موضوعية
موضوعية


تضيق القناة الشوكية.. إهمال العلاج يقلل متوسط العمر بنحو 10 سنوات

ساره حسن

الثلاثاء، 14 يوليه 2026 - 03:04 م

يحذر مختصون من أن تجاهل علاج تضيق القناة الشوكية لا يقتصر على زيادة آلام الظهر وصعوبة الحركة، بل قد يرتبط أيضا بانخفاض متوسط العمر المتوقع بنحو عشر سنوات نتيجة تراجع النشاط البدني وارتفاع مخاطر المضاعفات الصحية، ويؤكد الأطباء أن التشخيص المبكر واتباع العلاج المناسب يسهمان في الحد من تطور المرض وتحسين جودة الحياة.

ويعد تضيق القناة الشوكية أحد أكثر أمراض العمود الفقري شيوعا لدى كبار السن، وغالبا ما يختلط على المرضى مع الانزلاق الغضروفي، رغم اختلاف المرضين من حيث الأسباب وطرق العلاج.

وأوضح الدكتور لي سانغ هو، رئيس القسم في مستشفى وورول، خلال برنامج طبي متخصص، أن القناة الشوكية هي الممر الذي تمر من خلاله الأعصاب داخل العمود الفقري، ومع التقدم في العمر والإجهاد المتكرر تبدأ هذه القناة في الضيق تدريجيا، ما يؤدي إلى الضغط على الأعصاب وظهور الألم والتنميل وضعف القدرة على الحركة، بحسب موقع " chosun ".

اقرأ أيضًا| آلام الظهر.. علامات الانزلاق الغضروفي وطرق الوقاية

ومن جانبه، أشار المدير كيم شين جاي إلى أن الاستخدام المستمر لأسفل الظهر يؤدي إلى ضعف المفاصل وفقدان استقرارها، فيحاول الجسم تعويض ذلك عبر زيادة سماكة الأربطة، وتغير محاذاة العظام، وتصلب المفاصل الخلفية، وهي تغيرات تنكسية تسهم في تضيق القناة الشوكية مع مرور الوقت.

ويتميز المرض بأعراض تختلف عن الانزلاق الغضروفي، إذ يشعر المصابون عادة بألم أو ثقل في الساقين عند الوقوف أو المشي لمسافات قصيرة، بينما تتحسن الأعراض عند الجلوس أو الانحناء إلى الأمام، وهي علامة تساعد الأطباء في التمييز بين الحالتين.

ويشير المختصون إلى أن " اختبار الانحناء للأمام " يمكن أن يكون مؤشرا أوليا للتشخيص الذاتي، فإذا خف الألم بشكل واضح عند الانحناء أو أثناء دفع عربة التسوق مثلا، فقد يكون ذلك دليلاً على وجود تضيق في القناة الشوكية، إلا أن التشخيص النهائي يتطلب فحصا سريريا وصورا بالرنين المغناطيسي أو الأشعة.

ويحذر الأطباء من إهمال العلاج، لأن استمرار الضغط على الأعصاب قد يؤدي إلى ضعف متزايد في العضلات، وصعوبة في المشي، وتراجع النشاط البدني، وهو ما ينعكس سلباً على الصحة العامة ويزيد من مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة ومضاعفات قد تؤثر في متوسط العمر المتوقع.

وفيما يتعلق بالعلاج، أوضح الخبراء أن الخيارات تبدأ بالعلاج التحفظي، مثل الأدوية والعلاج الطبيعي والتمارين المناسبة، بينما قد تستدعي الحالات المتقدمة التدخل الجراحي.

وأشار الفريق الطبي إلى تطور تقنيات حديثة، من بينها جراحة إعادة بناء أربطة العمود الفقري، التي تهدف إلى تخفيف الضغط عن الأعصاب مع الحفاظ على استقرار العمود الفقري، وقد تساعد في تجنب الحاجة إلى عمليات دمج الفقرات في بعض الحالات، وهو ما قد يقلل من المخاطر ويسرّع فترة التعافي.

ويؤكد الأطباء أن مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض مستمرة، وعدم تجاهل آلام الظهر المصحوبة بصعوبة المشي أو تنميل الساقين، يظل العامل الأهم في التشخيص المبكر واختيار العلاج الأنسب قبل تفاقم الحالة.

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة