ممتاز القط
كلام يبقى
إيران شرطى أمريكا الجديد!
الأربعاء، 15 يوليه 2026 - 06:24 م
إيران تتحول إلى شرطى يخضع لواشنطن فى محاولة ابتزاز ثروات المنطقة..
تستطيع أمريكا بسهولة أن تشن حربًا ضد أى تهديد مباشر أو غير مباشر ولكنها تجد صعوبة كبيرة فى قدرتها على الخروج من هذه الحرب.
التجارب التى حدثت على مدى ٥٠ عامًا مضت تكشف النقاب عن حقيقة وقدرة ترسانة الأسلحة الأمريكية والتى تعانى من نقطة ضعف شديدة وهى طبيعة المقاتل الأمريكى والذى لا يتحمل طول مدة أى حرب تخوضها بلاده بالإضافة إلى قناعاته بأنه لا ناقة ولا جمل لبلاده فى معظم الحروب التى قامت بها.
لا شك أن الحرب التى تخوضها أمريكا الآن ضد إيران تحتاج إلى تحليل دقيق سوف يكشف النقاب عن حقيقة أمريكا كقوة عظمى تستطيع أن تفرض سياساتها على أى مكان بالعالم لا بسبب قوتها ولكن بسبب ضعف سياسات الغير أو الأطراف الأخرى فى معادلة الحرب.
فى البداية قد يبدو بديهيًا أن حرب أمريكا وإسرائيل ضد إيران تهدف إلى منع أى تهديد إيرانى محتمل ضد إسرائيل وخاصة بعد الطفرة التى حققتها فى توفير المكونات اللازمة لإنتاج سلاح نووى والتقدم المذهل فى الصواريخ البالستية القادرة على حمل رءوس نووية أو كميات متفجرات لا تحملها أى صواريخ غربية بالإضافة لطول مداها. قد تكون هذه الأهداف كفيلة لضرب إيران على حين تظل هناك أسباب خفية لهذه الحرب.
أسباب تتعلق بسعى الولايات المتحدة إلى تحقيق طفرة اقتصادية سواء بضخامة الاستثمارات التى تحصل عليها أو العائدات المالية من بيع المعدات والأسلحة للعديد من دول المنطقة أو المقابل الذى تحصل عليه نتيجة الحماية المزعومة التى توفرها لبعض الدول سواء باتفاقيات دفاع مشترك أو حتى بمجرد تصريحات وتويتات نارية تحذر فيها من أى محاولة للمساس بأصدقائها.
من هنا فإن ما تقوم به إيران من اعتداءات على دول الخليج بزعم أنها ضد قواعد أمريكية بالمنطقة يمثل هدفًا خفيًا تسعى واشنطن إلى تحقيقه. ذلك أن المخاوف من استمرار هذه الاعتداءات وربما خروجها عن الحيز الذى تتم خلاله الآن يدفع بعض الساسة إلى زيادة مفرطة فى حجم استثماراتهم داخل أمريكا وعقد صفقات مليارية لأسلحة وطائرات ومعدات يعرفون مسبقًا أنها ربما لن تستخدم. للأسف الشديد فإن الجانب الإيرانى وبقصد أو سوء قصد يخدم السياسة الأمريكية والتى يهمها فى البداية والنهاية استمرار وزيادة المخاوف لدى دول المنطقة!!
أمريكا إذن تأخذ ثمنًا لحماية لم توفرها رغم وجود العديد من قواعدها. من هنا فإن وتيرة الحرب ربما تهدأ ولكنها لن تنتهى لأن أطرافها يحققون أهدافهم وهى ثروات دول المنطقة.
إن كل المؤشرات تؤكد أن إيران قد استطاعت فرض إرادتها رغم كل ما منيت به من خسائر نتيجة الضربات التى وجهتها أمريكا وإسرائيل.
إيران حولت أنظار واشنطن والعالم كله إلى السيطرة التى تمارسها فى مضيق هرمز والتى ألحقت خسائر ضخمة بالاقتصاد العالمى.
لقد توارى وقتيًا الحديث عن اليورانيوم المخصب الذى تملكه إيران ولا يعرف أحد حتى الآن مكان وجوده!! توارى أيضًا الحديث عن الصواريخ البالستية والمسيرات التى تملكها إيران وتعالت مطالب ساستها فيما يخص وقف العقوبات المفروضة عليها.
لا أحد يستطيع أن يرسم السيناريو المتوقع للأحداث بالمنطقة وعما إذا كان الاتفاق المبدئى بين واشنطن وطهران سوف يتم تنفيذ بنوده على مدى الأيام القليلة القادمة وصولًا للاتفاق النهائى.
بالطبع فإن إسرائيل هى أكبر رابح من هذه الأحداث ويبدو أنها تستعد أيضًا لتفجير الأوضاع فى سوريا وربما العراق بعد الاتفاق الهزيل الذى وقعته مع لبنان.
حقائق الموقف تؤكد بما لا يدع مجالًا لأى شك أن إيران سوف تتحول إلى شرطى يخضع لرغبات واشنطن فى أكبر وأضخم محاولات لابتزاز ثروات المنطقة وهو الأمر الذى يدعو كل دول المنطقة لأخذ الحيطة والحذر وعدم الوقوع فى شراك كلمات الغزل والمحبة التى يلوكها ترامب ويخفى بها أطماعه ونهمه لابتزازها فى حروب متفق عليها.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة









لوحة احتفالية خاصة أعدها السيسى لاستقبال الفراعنة
حارس المضيق !
جينات الصمود
«زبالة الشوارع».. هل عجزنا عن مواجهتها
الهدر فى الرغيف المدعم !
صور كثيرة وإنجازات قليلة
اغتيال مجانية التعليم باسم التطوير
بل لنفرح بشدة
راشد نبيل الحمر يكتب: البحرين ومصر .. أخوة تكتبها المواقف