علاء عبد الوهاب
انتباه
بل لنفرح بشدة
الأربعاء، 15 يوليه 2026 - 06:07 م
يفصلنا عن نهائى المونديال نحو ٧٢ ساعة، وبالطبع مثل كل مصرى، داعبنى خيالى الطموح أن يصل منتخبنا إلى المربع الذهبى، بل ولماذا لا يكون منافسًا فى النهائى، لكن النتيجة التى حصدناها بشرف تكفى لأن اقتسم الفرحة والفخر مع المصريين جميعًا.
ربما للمرة الأولى نتحدث عن «التمثيل المشرف»، حقًا وصدقًا، وليس مجرد أن نحظى بشرف التواجد وكفى، المسألة على هذا النحو دعوة للفرح، ونبذ كل دعوات محترفى سرقة أى فرحة للشعب المصرى، بل استكثار حقه فى أن يسعد، وبالعكس دفعه نحو اليأس والإحباط، وهو أمر لا يدعو فقط للدهشة، وإنما أيضًا للتوجس.
أسباب الفرحة متعددة، ليس فقط لحجم الإنجاز غير المسبوق، أو الأداء الرجولى الممتع، أو الثبات الانفعالى رغم الاستفزازات والظلم، فى وجه فساد فاضح وفادح، وإنما قبل كل ذلك لأن مصر قيادة وشعبًا كانت تثق فى منتخبها، ولم تفقد الأمل فى المستقبل، ولا لانت عزيمة منتخبها لاعبين ومدربين وإداريين، يعنى يمكن البناء على ما وصلنا إليه، وأن نواصل المسير مسلحين بدروس غالية، ووعى بأبعاد اللعبة التى تتجاوز المستطيل الأخضر، وقانون اللعب النظيف، ففى الكواليس ما يجب علينا أن نتفهمه ونضعه فى الحسبان.
من دواعى الفرحة ـ كذلك ـ أن مصر أثبتت أنها دائمًا ولادة، وأن الاعتماد على أبنائها بعيدًا عن استيراد خبرات أجنبية، أو التفكير ـ ولو للحظة ـ فى تجنيس صاحب مهارة، أمر يؤكد أن المخزون الإنسانى والبشرى كنز لا ينضب فى كافة المجالات، والرياضة لن تكون استثناء، بل إن ما حدث يسلط الضوء الذى سعى البعض لتحويله إلى مجرد ظل، لكن كان الفشل من نصيب أصحاب هذا الرهان.
لنفرح بشدة، وإن داعبت عيوننا الدموع، فلتكن دموع الفرح، وإن قطبنا الجبين ففى وجه ظلم نطوى صفحته ونتقى شر أصحابه، ولو كان فى القلب غصة فلنسارع بوأدها، وألا ننظر للوراء بغضب، وإنما نتطلع للأمام بثقة وعزم وإصرار، على أن تكون عبر ودروس مونديال ٢٠٢٦، ذخيرة للمونديال القادم ينتظرنا فيه فرحة أكبر وسعادة أعمق بإذن الله.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة









لوحة احتفالية خاصة أعدها السيسى لاستقبال الفراعنة
حارس المضيق !
إيران شرطى أمريكا الجديد!
جينات الصمود
«زبالة الشوارع».. هل عجزنا عن مواجهتها
الهدر فى الرغيف المدعم !
صور كثيرة وإنجازات قليلة
اغتيال مجانية التعليم باسم التطوير
راشد نبيل الحمر يكتب: البحرين ومصر .. أخوة تكتبها المواقف