ناجى الشهابى -- مصطفى البهى
كيف نحمى أطفالنا من «دوامات» السوشيال ميديا؟
الجمعة، 17 يوليه 2026 - 09:47 م
لعنـــة «التــــــريند» فــــــى قبضــــــة الأوهـــــــــام
برلمانيون : نحتاج تشريعا صارما لمواجهة التطور المتسارع
طفرة غير مسبوقة فى تقنيات الذكاء الاصطناعى، فرض تحديات جديدة على المجتمع والدولة، وجعل الأطفال الفئة الأكثر عرضة لهذه المخاطر، أوجبت على الدولة مراجعة المنظومة التشريعية بما يواكب التطور التكنولوجى المتسارع، وهو ما دفع مجلس النواب إلى مناقشة مشروع قانون جديد لتنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي،
وهى خطوة تستهدف تحقيق التوازن بين حق الأطفال فى الاستفادة من التكنولوجيا، وواجب الدولة فى حمايتهم من مخاطر الفضاء الرقمي، ويثير المشروع نقاشًا واسعًا حول مدى كفاية التشريعات الحالية، وما إذا كانت مصر بحاجة إلى إطار قانونى جديد يواكب تحديات الذكاء الاصطناعي، ويحمى المجتمع، ويحافظ على حقوق الأطفال فى عالم أصبحت فيه الحدود بين الواقع والفضاء الرقمى أكثر تداخلًا من أى وقت مضى. وقال ناجى الشهابى رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ أن خطورة المنصات لم تعد تقتصر على نشر الشائعات أو الأخبار الكاذبة، وإنما امتدت إلى التأثير فى تشكيل الرأى العام.
وقال ناجى الشهابى إن التطور المتسارع فى التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى أصبح أسرع من قدرة التشريعات التقليدية على مواكبته، وهو ما يفرض مراجعة مستمرة للمنظومة القانونية حتى تظل قادرة على حماية المجتمع، وفى الوقت نفسه تشجع الابتكار والاستثمار، وأن مصر قطعت شوطًا مهمًا بإصدار عدد من التشريعات، مثل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون حماية البيانات الشخصية، إلا أن الطفرة الهائلة فى تطبيقات الذكاء الاصطناعى تفرض تحديات جديدة تستوجب تطوير الإطار التشريعى،
وأوضح أن الذكاء الاصطناعى أصبح قادرًا على إنتاج صور وأصوات ومقاطع فيديو مزيفة يصعب على المواطن العادى اكتشافها، وهو ما قد يستخدم فى التشهير بالأشخاص، أو الابتزاز، أو انتحال الشخصيات، أو الاحتيال المالي، أو نشر الشائعات، أو التأثير فى الرأى العام، بما يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن المجتمعى والأمن القومي، وأشار إلى أن التشريع الجديد يجب ألا يكون هدفه تقييد التكنولوجيا، وإنما تنظيم استخدامها، ووضع قواعد قانونية واضحة تحدد المسؤوليات، وتحمى المواطنين، وتجرم إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع إلزام المنصات الرقمية بتحمل مسؤوليتها فى مواجهة المحتوى الإجرامى أو المضلل. وأكد رئيس حزب الجيل الديمقراطى أن التشريع المنشود ينبغى أن ينظم استخدام الذكاء الاصطناعى فى مجالات الإعلام والتعليم والإدارة والخدمات الحكومية، ويحمى حقوق الملكية الفكرية والبيانات الشخصية، ويجرم استخدام تقنيات التزييف العميق وانتحال الشخصيات والابتزاز الإلكتروني، مع وضع ضوابط لاستخدام الذكاء الاصطناعى فى الحملات الإعلامية والإعلانية والسياسية.
وأوضح إن البرلمان بغرفتيه، مجلس النواب ومجلس الشيوخ، مطالب بالتعامل مع ملف وسائل التواصل الاجتماعى والذكاء الاصطناعى باعتباره أحد أهم ملفات المستقبل، لما له من تأثير مباشر على الأمن القومي، والاقتصاد، والتعليم، والثقافة، والإعلام، وبناء الشخصية المصرية، وأن مجلس النواب يقع على عاتقه تحديث المنظومة التشريعية بما يواكب الثورة الرقمية، وممارسة دوره الرقابى فى متابعة تنفيذ الحكومة لاستراتيجية الأمن السيبراني، وسياسات التحول الرقمي، وحماية البيانات الشخصية، ومجلس الشيوخ بحكم اختصاصه الدستورى فى دراسة واقتراح ما يعزز دعائم الديمقراطية والسياسات العامة للدولة، يستطيع أن يقود حوارًا وطنيًا واسعًا حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، وأن يعقد جلسات استماع تضم خبراء التكنولوجيا والقانون والإعلام والتربية وعلم النفس، للخروج بتوصيات تشكل أساسًا لتشريعات حديثة تواكب التطورات العالمية.
