وزير الأوقاف
وزير الأوقاف


وزير الأوقاف يحذر من الإدمان الرقمي ويؤكد أهمية تماسك الأسرة

مايكل نبيل

الإثنين، 20 يوليه 2026 - 06:34 م

شدد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، على أن الأسرة تظل الركيزة الأساسية في تشكيل شخصية الإنسان وترسيخ منظومة القيم، مؤكدًا أن الحفاظ على تماسكها أصبح ضرورة وطنية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وفي مقدمتها الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي.


جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر «الأسرة المصرية والتماسك المجتمعي في ظل التغيرات المعاصرة»، الذي نظمته الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، بحضور عدد من القيادات الدينية والوطنية والأكاديمية والإعلامية.


واستهل وزير الأوقاف كلمته بالإشادة بالدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، مؤكدًا أن علاقتهما الممتدة عبر سنوات عكست نموذجًا وطنيًا متميزًا في العمل المشترك، مشيرًا إلى أن الدكتور أندريه زكي يعد من الشخصيات الوطنية البارزة التي قدمت إسهامات مهمة في خدمة المجتمع وترسيخ قيم الحوار والتعاون.


وأكد الأزهري أن مسؤولية بناء الإنسان لا تقع على عاتق الأسرة وحدها، وإنما هي مسؤولية تشاركية تبدأ من المنزل، وتمتد إلى المدرسة، ثم المؤسسات الدينية، والإعلام، وصولًا إلى الفضاء العام بما يحمله من ممارسات وسلوكيات يومية تؤثر في تشكيل وعي الأفراد.


وأشار إلى أن وزارة الأوقاف تعمل على دعم هذا التوجه من خلال برامج ومبادرات تستهدف تعزيز الوعي المجتمعي، من بينها تخصيص خطبة الجمعة الماضية للحديث عن حقوق الطريق، إلى جانب مواصلة تنفيذ مبادرة «صحح مفاهيمك» الهادفة إلى نشر الفكر المستنير وترسيخ القيم الإيجابية.


وفي حديثه عن التحولات التكنولوجية، أوضح وزير الأوقاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أهم محركات الاقتصاد العالمي، ولم يعد مجرد تقنية حديثة، بل تحول إلى صناعة استراتيجية تستثمر فيها الدول موارد ضخمة، وهو ما يتطلب إعداد أجيال تمتلك الوعي والقدرة على التعامل مع هذه المتغيرات بصورة مسؤولة.


كما دق ناقوس الخطر بشأن الإفراط في استخدام الأطفال للأجهزة الذكية، معتبرًا أن الاعتماد عليها كوسيلة دائمة لإشغال الأبناء قد يؤدي إلى الإدمان الرقمي، ويؤثر سلبًا في تواصلهم الأسري والاجتماعي، ويحد من قدرتهم على بناء علاقات إنسانية سليمة.


وأكد الأزهري أن اختيار الهيئة القبطية الإنجيلية لهذا الملف يعكس إدراكًا حقيقيًا لأهمية الأسرة باعتبارها خط الدفاع الأول عن استقرار المجتمع، داعيًا إلى تكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني من أجل تعزيز دور الأسرة وتمكينها من مواجهة التحديات الفكرية والتكنولوجية المعاصرة.
 

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة