وزير السياحة والسفير الفرنسي خلال الافتتاح
مكتبة المتحف المصري الكبير.. مركز عالمي جديد للمعرفة والبحث العلمي
الثلاثاء، 07 يوليه 2026 - 01:48 م
يمثل افتتاح مكتبة المتحف المصري الكبير خطوة جديدة في مسار تحويل المتحف من مجرد وجهة لعرض الكنوز الأثرية إلى مؤسسة معرفية متكاملة تجمع بين البحث العلمي والتعليم والتعاون الدولي.
لم تعد المتاحف العالمية تقاس فقط بما تمتلكه من مقتنيات نادرة، بل بقدرتها على إنتاج المعرفة، ودعم الباحثين، والمساهمة في تطوير علوم الآثار والترميم وحفظ التراث، وهو ما تسعى مصر إلى ترسيخه من خلال هذا المشروع.
- ربط التراث بالحاضر والمستقبل
ويعكس إنشاء المكتبة، التي جاءت ثمرة تعاون مصري فرنسي، رؤية أوسع لتعزيز القوة الناعمة المصرية عبر الاستثمار في المعرفة والثقافة، وربط التراث بالحاضر والمستقبل، كما يؤكد المشروع أن المتحف المصري الكبير يتجه ليكون منصة دولية للحوار العلمي وتبادل الخبرات، بما يدعم مكانة مصر كمركز عالمي لدراسات الحضارة المصرية القديمة.

وافتتح شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، وإيريك شوفالييه سفير فرنسا لدى مصر، مكتبة المتحف المصري الكبير، التي أُنشئت وفق أحدث المعايير الدولية لتكون مركزًا متطورًا للمعرفة والبحث العلمي وتبادل الخبرات، بحضور عدد من الوزراء السابقين، وسفراء الدول العربية والأجنبية، وعلماء الآثار، والشخصيات العامة، وقيادات وزارة السياحة والآثار والسفارة الفرنسية.
وأكد شريف فتحي أن افتتاح المكتبة يمثل إضافة نوعية للمتحف المصري الكبير، الذي لا يقتصر دوره على كونه أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، بل أصبح مركزًا عالميًا للبحث العلمي والتميز، بما يضمه من معامل متطورة للترميم والحفاظ على الآثار وتطوير أساليب العرض المتحفي، بما يعزز مكانته كمنصة دولية للمعرفة والتعاون الثقافي.
- تطور العلاقات المصرية الفرنسية
وأشار الوزير إلى أن المشروع يجسد قوة العلاقات المصرية الفرنسية، التي شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، وأسفرت عن تنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات السياحة والآثار والبحث العلمي، معربًا عن تطلعه إلى توسيع هذا التعاون خلال الفترة المقبلة، خاصة في مجالات التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات.

كما استعرض نتائج زيارته الأخيرة إلى باريس، والتي شهدت مباحثات مع وزيرة الثقافة الفرنسية لوضع خارطة طريق للتعاون المستقبلي، مؤكدًا أن السوق الفرنسية تعد من أهم الأسواق السياحية لمصر، حيث ارتفعت أعداد السائحين الفرنسيين بنسبة 31% خلال العام الماضي، مع استمرار النمو بنسبة 20% خلال العام الجاري، في إطار خطة تستهدف مضاعفة هذه الأعداد خلال السنوات الثلاث المقبلة.
اقرأ ايضا| فوربس تحتفي بالمتحف المصري الكبير: أكبر متحف لحضارة واحدة يجذب العالم
من جانبه، أكد السفير الفرنسي إيريك شوفالييه أن المكتبة ستكون ركيزة أساسية في المسيرة الأكاديمية للمتحف المصري الكبير، ومركزًا دوليًا لتبادل المعرفة في علم المصريات، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل امتدادًا لشراكة علمية وثقافية بين مصر وفرنسا تمتد لأكثر من 200 عام.
- مركز ديناميكي لتبادل المعرفة
وأوضح الدكتور أحمد غنيم أن المكتبة تمثل محطة جديدة في مسيرة المتحف نحو أن يصبح إحدى أبرز المؤسسات الثقافية والعلمية عالميًا، مؤكدًا أنها توفر بيئة بحثية متطورة وفق أرقى المعايير الدولية، بما يدعم الباحثين والمتخصصين، ويعزز التعاون الأكاديمي الدولي في مجالات التراث والآثار.

وأشارت الدكتورة زينب محمد، مدير البحث العلمي والنشر والمكتبات بالمتحف، إلى أن المكتبة صُممت لتكون مركزًا ديناميكيًا لتبادل المعرفة، من خلال استضافة الدورات التدريبية وورش العمل والندوات الدولية، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين الباحثين والخبراء من مختلف دول العالم.
ويأتي افتتاح المكتبة تتويجًا لمشروع انطلق عام 2022 بالتعاون بين مصر وفرنسا، ويضم نحو 17 ألف مجلد متخصص بلغات متعددة، تغطي مجالات علم المصريات، والآثار، والترميم، وعلم المتاحف، والأنثروبولوجيا، والعمارة، والتاريخ، والتراث الثقافي، بما يعزز مكانة المتحف المصري الكبير كمركز عالمي للبحث العلمي وخدمة التراث الإنساني.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
حوار| مفتش آثار الدلتا: مسجد عبد العزيز رضوان تحفة معمارية فريدة.. ولكن
بطيخ قلابشو.. معايشة ميدانية ترصد معاناة المزارعين بعد موسم شاق
من الغربية إلى الأسواق العالمية.. رحلة البصل الأحمر نحو ملايين الدولارات
«حياة كريمة تعيد الحياة للريف».. مراحل تطور خدمات الصرف الصحي
من الظلام إلى التنمية.. كيف أعادت حياة كريمة رسم ملامح "المراشدة"؟
مقر القيادة الإستراتيجية.. منظومة ذكية ترسم ملامح القوة المصرية الحديثة
مقر القيادة الاستراتيجية.. نقلة نوعية في إدارة الدولة وصناعة القرار
تظلمات بطاقات التموين 2026.. كيفية إعادة تشغيل البطاقة وشروط قبول الطلب
من الأهرامات إلى الأوكتاجون.. عبقرية البناء المصرية تواصل صناعة المستقبل








