دراسة جديدة تكشف المسار الأقرب
دراسة جديدة تكشف المسار الأقرب لعبور حنبعل وجيشه جبال الألب
الأحد، 12 يوليه 2026 - 02:16 م
بعد أكثر من 2200 عام على واحدة من أشهر الحملات العسكرية في التاريخ، يعتقد علماء أنهم اقتربوا من حل لغز حير المؤرخين طويلا: أي طريق سلكه القائد القرطاجي حنبعل أثناء عبوره جبال الألب بجيشه وأفياله في طريقه إلى إيطاليا؟.. دراسة حديثة اعتمدت على نماذج رياضية وبيانات بيولوجية قدمت أدلة جديدة قد تعيد رسم تفاصيل هذه الرحلة الاستثنائية.
وتوصل فريق من الباحثين إلى تفسير جديد للمسار الذي يرجح أن القائد القرطاجي حنبعل سلكه خلال عبوره جبال الألب عام 218 قبل الميلاد، في واحدة من أكثر المناورات العسكرية جرأة في التاريخ القديم.
اقرا أيضأ|السعادة تبدأ من التفاصيل.. 16 عادة تضفي البهجة وتخفف ضغوط الحياة
واعتمدت الدراسة، التي نشرتها مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences، على نموذج رياضي يجمع بين كتلة الأجسام وانحدار التضاريس لتقدير حجم الطاقة المطلوبة لاجتياز أربعة مسارات محتملة عبر الجبال، واستند الباحثون إلى بيانات مستخلصة من الأفيال الإفريقية الحديثة لمحاكاة الظروف التي واجهها جيش حنبعل، في ظل محدودية الأدلة التاريخية والأثرية المتعلقة بهذه الرحلة.
وكان حنبعل، الذي لم يتجاوز الثامنة والعشرين من عمره آنذاك، قد قاد جيشاً قوامه نحو 40 ألف مقاتل و7 آلاف حصان و37 فيلا حربيا، عابراً جبال الألب الوعرة في محاولة للوصول إلى شمال إيطاليا عبر سهل بو، متجنبا مواجهة الأسطول الروماني المسيطر على البحر المتوسط، ومفضلا الطريق البري رغم قسوته ومخاطره.
وأظهرت نتائج الدراسة أن ممر "كول دو لا ترافيرسيت"، الواقع بين فرنسا وإيطاليا على ارتفاع يقارب 2947 متراً، كان الخيار الأكثر كفاءة من حيث استهلاك الطاقة، إذ وفر ما بين 11 و19 في المئة من الطاقة مقارنة بالمسارات الأخرى التي تناولتها الدراسة.
وتدعم هذه النتائج فرضية قديمة تشير إلى أن حنبعل اختار هذا الممر تحديدا، في حين تراجعت فرص المسار الأكثر تداولا في الدراسات السابقة، وهو "كول دو كلابييه"، بعدما أظهرت الحسابات أنه من أكثر الطرق استنزافاً للجهد.
كما كشفت الدراسة حجم المعاناة التي تعرض لها الجنود خلال الرحلة، إذ تشير التقديرات إلى أنهم فقدوا نحو 19 في المئة من مخزون الدهون في أجسامهم نتيجة المجهود البدني الهائل، وهو ما يفسر ارتفاع معدلات الوفيات إلى جانب تأثير البرد القارس والتضاريس شديدة الوعورة.
أما الأفيال الحربية، فقد أظهرت قدرة أكبر على التحمل مما كان يعتقد سابقا، إذ لم تفقد سوى نحو 4 في المئة من احتياطياتها الدهنية، بفضل بنيتها القوية ومرونتها في اجتياز المرتفعات، وهو ما دفع الباحثين إلى تشبيهها بمركبات الدفع الرباعي في قدرتها على التعامل مع التضاريس الصعبة.
ورغم نجاحها في عبور الجبال، فإن جميع الأفيال نفقت خلال الشتاء التالي، ما يشير إلى أن كلفة الاحتفاظ بها كانت مرتفعة، وربما جعلت حنبعل يعيد النظر في جدوى اصطحابها خلال حملته العسكرية، وقال الدكتور إميليو بيرتي، الباحث في المركز الألماني لأبحاث التنوع البيولوجي المتكامل وأحد المشاركين في الدراسة، إن النتائج لا تقدم حسما نهائيا للجدل التاريخي، لكنها تمنح دعماً علمياً قوياً لفرضية عبور حنبعل عبر ممر "كول دو لا ترافيرسيت"، باعتباره المسار الأكثر ملاءمة لنقل جيش كبير مزود بالأفيال وسط بيئة جبلية شديدة الصعوبة.
وتفتح هذه الدراسة الباب أمام إعادة تقييم واحدة من أشهر الوقائع العسكرية في التاريخ، مؤكدة أن التقنيات العلمية الحديثة أصبحت قادرة على إلقاء الضوء على أحداث مضى عليها أكثر من ألفي عام، وربما حسم نقاشات تاريخية ظلت معلقة عبر القرون.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
راحة تبدأ بالابتعاد عن الدراما.. 10 فوائد نفسية لتجنب الصراعات اليومية
يعيد رسم خريطة الإبصار.. فيتامين A يكشف سر تشكل الرؤية الحادة قبل الولادة
متحف ألماني يسجل قفزة قياسية في أعداد الزوار
اليوم الدولي للأمل.. رسالة أممية لتعزيز التفاؤل وبناء مجتمعات أكثر صمودا
وداعا لحشرات الصيف.. حلول طبيعية وآمنة تحافظ على منزلك خالياً من النمل
لا تتخلصي منها.. 7 خطوات فعالة لإعادة الوسائد الصفراء إلى نظافتها ولمعانها
7 خطوات تساعدك على التخلص من احتباس السوائل
السعادة تبدأ من التفاصيل.. 16 عادة تضفي البهجة وتخفف ضغوط الحياة
حكاية نظام الـ800 سعرة حرارية.. كيف يمكن لتقليل السعرات أن يعيد تشكيل صحة الجسم؟