وأشار الشهابى إلى أن حزب الجيل الديمقراطى يرى ضرورة إعداد قانون متكامل للذكاء الاصطناعى والتحول الرقمي، لا يقتصر على العقوبات فقط، وإنما يتضمن قواعد أخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وآليات لحماية الأطفال، وضمانات لحماية الخصوصية، وتنظيم مسؤولية المنصات الرقمية، ودعم البحث العلمي، وتأهيل الكوادر الوطنية، حتى تصبح مصر منتجًا للتكنولوجيا، لا مجرد مستهلك لها،
وأكد الشهابى أن التكنولوجيا ليست عدوًا للإنسان، بل هى أداة يمكن أن تكون قوة هائلة للتنمية إذا أحسن استخدامها، كما يمكن أن تتحول إلى مصدر خطر إذا غابت التشريعات الرشيدة، وضعف الوعى المجتمعي، ولذلك فإن بناء الإنسان، وتحديث القوانين، وتعزيز الأمن السيبراني، هى أضلاع مثلث لا غنى عنها لحماية الدولة والمجتمع فى عصر الذكاء الاصطناعي.
فيما أكد النائب مصطفى البهى أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب وعضو الأمانة المركزية بحزب الشعب الجمهوري، ضرورة بدء مرحلة جديدة من التحرك البرلمانى والمجتمعى للتوعية بمشروع قانون «حماية الطفل من المؤثر الرقمى وتنظيم وسائل التواصل الرقمية»، الذى تقدم به فى بداية الفصل التشريعي، وأضاف البهى أن المرحلة المقبلة تستهدف شرح الأثر الاجتماعى والتطبيقى للمشروع، وتوسيع دائرة الحوار حول أحكامه، وحشد الدعم الوطنى والتشريعى اللازم لإقراره، باعتباره أحد المشروعات المهمة لحماية الأطفال والأسرة والوعى العام من المخاطر المتزايدة للفضاء الرقمى،
وأوضح أن إعداد المشروع استغرق أكثر من 750 ساعة من الدراسة والبحث والتدقيق والصياغة التشريعية، ويتكون من 7 أبواب و54 مادة، تتناول بصورة متكاملة تنظيم عمل المنصات الرقمية وصناع المحتوى، وحماية الأطفال من المحتوى الضار والألعاب غير المناسبة، ومواجهة الابتزاز والتنمر والقمار الإلكترونى والتضليل الناتج عن إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي، وقال البهى إنه لم يتعامل مع هذا المشروع باعتباره مجرد نص تشريعي، بل باعتباره نضالًا من أجل قضية وطن وأطفاله، خاله بقلمه وفكره ووقته، وبضمير أب يسعى إلى حماية أبنائه وصون مستقبلهم ووعيهم.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
ضحايا السوشيال ميديا.. عندما تتحول المنصات إلى سلاح ضد الإنسان
السوشيال ميديا منصات لـ «تخريب العقول وهدم الأوطان»«أخبار اليوم» تفتح ملف معـركة الوعى
بيوت التعافى «الوهمية» تحت حصار «الصحة»
الطب النفسى: الإفراط يولد اضطرابات نفسية والاستخدام الواعى يحافظ على جودة الحياة
الحكومة تبدأ تنفيذ تكليفات الرئيس الداعمة للمواطن
«الداخلية» تواصل فعاليات المرحلة الـ 28 من «كلنا واحد»
لقاءات مكثفة لوزير التخطيط فى نيويورك لتعزيز التعاون الاقتصادى والتنموى
تحت شعار «مهما اتغربنا.. مصر تقربنا»| القاهرة تستضيف النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج
لأول مرة تدشين جامعة «كيان» بالقوات المسلحة بالصفة المدنية








