمل طوال العام، وتقدم منتجات يستفيد منها قطاع التعليم ومؤسسات المجتمع.
وتسهم هذه المشروعات في الاستفادة من إمكانات الورش والمعامل، وصقل مهارات الطلاب عمليًا، إلى جانب توفير موارد مالية تساعد في تطوير العملية التعليمية داخل المدارس.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
«شجر من ورق».. كيف تحولت المخلفات الورقية إلى مشروع بيئي مبتكر؟
"حكاية بطل".. حين تحولت تضحيات الشهداء إلى ذاكرة وطنية تروى للأجيال
من الكتاتيب إلى الجامعات.. "حصة شبشير" تكتب نموذجًا فريدًا في بناء الإنسان
فايد تستعيد مكانتها السياحية.. تطوير شامل وإقبال متزايد على الشواطئ
30 يونيو وحماية الهوية.. طفرة في ترميم الآثار وإحياء المواقع التاريخية
المرأة في قلب التنمية.. 30 يونيو تقود مسيرة التمكين الاقتصادي
حوار| أمل عمار: دعم الرئيس السيسي للمرأة صنع نقلة تاريخية في مسيرة التمكين
ثورة تصحيح المسار.. كيف استعادت مصر ثقلها الدبلوماسي بعد 30 يونيو؟
30 يونيو| المبادرات الرئاسية.. رحلة تطوير صنعت نقلة نوعية في الرعاية الصحية








